تواصل السلطات المحلية بولاية البيّض تكثيف جهودها في مجال الوقاية من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه والحيوان، في إطار تنفيذ المخطط الوطني الاستباقي الرامي إلى حماية الصحة العمومية والحد من المخاطر الوبائية، لاسيما بعد تسجيل تزايد ملحوظ في حالات الإصابة بداء الليشمانيا خلال الفترة الأخيرة.
حلّ وفد من خبراء معهد باستور بالجزائر بولاية البيّض، بدعوة من والي الولاية، بهدف دعم هذه الجهود وتعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والهيئات العلمية المختصة، إلى جانب وضع آليات عملية وفعالة للوقاية من مرض الليشمانيا والحد من انتشاره.
ضمّ الوفد الدكتورة إيديكري نوال، الدكتورة بن يخلف رزيقة والدكتورة بن شريفة سعاد، في زيارة عمل تندرج ضمن تقديم الخبرة العلمية والمرافقة التقنية لمختلف المصالح المعنية بقطاعي الصحة والبيئة.
وتمحور اللقاء حول إعداد إستراتيجية وقائية شاملة تقوم على مبدأ “الوقاية قبل العلاج”، من خلال تعزيز آليات الرصد المبكر، وتكثيف الحملات التحسيسية لفائدة المواطنين، إلى جانب دعم التدخلات الميدانية الرامية إلى القضاء على بؤر انتشار المرض، بما يضمن الحد من انتشاره وحماية الصحة العمومية.
وخلال الاجتماع، أكّد والي البيّض تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاح هذه الجهود، مشدّداً على ضرورة الانخراط الفعلي لمختلف القطاعات في تنفيذ التوصيات العلمية الصادرة عن خبراء معهد باستور.
كما أشار إلى القرار الولائي القاضي بإزالة جميع الإسطبلات الخاصة بتربية الحيوانات من داخل النسيج العمراني، وهي العملية التي شارفت على الانتهاء، باعتبارها إجراءً وقائياً أساسياً للقضاء على أماكن تكاثر الحشرة الناقلة للمرض.
يُذكر أنّ المؤسّسة الاستشفائية محمد بوضياف بالبيّض تستقبل منذ نحو شهرين، وبشكل مستمر، حالات إصابة بداء الليشمانيا، حيث يتم إخضاع المرضى لعلاج مكثف تحت إشراف طاقم طبي متخصّص.


