سعيود: مشروع الخـط المنجمي الغربـي أنجـز دون اللّجـوء إلى الاستـدانــة
«غارا جبيــلات» من أكبر الخطط الإستراتيجيـة لتعــــزيز استقـلالنـا الاقتصــادي
المجتمع المدـني: كل العرفـان والتقديـر للرّئيس تبـــون على مجهــوداتـه الجبّارة
أشرف وفد وزاري، ليلة السبت إلى الأحد بتندوف، على تدشين محطة السكة الحديدية وإعطاء إشارة انطلاق أول رحلة رسمية للمسافرين بالقطار، من تندوف باتجاه ولاية بشار، بحضور مختلف أطياف المجتمع وسط هتافات باسم رئيس الجمهورية وباسم الجزائر، وبالمناسبة، تقدّمت فعاليات المجتمع المدني بإهداء جَمَلٍ إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عرفاناً وتقديراً على مجهوداته من أجل النهوض بتنمية الولاية، سلّمها نيابةً عنهم إلى وزير الداخلية والنقل، رئيس المجلس الشعبي لولاية تندوف.
الوفد الوزاري الذي أشرف على هذا الحدث التاريخي، ضمّ كل من وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، وكاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلّفة بالمناجم، كريمة بكير طافر.
وفَور وصوله، مساء السبت إلى ولاية تندوف، تمّ وضع حيّز الخدمة محطة السكة الحديدية لنقل المسافرين بتندوف، قبل أن يُعطي إشارة انطلاق أول رحلة بالقطار تربط ولاية تندوف بولاية بشار على مسافة 800 كلم، وعلى متنها 104 مسافرين متّجهين إلى ولاية بشار.
وجدّد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، التأكيد خلال هذا الحدث التاريخي، أنّ مشروع خط السكة الحديدية غارا جبيلات- بشار قد حظي بمتابعة شخصية من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بالإضافة إلى إشرافه وحرصه على تجسيد منجم غارا جبيلات.
وقال الوزير إنّ هذا المشروع الاستراتيجي، الذي دخل حيّز الاستغلال رفقة الخط المنجمي الغربي، تم إنجازه بإمكانات مادية جزائرية دون اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، مشيرا إلى إتمام المشروع في ظرف قياسي من طرف شركات جزائرية وإطارات وطنية، بالتعاون في المجال التقني مع الشركاء الصينيّين.
وأكّد سعيود، حرص رئيس الجمهورية على تقليص الفوارق التنموية بين الشمال والجنوب، وبلوغ معالم التنموية كل مناطق الوطن، مشيراً إلى أنّ إقرار رئيس الجمهورية لبرنامج تكميلي لفائدة ولاية تندوف، كان سبباً في «تجاوز النقص الفادح في التنمية، واليوم، تعيش الولاية على وقع تغيّرات جذرية قلّصت من الهوة التنموية بينها وبين ولايات الشمال».
وتابع سعيود: «إنّ هذا المشروع العملاق، في إشارة إلى خط السكة الحديدية، سيغيّر من الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لولاية تندوف ولمنطقة الجنوب الغربي قاطبةً، وسينعكس إيجاباً على الاقتصاد الجزائري بصفة عامة».
وتطرّق سعيود إلى جملة من المشاريع المستقبلية، منها الخط المنجمي الشرقي من بلاد الحدبة وصولاً إلى عنابة، مؤكّداً على أنّ هذا المشروع سيتم استلامه خلال السنة القادمة، والذي سيكون له هو الآخر انعكاس جدّ إيجابي في المجال الاقتصادي والاجتماعي، على الجهة الشرقية للوطن وعلى العديد من الولايات، على غرار بئر العاتر، تبسة، قالمة، سوق أهراس، عنابة والطارف، التي ستستفيد كلها من هذا الخط.
وكشف الوزير أنّ مشروعا ضخما آخر سينطلق خلال هذه السنة، ويتعلّق الأمر بخط السكة الحديدية العاصمة – تمنغست، مشيراً إلى أنّ المشاريع الكبرى لا تتوقّف على مشاريع السكة الحديدية فحسب، فالجزائر اليوم تعيش نهضة وثورة تنموية بدليل إقرار رئيس الجمهورية لبرامج تكميلية لفائدة 4 ولايات كانت تعاني من نقص في التنمية، مجدّداً التأكيد في هذا الصدد، أنّ رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، يتابع كل صغيرة وكبيرة على مستوى الوطن، كما أنّ الحكومة تعمل بلا هوادة وتتابع كل ما يتعلّق بالحياة اليومية للمواطنين عبر التراب الوطني.
من جهته، أعرب رئيس المجلس الشعبي لولاية تندوف، محجوب بوناقة، عن امتنانه الكبير لدخول خط السكة الحديدية بشار- تندوف حيّز الخدمة وتدشين محطة المسافرين، واصفاً الحدث بالتاريخي والمحطّة الفارقة في تاريخ الجزائر المنتصرة، مشيراً إلى أنّ هذا الحدث لا يتعلّق بتدشين رمزي لمرفق عمومي وبنية تحتية عابرة، بل هو إعلان صريح عن سيادة اقتصادية كاملة للبلاد، خاصةً في قطاعي المناجم والنقل، على حدّ تعبيره.
وقال بوناقة أنّ تدشين خط السكة الحديدية غارا جبيلات- بشار، والشروع في نقل أولى شحنات خام الحديد من غارا جبيلات إلى وهران، هو تحقيق لحلم راود سكان الولاية لعقود من الزمن، واليوم يقول بوناقة، نرى وفاء رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بالتزامه لسكان الولاية، الذي قطعه خلال زيارته التاريخية الأولى إلى ولاية تندوف، ووقوفه شخصياً على هذا الانجاز التاريخي، الذي يُحسب له ويُسجّل لهذه الحقبة التاريخية بأحرف من ذهب.
وتابع رئيس المجلس الشعبي الولائي، قائلاً إنّ استغلال منجم غارا جبيلات يُعدُّ من بين أكبر الخطط الاستراتيجية الاقتصادية، التي من شأنها تعزيز استقلالنا الاقتصادي والنهوض بمنطقة الجنوب الغربي وولاياتها الثلاث، منوّها بمشاركة سكان الولاية في فعاليات الحفل المنظم بمناسبة تدشين محطة السكة الحديدية وانطلاق أول رحلة للمسافرين عبر القطار، ومرافقتهم للحدث بأعداد هائلة عجّت بها ساحات المحطة والطريق المؤدية لها.
وفي سياق متّصل، أعرب رئيس بلدية تبلبالة بولاية بني عباس، مصطفى سلامي، عن خالص تشكّراته لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على مرافقته وحرصه على إنجاز مشروع خط للسكة الحديدية يربط مختلف ولايات الجنوب الغربي، وقال سلامي لـ «الشعب» أنّ هذا المشروع هو حلم تحقّق على أرض الواقع وإنجازه الكبير سيكون الأثر الإيجابي البالغ على سكان المنطقة، وسيشكّل دافعاً قوياً لجذب الاستثمارات وخلق فرص أفضل للشباب الجزائري.
وتابع المتحدّث قائلاً، إنّ وجود خطا للسكة الحديدية يعبر إقليم ولاية بني عباس ويمرّ عبر بلدية تبلبالة، هو حدث استقبله سكان البلدية بفرح كبير، كونه سيشكّل إضافة قوية للمنطقة وسيفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى مساهمته في تسهيل حركة نقل المواد المنجمية والبضائع والمسافرين بسهولة، ممّا سيمكّن مستقبلاً من تطوير التجارة والاقتصاد والسّياحة محلياً، كما أنه سيحدث مشاريع مهمة ستوفّر فرص عمل جديدة لشباب البلدية.


