أطلقت الجزائرية للمياه حملة كبرى لإصلاح التّسرّبات تحت شعار “نحو تحسين الخدمة العمومية وحماية الموارد المائية”، وبمشاركة 22 وحدة للمؤسّسة من مختلف ولايات الوطن، فاكتست هذه الحملة طابعا وطنيا.
تهدف هذه العملية إلى إصلاح ما يقارب 503 تسرب مائي محصى في إقليم ولاية البليدة، واسترجاع كميات المياه الضائعة والمقدر بحوالي 3300 متر مكعب على مستوى شبكات التوزيع، و1200 متر مكعب على مستوى حقول الإنتاج.
وتندرج الحملة أيضا في إطار التحضيرات الخاصة بشهر رمضان المبارك لسنة 2026 المرتقب حلوله في 18 فيفري المقبل، حيث ترغب السلطات المحلية في تحسين الخدمة في مجال التزود بالماء خلال هذا الشهر.
خلال إشرافه على إطلاق الحملة الوطنية التضامنية بمحطة الضخ الرئيسية في منطقة بوعنقود بالمدينة الجديدة بوعنيان، صرّح والي البليدة جمال الدين حصاص قائلا: “تمثل هذه التسريبات أكثر من 25 % من استهلاك الولاية اليومي من المياه”، والقضاء عليها سيسهم في تحسين الخدمة بحسب تعبيره.
واعترف الوالي بأن التوزيع في المياه يعرف بعض التذبذبات، وقد لا يصل الماء للساكنة في بعض الأحياء لمدة تفوق ثلاثة أيام أو تصل لأسبوع لعدة أسباب، ومن أجل تحسين خدمة التوزيع ستحظى الجهة الشرقية خلال الأسابيع القليلة القادمة بحصتها من مياه البحر المحلاة، على حد قوله.
أمّا رئيس قسم الإنتاج والصيانة في الشركة الجزائرية للمياه، عز الدين العاقل، فقد أكّد بأنّ ولاية البليدة تستهلك حوالي 220 ألف متر مكعب يوميًا، منها 70 % مياه جوفية و30 % مياه سطحية تتواجد بمقطع الأزرق، وسيدي المدني، وسيدي الكبير، وبوشملة، بالإضافة إلى مياه البحر المحلاة التي تصل إلى 85 ألف متر مكعب يوميا.
وكان من المفترض أن تنتهي أشغال ربط محطة مياه البحر المحلاة الواقعة في سيدي سرحان قبل نهاية السنة الماضية، لكن الاضطرابات الجوية حالت دون إكمال عملية الحفر وتمرير القنوات، بحسب ما أكّده السيد العاقل.
فيما يتعلق بمشكلة تعكر المجمّعات المائية التي تموّن بعض البلديات مثل مقطع الأرزق الواقع في حمام ملوان، الذي يزود ساكنة هذا الأخير وبعض أحياء بلديات بوقرة، أولاد سلامة وبوعينان، فإن الجزائرية للمياه تسعى جاهدة لضخ أكبر كمية وتوفيرها لتوزيعها خلال فترة التعكر التي تنجم عن التساقطات المطرية، وهذا في انتظار تفعيل الخطة البديلة بالضخ من الأنقاب.


