استضافت تونس، أمس، اجتماع “آلية التشاور الثلاثي حول ليبيا” بمشاركة وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر، وبحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.
وذكّرت وزارة الخارجية التونسية، في بيان، أنّ الاجتماع عقد بمشاركة محمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيّين بالخارج، وأحمد عطّاف وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية بالجزائر، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريّين بالخارج.
وأضافت أنّ الاجتماع شهد حضور، هنا تيتي، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وقالت الوزارة إنّ هذا الاجتماع “يأتي تجسيدا لإرادة قيادات الدول الثلاث، من أجل تعزيز التشاور والتنسيق المشترك، بما يساهم في الدفع نحو تسوية شاملة بالقطر الليبي الشقيق”.
وخصّص اللقاء لمناقشة الجهود التي تبذلها دول الجوار الثلاث، تونس ومصر والجزائر، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، لدعم مسار الحوار الليبي-الليبي، وفق البيان.
كما بحث اللقاء “سبل الدفع نحو حلّ سياسي توافقي وشامل يضمن سيادة ليبيا ووحدتها، ويُلبّي تطلّعات الشعب الليبي الشقيق في ترسيخ ركائز الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا والمنطقة”.
تجدر الإشارة إلى أنّ الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس تم تدشينها عام 2017، وتوقّفت في 2019، قبل استئنافها في ماي 2025، حيث عقد بالقاهرة اجتماع ثلاثي تشاوري ضم وزراء خارجية الدول الثلاث.
ووفق بيان صدر عن الاجتماع حينها، جدّد الوزراء “الدعوة لكافة الأطراف الليبية إلى التزام أقصى درجات ضبط النفس والوقف الفوري للتصعيد، بما يكفل سلامة أبناء الشعب الليبي الشقيق”.وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات، جهودا لمعالجة خلافات بين مؤسّسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، يأمل الليبيّون أن تقود إلى إعادة توحيد مؤسّسات الدولة.
ويأمل الليبيّون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حدّ للصراعات السياسية والمسلّحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة، منذ الإطاحة بالنظام السابق في 2011.
التنسـيق لدعم الاستقــرار
في الأثناء، أكّد كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية “مسعد بولس”، أهمية إحراز تقدّم حقيقي في العملية السياسية باعتباره عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والازدهار، الذي يستحقه الشعب الليبي.وأوضح بولس، في تغريدة نشرها عبر حسابه الرّسمي، أنه تبادل الآراء مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هنا تيتيه، بشأن العمل المشترك لدعم الجهود الليبية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والوحدة على المدى الطويل.
وأشار كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، إلى أنّ دعم المسار السياسي يُعد ضرورة ملحّة لضمان مستقبل مستقر لليبيا، مؤكّدًا أهمية التنسيق والتعاون الدولي في مساندة تطلّعات الليبيين نحو الاستقرار والتنمية.
من ناحية ثانية، أعلنت البعثة الأممية في ليبيا عن بدء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن الحوار المهيكل، سلسلة من الاجتماعات الحضورية التي تستمرّ لمدة أسبوع. وقالت البعثة في بيان، إنّ المشاركين سيعملون على تحديد القضايا الرّئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان في سياق المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات.



