انتهت فترة الإنتقالات الشّتوية بحلوها ومرّها بالنسبة للعديد من الأندية، التي نجحت في ضم عناصر جديدة، وأندية أخرى فقدت لاعبين مهمين، في حين فشلت بعض الأندية في ضم العناصر التي كانت تريد التعاقد معها سواء لأسباب إدارية، أو لتعثر في المفاوضات في آخر دقيقة، إلا أن الملاحظ أن فترة الإنتقالات الشتوية هذه المرة كانت نشطة للكثير من الفرق، في حين كانت هناك الكثير من علامات الإستفهام حول فرق أخرى لم تنجح في ضم عناصر جديدة، والأمر اقتصر على لاعب فقط أو اثنين.
عرفت فترة الإنتقالات الشتوية تحرّكات مثمرة من طرف الأندية التي نجحت في إبرام العديد من الصفقات، وهو الأمر الذي رفع سقف طموحات الأنصار بخصوص النصف الثاني من الموسم، على غرار فريق شباب قسنطينة الذي نجح في الظفر بوصافة جدول الترتيب عقب فوزه على ترجي مستغانم.
الأكيد أنّ الفترة المقبلة ستعرف تقييم الأنصار للاعبين الجدد خلال مباريات البطولة، بحكم أن الحكم على الصفقة يكون في الملعب، رغم أن اسم اللاعب يكون كبيرا إلا أنه قد لا ينجح لأسباب أو لأخرى، وهو ما يجعل الباب مفتوحا أمام الإنتقادات للإدارة لأنها المسؤولة عن ملف التعاقدات.
لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي لعبته “الفاف” في منح دفعة قوية للأندية خلال النصف الثاني من الموسم، من خلال قراراتها المدروسة والقاضية بزيادة عدد اللاعبين، الذين يمكن لأي فريق التعاقد معهم في فترة الإنتقالات الشتوية، ولم تنس الإتحادية اللاعبين الجزائريين الذين فسخوا عقودهم قبل نهاية جانفي سواء الناشطين في البطولة أو خارجها. الإتحادية قرّرت منح اللاعبين الذين فسخوا عقودهم قبل نهاية جانفي فرصة الإمضاء في أي فريق في البطولة قبل الخامس من فيفري، حيث تنتهي المهلة المحددة مع منتصف ليلة اليوم، وهو ما يجعل بعض العناصر قادرة على الإمضاء، حتى بعد نهاية فترة الإنتقالات الشتوية لأنها فسخت عقودها مع أنديتها قبل نهاية جانفي.
مرحلة السّاعات الحاسمة
عرفت نهاية “الميركاتو” في البطولة الوطنية مرحلة شد وجذب كبيرين، بما أن هناك من فرح بضم لاعب إلا أن هذه الفرحة لم تدم، بسبب عدم القدرة على تأهيل العنصر الجديد، بالنظر إلى التأخر في عملية إدراج الملف في الأرضية الرقمية، الخاصة بالإنتقالات على مستوى الإتحادية الجزائرية لكرة القدم.
لاعبون آخرون ارتبطوا بأندية والجميع تيقن أنهم سيمضون لا محالة، إلا أن المفاجأة كانت بنهاية فترة الإنتقالات، حيث لم يمضوا وبقوا في أنديتهم وهو الأمر الذي حدث لمزيان، الذي ورغم أنه عبّر عن رغبته في مغادرة شباب بلوزداد والإنتقال إلى مولودية الجزائر، إلا أن هذا الأمر لم يكن كافيا للحصول على موافقة فريقه للرحيل.
أنصار المولودية تأكّدوا من أنّ اللاعب أضحى معهم، بعد أن زار مركز تدريبات الفريق بزرالدة رفقة وكيل أعماله، واتفق على كل شيء مع الإدارة وتعهد بجلب وثائق تسريحه، حيث تفاوض مع إدارة الشباب على ذلك إلا أنه لم ينجح، رغم أنه كان قد عبر عن نيته التنازل عن كل مستحقاته المالية العالقة.
من جهتهم كانت فرحة أنصار الإتحاد كبيرة، بعد أن علموا بحسم صفقة عبادة الذي أمضى فعلا في الإتحاد، ولكن مع توالي الساعات لم تعلن إدارة الفريق عن الخبر على صفحتها الرسمية على “الفيسبوك”، ومع حلول منتصف النهار بدأ الشك يدب داخل معاقل الفريق، ليتأكد أن عبادة لن يلعب للاتحاد قبل نهاية الموسم.
التأخر في إدراج اللاعب ضمن الأرضية الرقمية حال دون تأهيله، ورغم طلب إدارة الإتحاد من “الفاف” تأهيل اللاعب، إلا أن طلبها قوبل بالرفض واللاعب سيلعب للفريق بعد نهاية الموسم وليس الآن، حيث سيكمل الموسم مع أولمبي الشلف وهو ما شكل صدمة كبيرة لأنصار اتحاد العاصمة.
صفقات اللّحظات الأخيرة
عرفت اللحظات الأخيرة من فترة الإنتقالات الشتوية حسم صفقات كانت معلقة لسبب أو لآخر، على غرار صفقة مدافع إتحاد العاصمة عماد الدين عزي، القادم من نادي ماشخالا الروسي، ورغم أن اللاعب عبّر عن موافقته بالإنتقال للفريق، إلا أن الصفقة تعثّرت بسبب الشق المالي، حيث رفعت إدارة الفريق الروسي من مطالبها المالية.
إدارة اتحاد العاصمة قرّرت التراجع عن الصفقة، إلا أنها في اللحظات الأخيرة وافقت على إتمامها من خلال إدراج اللاعب مشيد مع إضافة مبلغ مالي، وهو الأمر الذي وافقت عليه إدارة الفريق الروسي، حيث أمضى اللاعب الشاب عقده إلكترونيا في انتظار إتمام الإجراءات الروتينية، بعد الحصول على التأشيرة من أجل السفر إلى روسيا والإنضمام لفريقه الجديد. نادي شبيبة الساورة هو الآخر نجح في إتمام صفقة اللاعب النيجيري يوسف أنس في اللحظات الأخيرة، بعدما رفع فريق نصاروا يونايتد من القيمة المالية، إلا أن هذا لم يثن إدارة الفريق من حسم الصفقة في اللحظات الأخيرة، حيث أمضى اللاعب عقده إلكترونيا في 31 جانفي الماضي، أي قبل ساعات قليلة عن نهاية فترة الإنتقالات.
وفاق سطيف هو الآخر صنع الحدث خلال اللحظات الأخيرة من فترة الإنتقالات، من خلال التعاقد مع مجموعة من اللاعبين، في صورة المغترب حامق الذي يراهن عليه كثيرا في وسط الميدان، وكذلك المدافع الدولي الغابوني كيلا أومفيا، والمهاجم الدولي الكونغولي ويلفريد نكايا اللذان ينتظر منهما الكثير في مرحلة العودة من البطولة.
فريق مولودية الجزائر كانت نقطة الإستفهام الوحيدة في فترة الإنتقالات الشتوية، حيث اكتفى الفريق بالتعاقد مع شهر الدين بوخلدة من مولودية وهران.
إدارة الفريق وعدت بالتدارك من خلال تجديد عقود كوادر الفريق في صورة عبد اللاوي وغزالة إضافة إلى بن خماسة، والتعاقد مع عناصر مميزة في فترة الإنتقالات الصيفية من أجل منح الإضافة للفريق في مختلف الخطوط.







