أنهى المنتخب الوطني لكرة اليد رجال أكابر مشواره القاري في المركز الرابع، بعدما ضيع الفوز في المباراة الترتيبية التي جمعته مع منتخب جزر الرأس الأخضر بنتيجة 29 مقابل 23، ضمن منافسات البطولة الأفريقية في طبعتها 27 التي جرت فعالياتها برواندا من 21 إلى 31 جانفي 2026.
«الخضر» دخلوا اللقاء بقوة في العشرة دقائق الأولى أين كانوا متقدمين في النتيجة قبل أن يتراجع الجانب الدفاعي لرفقاء عبد الجليل زنادي، ما جعلهم يضيعون كرات عديدة وسهلة من تسديدات مباشرة .. تلك الأخطاء أعطت للاعبي الفريق المنافس ثقة أكبر حيث أنهم تقدموا في النتيجة خلال الدقيقة 20 من الشوط الاول والتي كانت 12 مقابل 9، قبل ان يعود السباعي الجزائري حيث عدل النتيجة قبل نهاية النصف الأول من المباراة لتكون 16 مقابل 16، كان ذلك من خلال مجهودات فردية من اللاعبين. الأمور كانت مغايرة تماما في الشوط الثاني بسبب النقص العددي في أغلب الأوقات من جانب السباعي الجزائري أعطى الأفضلية للمنافس لتوسيع الفارق، خاصة مع خروج لاعب الدائرة زنادي بالبطاقة الحمراء في وقت جد مهم من اللقاء، لينتهي الشوط الثاني بنتيجة 13 مقابل 7 أهداف، لينهي بذلك المنتخب الوطني المنافسة في المركز الرابع للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاته ضمن الحدث القاري، حيث كان قد احتل هذا المركز في سنة 2004 وفي سنة 2016، لكن المنتخب الوطني حقق الهدف الأول من المشاركة ضمن هذه النسخة بعدما تأهل للدور نصف النهائي وضمن تأشيرة المشاركة في بطولة العالم القادمة بألمانيا 2027.
بهذا فإنه مع طي صفحة البطولة الأفريقية التي تحقق خلالها التأهل للمونديال يجب وضع كل الترتيبات اللازمة من طرف الاتحادية الجزائرية لكرة اليد، بهدف التحضير الأمثل للمنتخب الوطني من أجل العودة إلى السكة الصحيحة خاصة أن التشكيلة الوطنية عرفت نسبة تشبيب كبيرة من طرف المدرب بوشكريو، كما أن أغلب اللاعبين الشباب أظهروا إمكانيات فردية مقبولة .. لكن يجب أن تكون هناك مباريات ودية في المستوى العالي، من أجل الانسجام أكثر وعودة روح المجموعة والثقة التي تعتبر أهم نقطة من الناحية الذهنية للتعداد حتى يتمكن السباعي الجزائري من تقديم مستوى أفضل خلال بطولة العالم.
للإشارة فإن المنتخب الوطني كان وصيف بطل النسخة الماضية حيث يملك في رصيده 7 ألقاب قارية، 8 ميداليات فضية و5 برونزيات، مع المشاركة في بطولة العالم 17 مرة في تاريخه، حيث اعتمد الطاقم الفني بقيادة بوشكريو خلال هذه الطبعة التي جرت برواندا على تشكيلة شابة، من خلال الاعتماد على 12 لاعبا جديدا، إضافة إلى بعض الكوادر لخلق مزيج بين الخبرة والشباب، البداية لم تكن موفقة بعدما ضيع الخضر الفوز أمام نيجيريا، لكن تداركت العناصر الوطنية الأمور بالفوز على كل من رواندا وزامبيا، ليحسم المنتخب الوطني الأمر بالفوز ضد أنغولا والتأهل لنصف النهائي وضمان تأشيرة المونديال. من جهة أخرى فإن المنتخب المصري تمكن من حسم الأمور خلال النهائي بالفوز على نظيره التونسي بنتيجة عريضة 37 مقابل 24.. والتتويج كان مستحقا للفراعنة بالنظر للأداء الكبير والمستوى العالي الذي وصله الفريق بدليل أنه فاز في كل المباريات بفارق كبير.







