تدعّمت المؤسسة العمومية الاستشفائية الشهيد دحماني سليمان بولاية سيدي بلعباس بجهاز متطور لمعالجة النفايات الاستشفائية، مرفق بغرفة حديثة للتعقيم بتقنية الأوزون، وذلك في سياق عصرنة المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى السلامة داخل المؤسسة الاستشفائية.
يأتي هذا الإنجاز في إطار تعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي والبحثي بين الجامعة وقطاع الصحة، حيث يعد هذا التجهيز الجديد من الوسائل الحديثة المعتمدة في مجال تسيير النفايات الطبية، فيما خُصّصت غرفة التعقيم بالأوزون لتطهير وتعقيم المعدات والأدوات الطبية المستعملة، إلى جانب تعقيم مختلف الفضاءات الاستشفائية.
ويسهم هذا المشروع في حماية الطواقم الطبية وشبه الطبية والإدارية العاملة بالمؤسسة، كما يساهم بشكل فعّال في الحد من الأخطار البيئية والصحية الناجمة عن سوء تسيير النفايات الاستشفائية، وضمان معالجتها بطريقة آمنة وفق المعايير الصحية والبيئية المعمول بها.
وحسب ما ورد في بيان لإدارة المؤسسة العمومية الاستشفائية، فإنّ هذا المشروع يعد ثمرة جهود بحث علمي وتطوير تكنولوجي دامت أكثر من ثلاث سنوات، بمشاركة كفاءات علمية من باحثين وأساتذة جامعيين وخبراء مختصين من مخبر البحث العلمي “أبيلاك” بجامعة جيلالي ليابس بسيدي بلعباس.
وقد توّج هذا العمل بإنتاج حل تكنولوجي مبتكر صمم محليا، استجاب بدقة لمتطلبات وخصوصيات القطاع الصحي، سواء من حيث النجاعة أو من حيث التحكم في التكاليف،
ومن المنتظر أن يتم الشروع في استغلال هذا الجهاز خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد استكمال آخر الترتيبات التقنية والتجارب الميدانية اللازمة، وهو ما من شأنه تعزيز مستوى الأمن الصحي داخل المستشفى، والمساهمة في الوقاية من المخاطر الوبائية، والحد من انتشار الجراثيم والفيروسات، إلى جانب مكافحة العدوى الاستشفائية.
وأكّد مسؤولو المؤسسة العمومية الاستشفائية الشهيد دحماني سليمان أن هذا الإنجاز يعكس نجاح الشراكة الفعلية بين الجامعة وقطاع الصحة، ويجسّد الدور المحوري للبحث العلمي في إيجاد حلول عملية للإشكالات المطروحة ميدانيا، واعتبروا هذه التجربة نموذجا يحتذى به، من شأنه فتح آفاق واسعة لتعميم مثل هذه الحلول المبتكرة على مستوى المؤسسات الاستشفائية بولاية سيدي بلعباس، وعلى الصعيد الوطني، بما يخدم مصلحة الصحة العمومية والمريض، ويشجّع الابتكار والتطوير التكنولوجي في القطاع الصحي.


