أعــداد خاصــة فــي مرافقة القـــرارات التاريخيـة والمواقــف الجريئـة والثابتـة
تواصل مؤسسة «الشعب»، وهي تطبع العدد الـ 20 ألف، وفاءها لخطها الوطني، رغم التحولات والتغييرات التي يعرفها قطاع الإعلام مدفوعا بالثورات الرقمية والتكنولوجية وتقلبات أدوات بناء الرأي العام عالميا.
ومن موقعها الراسخ، تؤمن بحق المواطن في الإعلام، ولا تكتفي في ذلك بنقل الخبر وإنما تخوض في تفاصيله بمهنية واحترافية، وبنزاهة ومصداقية، خاصة ما تعلق بمتابعة المشروع الوطني للدولة الجزائرية ومكانتها في الداخل والخارج.
لم تحرك رياح الممارسة الإعلامية ومتطلباتها الجديدة، «أم الجرائد»، عن خط مسارها الذي بدأ ذات يوم الحادي عشر من ديسمبر من عام 1962، وهي على يقين بأن الثبات على النهج هو أدنى واجب، أمام رمزية التاريخ والإسم.
«الشعب» تضع التاج الوطني، كمؤشر وحيد وحاسم في مواصلة العمل على رسالة إعلامية هادفة، جوهرها الخدمة العمومية، وأساس ممارسة احترافية لا تحيد قيد أنملة عن الضوابط الأخلاقية والقانونية، ووفق ما يكرس الحق الدستوري للمواطن في إعلام نزيه ومسؤول.
ولأنها جريدة وطنية إخبارية شاملة، تضع «الخبر» المرتبط بالأداء العمومي، لمؤسسات الدولة الجزائرية، يوميا بين أيدي القراء، وتراعي في نشره كل مستلزمات الدقة والموضوعية، ولا تكتفي بذلك، إذ ترفقه بالمعالجة الشاملة والتحاليل والنقاش الجاد والمفيد، معتمدة على أقلام صحفييها وتصريحات المسؤولين وآراء الخبراء والمحللين والمختصين والفاعلين.
تعمل «الشعب» على متابعة الشأن الوطني، وسياقاته الداخلية والخارجية، محتفظة بمبدأ إعلاء صوت الجزائر والجزائريين، ونقل كل ما يحيط بالمشروع الوطني الذي أقرته الدولة، خلال السنوات الستة الأخيرة التي جنت فيها البلاد والعباد حزمة هامة من الانجازات والمكاسب والانتصارات دبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا ورياضيا وثقافيا وتربويا، لا ينكرها إلاّ جاحد أو حاسد.
ووثقت «عميدة» الجرائد الجزائرية، وموقعها الالكتروني، مكتسبات هامة وعملاقة حققتها الجزائر الجديدة المنتصرة، على أصعدة حيوية، ظلت إلى وقت سابق، طموحات بعيدة المنال، ولا تطرح حتى للنقاش والمعالجة عبر مختلف دعائم الإعلام.
«أم الجرائد» وهي تحافظ على مكانتها الوطنية كإحدى أهم اليوميات الوطنية التي واكبت مراحل بناء الدولة الجزائرية الحديثة، سواء خلال نقل الأحداث، أو عبر منح القارئ مساحة تساعده على متابعة الشأن العام وفهم التغيّرات المتسارعة داخل الجزائر وخارجها.
20 ألف عدد، هي شاهدة اليوم على ذلك الفضاء الجامع لصوت الخبراء والمختصين والفاعلين الاجتماعيين الجزائريين في مختلف التخصصات، حيث يجد القارئ قراءات عميقة لما يستجدّ من قرارات وسياسات وإجراءات، مقدمة من أخصائيين وباحثين في مختلف المجالات، وهذا الحضور المتنوع للأصوات المتخصصة أصبح غاية بصفته جزءًا من طبيعة عمل الجريدة التي تعطي قيمة للقراءة المتأنية وللتفسير المعتمد على الخبرة والمعرفة العلمية. وقد عمل هذا النهج والمنهج على جعل «الشعب» إحدى المنابر الإعلامية الوطنية القليلة التي تُبنى فيها المتابعة اليومية على أساس مهني قوامه التحليل الصادق، والربط بهدوء وعقلانية وواقعية في عرض المبادرات والقرارات الجريئة.
كما شكلت «الشعب» في مختلف أعدادها فضاء دائما لإبراز الدور المحوري للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في المساهمة في تشييد الدولة وترسيخ أسسها الآمنة بفضل يقظته، وبفضل إسهاماته في تطوير الاقتصاد الوطني وتنمية البلاد.
وقد رافقت «أم الجرائد» «السليل» في مختلف محطاته، وتناولت بالتغطية إنجازاته ونشاطاته وإنتصاراته، بصفته مؤسسة دستورية تضطلع بحماية البلاد والعباد، وتذود عن الأمن الوطني، من خلال مكافحة الجريمة المنظمة وملاحقة فلول الإرهاب، والتصدي لعصابات المخدرات والتهريب.
لم تخل الجريدة من تغطية نشاطات جيشنا العتيد، حيث أفردت صفحات في المناسبات الوطنية، تطرقت إلى إنجازاته ومساهماته في تنمية اقتصادنا السيد والحرّ حيث نقلت مشاركة المؤسسة العسكرية، في مختلف طبعات معرض الجزائر الدولي، وأبرزت التوافد الكبير للزوار على جناحها، مما أظهر المكانة المرموقة للمؤسسة وأهميتها، في الدفع بمختلف الصناعات سيما الصناعة العسكرية، التي عرفت تطورا ملحوظا بسواعد جزائرية، سواء في صناعة الذخيرة بمختلف أحجامها، والصناعة الميكانيكة، التي تعتبر رائدا وطنيا فيها، أو الصناعات الذكية على غرار صناعة اللوحـات الإلكترونية وتوفيرها للمتمدرسين، وإنتاج أجهــزة إلكترو-ميكانيكية، في تجسيد منسجم للتكامل بين المؤسسة العسكرية والرؤية الاقتصادية للجزائر الجديدة بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.
الوصول إلى 20 ألف عدد، يأتي بعد مسار إعلامي طويل لـ«الشعب» جعلها متمرّسة في تغطية ومتابعة الاستراتيجيات والسياسات التي تتبناها الجزائر الجديدة لتعزيز سيادتها في مختلف المجالات وفي مقدمتها الأمن المائي والغذائي، كمجالين حيويين أصبحا قاطرتا الاقتصاد الوطني وأحد دعائمه الرئيسية إلى جانب الأمن الطاقوي.
الرؤية الجديدة للجزائر المنتصرة المزدهرة، المتحرّرة من التبعية والاستيراد وريع المحروقات، تدرك أهمية الأمن المائي والغذائي كونهما وجهان لعملة واحدة، فهما حجر أمان السيادة الوطنية، التي ترتكز عليهما بلادنا إلى جانب مجالات أخرى، للانطلاق نحو رسم مستقبل مشرق ينطلق من قوتها الداخلية وإمكانياتها المحلية، وهو ما يجعلها سيّدة نفسها وقرارها، وهو الوجه الجديد الذي رافقته «الشعب» وثمنته بمختلف الألوان الصحفية من نقل الخبر إلى الاستطلاعات، الريبورتاجات، التحليل والاستقراء، الملفات والتحقيقات، مستعينة في ذلك أيضا بآراء الخبراء وأهل الاختصاص، من أجل تسليط الضوء على أهم الإنجازات والمكاسب، التي كان أغلبها سابقة في تاريخ الجزائر المستقلة.
«الشعب» وقد بلغت 20 ألف عدد، وما حققته من تطور مهم بفضل مرافقة ودعم السلطات العمومية، خلال الست سنوات الأخيرة، كنتيجة للإصلاحات الشاملة، وإعادة الرئيس تبون لإعتبار الإعلام الوطني عامة، والعمومي خاصة، تواصل تعزيز حضورها في المشهد الإعلامي بتاريخها العريق، كشاهد ومرافق دائم لمسار الدولة الجزائرية، وللمكاسب الاجتماعية والقرارات التاريخية التي غيرت حياة ملايين الجزائريين، من دعم اجتماعي في السكن والصحة والتعليم وغيرها، مؤكدة أنها شريكا حقيقيا في التنمية، ورافدا أساسيا لنقل انشغالات وطموحات وآمال المواطنين على صفحاتها.
ولقد لعبت «الشعب» دورا محوريا في نقل التحولات الاجتماعية الكبرى، وعلى رأسها «الثورة السكنية» التي عرفتها الجزائر الجديدة، حيث كانت منصّة توثيق موضوعية تبرز جهود الدولة وتنقل نبض المواطنين، وتتابع البرامج السكنية لحظة بلحظة، مما جعلها شريكا إعلاميا في ترسيخ الثقة وتعزيز الوعي بأهمية هذه المكاسب المتفرّدة والتاريخية.
ولأن شبكة المراسلين، هي أيضا جزء لا يتجزأ من صناعة إعلام وطني قوي ومؤثر، ساهم مراسلو «الشعب»، بمهنيتهم العالية، عبر مختلف الولايات، على غرار زملائهم الصحفيين بالجريدة والموقع الإلكتروني، بتقاريرهم الموضوعية في لفت انتباه المسؤولين المحليين اتجاه العديد من الملفات والانشغالات.
وبموازاة عملهم الميداني، أجرى مراسلونا حوارات موسعة مع منتخبين وأكاديميين وباحثين وفنانين وأدباء وشخصيات مجتمعية، فامتلأت صفحات الجريدة بتحليلات سياسية واقتصادية، وبربورتاجات تنموية وثقافية واجتماعية، لتصبح مرجعا للطلبة لما تحويه من معلومات دقيقة وغزيرة.






