حظي قطاع الغابات بولاية سعيدة بالموافقة على الاستفادة من عملية تشجير هامة، تندرج ضمن استراتيجية وطنية لإعادة تأهيل الغطاء الغابي المتضرّر، وقد شملت العملية غابة إرلم، التي ستستفيد من برنامج إعادة تشجير على مساحة تقدّر بـ 30 هكتارا، بعد تعرّضها لأضرار كبيرة بسبب الطفيليات.
جاءت الموافقة عقب الإرسالات والمقترحات التي رفعتها مديرية الغابات منذ مدة إلى الجهات المركزية، حيث تمّ اعتماد عدة برامج ومنح الأولوية لمناطق متضررة، من بينها جبل إرلم.
ويقوم القطاع حاليا بعملية القطع الصحي للتخلص من الأشجار المصابة، خاصة تلك المتضررة بحشرة السكوليت، التي أصابت عددا كبيرا من أشجار الصنوبر عبر غابات الحوض الأبيض المتوسط. وبعد الانتهاء من عملية تنقية الموقع، تمّت المصادقة على برنامج تشجير خاص بالمنطقة، يهدف أساسا إلى إعادة الغطاء الغابي والمحافظة على التوازن البيئي.
وأكّد مسؤولو القطاع أن الأولوية القصوى تتمثل في إعادة غرس المنطقة المتضررة، مع اعتماد إستراتيجية متابعة دقيقة بالتنسيق مع إطارات محافظة الغابات. كما يعتمد البرنامج على تنويع الأصناف النباتية المغروسة، بهدف ضمان نجاح العملية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي أثرت سلبا على بعض الأصناف الغابية.
وتعتمد محافظة الغابات مقاربة علمية في اختيار الشجيرات، مع التركيز على الأصناف القادرة على التأقلم مع المناخ السائد حاليا في المنطقة.
وفي هذا السياق، أوضح القطاع أنّ المناطق المتضرّرة من الحرائق تترك عادة لمدة تتراوح بين خمس إلى ست سنوات لمراقبة مدى التجديد الطبيعي، قبل التدخل بإعادة التشجير عند الضرورة، كما تمّ إدخال بعض الأصناف الجديدة على سبيل التجربة، لمعرفة مدى قدرتها على النجاح ميدانيا، والمساهمة في استدامة الغطاء الغابي مستقبلا.




