يستضيف إقليم كتالونيا (شمال شرق إسبانيا) منذ يوم أمس وإلى غاية الخميس، سلسلة من الفعاليات والندوات حول السلام واللاعنف تخصص لتسليط الضوء على الوضع الحقوقي والسياسي للشعب الصحراوي، وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
تنظّم الفعاليات، حسب ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، الجامعة الاجتماعية الحرة المدارة ذاتيا “أوسلا” التابعة لنادي أثينيه سانتفيلوينس، بالتعاون مع مركز ديلاس لدراسات السلام، بهدف تعزيز النقاش حول النظام الدولي والتضامن العالمي، مع التركيز على القضايا التي تمس حقوق الشعوب المحتلة، وفي مقدمتها الصحراء الغربية.
وتشمل الفعاليات جلسات وورشات عمل تفاعلية، حيث تستعرض واقع الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي والتحديات التي تواجهه في سبيل نيل حريته واستعادة سيادته على أرضه.
وسيتم تقديم برامج متنوعة تجمع بين التحليل الأكاديمي والمقاربات الميدانية، حيث ركّز اليوم الأول على “السلام، العسكرة وتغير المناخ” بمشاركة بيري برونيت، أستاذ فخري في الجامعة التقنية لكاتالونيا.
ويتناول اليوم الثاني “مفاتيح لفهم النظام الدولي الحالي” مع المحلل بيري أورتيغا، حيث سيتم مناقشة دور القوى العالمية في تغليب مصالحها الاقتصادية والسياسية على حساب حقوق الشعوب المحتلة، بما فيها الشعب الصحراوي.
أما اليوم الثالث فسيسلط الضوء على “وضع الشعب الصحراوي والسياق الدولي الحالي”.
كما ستقدّم شهادة حية من خلال كتاب “حياة مع البوليساريو” للمؤلف لويس رودريغيز كابديفيلا، بحضور لاري كاسيناف، رئيس فخري لجمعية “شباب الصحراء الغربية النشط”، الذي يروي تجربة عيشه مع الشعب الصحراوي ويكشف عن السياسات المغربية القمعية ومحاولات طمس الهوية الصحراوية.
ويركّز الكتاب على الأحداث التاريخية التي شهدتها الصحراء الغربية خلال حقبة الاستعمار الإسباني، موضّحا كيف استمرت القوى الاحتلالية، وعلى رأسها المغرب، في فرض سيطرتها على الشعب الصحراوي ومنعه من ممارسة حقوقه المشروعة في تقرير المصير، وهو حق معترف به دوليا بموجب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وتؤكّد هذه الفعاليات، من خلال نقاشاتها وشهاداتها الميدانية، على أهمية تضامن المجتمع الدولي مع الشعب الصحراوي وعلى ضرورة الضغط لإنهاء الاحتلال المغربي، وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في الحرية والاستقلال.

