طالبت هيئات صحراوية المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال المغربي من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين الصحراويين، مجددة التزامها بمواصلة النضال إلى غاية تحقيق الاستقلال.
أشاد «اتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب»، في بيان له، بصمود الطلبة والمعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال، مبرزا معاناتهم المستمرة التي دفعتهم إلى خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام.
كما طالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين وتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال.
من جهتها، جددت عائلات الطلبة المعتقلين السياسيين الصحراويين المطالبة بإطلاق كافة السجناء السياسيين الصحراويين وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والحرية.
من جانبها، سلطت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف المغرب، في بيان لها، الضوء على ما يتعرض له الطلبة والنشطاء الصحراويين من متابعات ومحاكمات ذات طابع سياسي، في سياق محاولات مستمرة من طرف الاحتلال المغربي لثنيهم عن التعبير السلمي والدفاع عن قناعاتهم المشروعة داخل الفضاءات الجامعية وخارجها.
وطالبت ذات الهيئة بإطلاق سراح جميع الأسرى الصحراويين دون قيد أو شرط واحترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والعيش بحرية وكرامة.
بدورها، طالبت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان «كوديسا» بضرورة تدخل الأمم المتحدة لحماية السجناء السياسيين الصحراويين والعمل على استعادتهم لحريتهم كاملة، مؤكدة أنها ستظل تتابع باستمرار قضية الاعتقال السياسي بالصحراء الغربية وما يعانيه كافة السجناء السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية من ممارسات عنصرية وسوء المعاملة بسبب دفاعهم وتمسكهم بالهوية الصحراوية.
ونددت في هذا الإطار، باستمرار الاحتلال المغربي في استهداف الطلبة الصحراويين من خلال فرض أحكام قاسية وجائرة وغير شرعية عليهم بهدف منعهم ومصادرة حقهم في التعبير والرأي وفي التظاهر دفاعا عن قضية الشعب الصحراوي وحقه في الحرية والاستقلال، مناشدة المنظمات الحقوقية بمؤازرة السجناء السياسيين الصحراويين وعائلاتهم وكافة ضحايا الجرائم ضد الإنسانية من المدنيين الصحراويين المطالبين بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
دعم مطلق لتقرير المصير
في السياق، جددت أحزاب ونقابات إسبانية دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، منددة باستمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وبنهب الثروات الطبيعية للإقليم المحتل.
وخلال اللقاء الذي نظمته جمعية اللجان العمالية الإسبانية في مدينة مورسيا، في إطار الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، تمت المطالبة باحترام القانون الدولي فيما يتعلق بالصحراء الغربية المحتلة.
وشاركت في هذا اللقاء عدة أحزاب منها اليسار الموحد-الخضر بإقليم مورسيا والحزب الشيوعي بإقليم مورسيا، بالإضافة إلى ممثلين عن جبهة البوليساريو ونقابيين وناشطين حقوقيين.
وفي مستهل اللقاء، قدمت المنسقة الجهوية لليسار الموحد-الخضر، بينيلوبا لونا، مداخلة أوضحت فيها أن جوهر هذه المبادرة يتمثل في أن هناك «دين تاريخي يحاول البعض طمسه، لكنه ما زال قائما، وهو حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره»، مشددة على ضرورة عدم الصمت إزاء انتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان بالإقليم المحتل.
من جهتها، أبرزت المنسقة المحلية لليسار الموحد في مورسيا، ليليانا ميادو، أهمية التضامن مع الشعب الصحراوي على المستوى المحلي، مؤكدة أن الدفاع عن الصحراء الغربية هو دفاع عن كرامة الشعوب وعن عدالة حقيقية تتجاوز المواقف الرمزية.
من جانبه، أبرز الأمين العام للحزب الشيوعي بإقليم مورسيا، ألفونسو لوكاس مونيو، الطابع الأممي للقضية، داعيا إلى فضح الاحتلال المغربي وتورط الشركات الأجنبية في نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية.
أما الكاتبة العامة لـ «اللجان العمالية» في إقليم مورسيا، تيريسا فوينتيس، فقد ذكرت بالالتزام التاريخي للنقابة تجاه القضية الصحراوية.
وفي ختام اللقاء، قدم ممثلون عن حزب بوديموس وحركة سومار مداخلات أكدوا فيها على مسؤولية الدولة الإسبانية في هذا النزاع، وعلى ضرورة الحفاظ على تضامن فعال ومستدام مع الشعب الصحراوي.



