أطلقت سلطات مدينة سان سيباستيان (شمال إسبانيا)، بالتعاون مع جبهة البوليساريو، طبعة جديدة من برنامج «عطل في سلام» الذي يحتفل هذه السنة بمرور أربعين عاما على شراكتهما، في خطوة تعكس التضامن الأوروبي المستمر مع الأطفال الصحراويين الذين يعانون منذ عقود من ظلم الاحتلال المغربي.
يتيح البرنامج، بحسب ما أورده الموقع الاخباري «نايز» الاثنين، للعائلات في سان سيباستيان استقبال أطفال صحراويين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و12 عاما خلال فصل الصيف المقبل بهدف منحهم فرصة للتعرف على ثقافات جديدة وتوسيع آفاقهم من خلال تجربة بيئة مختلفة عن حياتهم اليومية.
وأكد المستشار البلدي لشؤون الشباب، إينيغو غارسيا، على القيمة الإنسانية والاجتماعية للبرنامج، معتبرا أنه «يمثل قبل كل شيء رمزا للتضامن وجسرا حقيقيا بين الثقافات ويمنح الأطفال الصحراويين فرصة للتعرف على بيئة جديدة وتوسيع آفاقهم، في حين يتيح للعائلات الإسبانية تبادل الخبرات والتعرف على ثقافات مختلفة».
وأكد في السياق أن المبادرة تعكس الالتزام الراسخ لمدينة سان سيباستيان بدعم الأطفال الصحراويين الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال المغربي المستمر، مشيرا إلى أن كل صيف يثبت أن تضامن المجتمع المحلي يمكن أن يترك أثرا حقيقيا في حياة الأطفال.
وشدد على أن البرنامج ليس مجرد تجربة صيفية ترفيهية، بل مبادرة إنسانية وثقافية تسلط الضوء على استمرار الممارسات القمعية للمغرب في الصحراء الغربية.

