أفادت عائلة الأسير المدني الصحراوي احمتو لكويري، المتواجد بسجن آيت ملول 1 في المغرب، أنه يعيش أوضاعًا صعبة وقاسية بسبب سياسة إدارة سجون الاحتلال التي تقوم على التضييق وسوء المعاملة.
وأوضحت العائلة أنّ ابنها يُحتجز رفقة سجناء الحق العام، رغم مطالبته المتكررة بالعزل نظرًا لوضعيته كمعتقل سياسي، وهو ما يعرّضه لمخاطر نفسية وجسدية، خاصة مع وجود سجناء متورطين في قضايا خطيرة.
وأضافت العائلة أنّ احمتو لكويري يتعرض لعمليات تفتيش يومية مهينة، تتسم بالإذلال وسوء المعاملة، الأمر الذي يزيد من معاناته داخل المؤسسة السجنية، كما أكّدت العائلة أن المعتقل السياسي يعاني منذ شهر سبتمبر الماضي من آلام حادة ومستمرة على مستوى الرأس، وقد تقدّم بعدة طلبات من أجل عرضه على طبيب مختص لتلقي العلاج اللازم، غير أنّ إدارة السجن تواصل تجاهل هذه المطالب، في إطار الإهمال الطبي المتعمد.
وحسب ما نقلته العائلة، فإنّ هذه الظروف القاسية تأتي في سياق سياسة ممنهجة تنتهجها إدارة سجون الاحتلال ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين، من خلال التضييق عليهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في العلاج والمعاملة الإنسانية.
وتبقى وضعية المعتقل السياسي احمتو لكويري بسجن آيت ملول 1 مقلقة في ظل استمرار تدهور حالته الصحية، وغياب أي تدخل طبي منذ عدة أشهر.
هذا، وكانت هيئات صحراوية طالبت مؤخرا المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال المغربي من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين الصحراويين، مجدّدة التزامها بمواصلة النضال إلى غاية تحقيق الاستقلال.
وفي هذا الإطار، أشاد اتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، في بيان له، بصمود الطلبة والمعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال، مبرزا معاناتهم المستمرة التي دفعتهم إلى خوض إضرابات مفتوحة عن الطعام.
كما طالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين، وتمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في الحرية والاستقلال.
من جانبها، سلّطت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف المغرب، في بيان لها، الضوء على ما يتعرض له الطلبة والنشطاء الصحراويين من متابعات ومحاكمات ذات طابع سياسي، في سياق محاولات مستمرة من طرف الاحتلال المغربي لثنيهم عن التعبير السلمي، والدفاع عن قناعاتهم المشروعة داخل الفضاءات الجامعية وخارجها.
وطالبت ذات الهيئة بإطلاق سراح جميع الأسرى الصحراويين دون قيد أو شرط، واحترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والعيش بحرية وكرامة.
بدورها، طالبت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان «كوديسا» بضرورة تدخل الأمم المتحدة لحماية السجناء السياسيين الصحراويين، والعمل على استعادتهم لحريتهم كاملة.



