روح الشهداء حضرت في خطوة عملاقة ستغير واقع اقتصادنا
بلادنا السيدة تتقدم بجدارة لتحقيق الأهداف والتحرّر من المحروقات
رسالة الأبرار الخالدة هي إرث قادر على تحقيق النصر في معركة التنمية
تحقيق إنجاز وطني استراتيجي..وما كان حلما أصبح واقعا
تشييد خط للسكة الحديدية علــى مسافــة 950 كلم في ظــرف قيــاسي
المعجــزة تحققــت..وشـكرا لكــل السواعــد التي تابعــت وجســدت المشــروع
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الاستلهام من تضحيات الشهداء الأبرار، كان شعلة العزيمة، في تحقيق «الإنجاز الوطني الاستراتيجي» المتمثل في استغلال منجم غارا جبيلات وبناء خط منجمي في قلب الصحراء «الغالية»، مشيرا إلى أن ما كان حلما بعيد المنال، أصبح واقعا.
قال الرئيس تبون، أمس الأحد، في كلمة له، لدى إشرافه على مراسم احتفالية تدشين الخط المنجمي الغربي «غارا جبيلات-تندوف-بشار»، إن الجزائر السيدة المنتصرة تشهد اليوم لحظة انتصار تاريخي على طريق التنمية.
وأضاف رئيس الجمهورية: «إن هذا اليوم هو لحظة نقف فيها على خطوة من خطوات تجسيد إنجاز وطني استراتيجي تاريخي كان دائما يذكر على أنه حلم بعيد المنال»، مشيرا إلى عقبات عديدة ومهولة، وقفت في طريق هذا الإنجاز، قبل أن يستطرد :»وإننا واستلهاما من الروح الوطنية الرائعة التي حركت عزائم أسلافنا لمواجهة تحدي الاستعمار الغاشم، إنها روح التحدي لشهدائنا الأبرار طيب الله ثراهم».
وتابع الرئيس تبون قائلا: «وما أعظمه من تحد، إنها روح التحدي للشهداء الأبرار العظماء طيب الله ثراهم، واستلهاما من تلك الروح، آمنا أنه على قدر أهل العزم تأتي العزائم»، مشددا على أن «رسالة الشهداء الخالدة هي إرث قادر على تحقيق النصر في معركة التنمية».
وشدّد رئيس الجمهورية على حجم ما تم تحقيقه في مدة قصيرة، حيث تم بناء خط للسكة الحديدية على مسافة 950 كلم، «في ظرف قياسي، لم يتعد عشرين شهرا، تكاد لا تكفي لإنجاز ثانوية، وفي بعض الأحيان، حيث تتطلب هذه الأخيرة ثلاث سنوات».
وأشار الرئيس إلى أن المشروع تم بإرادة وتمويل وإطارات جزائرية مع الأصدقاء الصينيين، وذلك في إطار رؤية متكاملة لاستغلال الثروات والربط بين الجنوب الكبير وباقي الوطن.
وأبرز رئيس الجمهورية أن تدشين الخط المنجمي الغربي، هو مرحلة أولى من مشروع وطني متكامل سيغير وجه المنطقة من الجنوب الكبير، وتوجيه القدرات الوطنية نحو استغلال غارا جبيلات والزنك والرصاص لواد أميزور بجاية، ومنجم الحديد لبلاد الحدبة، والرصيف المنجمي لعنابة وتوسيعه.
وأردف رئيس الجمهورية أن «الجزائر السيدة التي تتقدم بجدارة لتحقيق تلك الأهداف وأساسها التحرر من المحروقات والاعتماد على قدراتها الذاتية وبفضل ما حباها الله من ثروات وما تزخر به من إرادات وطنية، مهما كلف من عناء وأعباء وتضحيات».
وقال السيد الرئيس إن إنجاز 22 كلم من الجسور وواحد منفصل على مسافة 4 كلم في ظرف عشرين شهرا، هو في حد ذاته معجزة، وهو أمر يستحق أن يدخل سجل قينيس للأرقام القياسية».
وأعرب الرئيس، في ختام كلمته، عن خالص امتنانه لكل الذين تابعوا وعملوا في ظروف مناخية صعبة لإنجاز هذا المشروع الكبير، ووجه شكرا لكل الكفاءات المسيرة للمشروع وعمال ومهنيين من مختلف الفئات، كما وجه الشكر للأصدقاء الصينيين.



