في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية وتحسين التكفل الطبي بالمواطنين، شهدت ولاية قالمة تنظيم توأمة طبية جراحية بين مديرية الصحة والسكان والمؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، أسفرت عن نتائج إيجابية عكست فعالية هذا النوع من المبادرات التضامنية في تقريب الخدمات الصحية والارتقاء بنوعية العلاجات المقدمة للمرضى عبر مختلف الهياكل الاستشفائية بالولاية.
أكد والي قالمة، سمير شيباني، أن المبادرات الصحية التضامنية، على غرار عملية التوأمة الجراحية مع المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، تعكس حرص الدولة على تحسين نوعية التكفل الصحي وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، مثمنًا المجهودات الكبيرة التي تبذلها الأطقم الطبية وشبه الطبية المشاركة، وما تتحلى به من روح مسؤولية وتفانٍ في أداء الواجب الإنساني والمهني.
وجاءت، تصريحات الوالي خلال استقباله، بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، وفدًا طبيا تابعا للقافلة الطبية الجراحية القادمة من وهران، بحضور الأمين العام للولاية، وعدد من المنتخبين، ورئيس الديوان بالنيابة، ومدير الصحة والسكان، حيث أبرز الأثر الإيجابي المباشر لمثل هذه المبادرات في تعزيز التغطية الصحية، لاسيما بالمناطق التي تعرف ضغطًا متزايدًا على الهياكل الاستشفائية.
واختتمت، عملية التوأمة بين مديرية الصحة والسكان لولاية قالمة والمؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، والتي امتدت على مدار 05 أيام كاملة، وأسفرت عن إجراء 330 عملية جراحية ناجحة في عدة تخصّصات، شملت الجراحة العامة، جراحة الأطفال، أمراض النساء والتوليد، جراحة العظام، جراحة العيون، وأمراض الأنف والأذن والحنجرة.
وقد جرت هذه العمليات بالتنسيق مع عدد من المؤسسات الصحية العمومية عبر الولاية، ويتعلّق الأمر بالمؤسسة العمومية الاستشفائية “الحكيم عقبي” بقالمة، والمؤسسة الاستشفائية المتخصّصة الأم والطفل “الشهيد معلم محمد” بقالمة، والمؤسسة العمومية الاستشفائية “الأمير عبد القادر” بوادي الزناتي، إضافة إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية “الشهيد براهمية مسعود” ببوشقوف، ما سمح بتوزيع متوازن للتكفل بالمرضى حسب الاختصاصات والاحتياجات.
وضمت القافلة الطبية، 24 طبيبا مختصا في عدة مجالات جراحية وطبية، حيث قُدر العدد الإجمالي للمرضى المبرمجين للتكفل بهم بـ447 مريضًا، موزعين على المؤسسات الاستشفائية المذكورة، من بينهم 90 مريضًا بمؤسسة الأم والطفل بقالمة، و110 مرضى بمؤسسة “الحكيم عقبي”، و60 مريضًا بمؤسسة وادي الزناتي، إضافة إلى 287 مريضًا بمؤسسة بوشقوف، ما يعكس حجم الجهد المبذول والاستجابة الميدانية للحاجيات الصحية المسجلة.
وعبّر، مدير الصحة والسكان لولاية قالمة، الدكتور شيبة نصر الدين، عن شكره وامتنانه لوالي الولاية على دعمه المتواصل، كما ثمّن مساهمة أساتذة وأطباء المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، مشيدا بالدور المحوري الذي لعبه السيد مفتاح في برمجة وتنظيم هذا الحدث الطبي، إلى جانب صاحب المؤسسة الفندقية “لمركب الحموي بوشهرين” لتكفله بعمليات الإيواء والإطعام، فضلا عن إسهام قطاعات أخرى، على غرار مديرية السياحة ومديرية الثقافة.
كما وجّه بالمناسبة تحية تقدير إلى جميع الأطقم الطبية وشبه الطبية والإدارية بمختلف المؤسسات الصحية العمومية لولاية قالمة، وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدا أن مثل هذه التوأمات الصحية تشكل نموذجً فعالًا للتعاون بين المؤسسات، وتسهم في الارتقاء بالخدمات الصحية وتحسين ظروف التكفل بالمرضى، مع التمني بالشفاء العاجل لجميع المستفيدين من هذه العمليات.






