الشعب الجزائري حر وسيد وسيبقى كذلك رغم محاولات جهات خارجية استهدافه
نحن في خدمة الشعب..ونتصرف أحيانا بأبوية في بعض الأمور دفاعا عن مصالح المواطن
الشتم مرفوض..والدولة لن تسمح بترويج خطاب التفرقة باسم حرية التعبير
من ثبت تورطهم في التخابر مع جهات أجنبية سيكون مصيرهم العـــدالة
وعي كبير للجزائريـــــــين في عدم الانسيـاق وراء محاولات زرع البلبلـة
ماضون في المشروع الوطني الرامي للتحول إلى دولة ناشئة
الخط المنجمـــي الغربـي..مشروع وطني كبير وهو يمثل خطوة أولى
مشروع غــارا جبيــلات أكد أن الجزائر بلــــد المعجزات..ولا تراجع عــــن منجمي واد أميزور وبلاد الحدبـة
استعرض رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، الانجازات المحققة في العديد من الميادين، مؤكدا العلاقات الجيدة للجزائر، باعتبارها قوة استقرار في المنطقة، مع مختلف دول العالم.
وخلال هذا اللقاء الإعلامي الذي بث سهرة السبت على القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية، قال رئيس الجمهورية إن الجزائر تسعى، من خلال الديناميكية الجديدة التي تسير وفقها، والتي تلقى إشادة أكبر الدول في العالم، إلى أن «تكون قوة استقرار وخير» في المنطقة.
وتابع يقول إن الشعب الجزائري «حر وسيد وسيبقى كذلك رغم محاولات بعض الجهات في الخارج استهداف هذه السيادة»، وأضاف: «نحن في خدمة الشعب ونتصرف أحيانا بأبوية في بعض الأمور دفاعا عن مصالح المواطن وسعيا منا إلى الانتقال بالجزائر إلى مرحلة جديدة». وأشار رئيس الجمهورية – بهذا الصدد – إلى أنه في إطار مسار مواصلة بناء الديمقراطية الحقة، ظهرت الحاجة إلى إجراء تعديل تقني للدستور بعد بروز «خلل وثغرات» في تطبيق بعض المواد، معلنا أنه بعد المصادقة على قانون الأحزاب، سيشرع في إجراء حوار مع مختلف التشكيلات السياسية التي لها تمثيل لمناقشة «مشروع مجتمع».
وبذات المناسبة، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على أن حرية التعبير «مكفولة دستوريا»، غير أن «حرية السب والشتم» مرفوضة، مشددا على أن الدولة لن تسمح بترويج خطاب التفرقة بين أفراد الشعب الجزائري باسم حرية التعبير. وفي سياق ذي صلة، تطرق رئيس الجمهورية إلى إجراءات التسوية بالنسبة للشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، موضحا أن كافة الجزائريين معنيون بهذه الإجراءات، باستثناء أولئك الذين «ثبت تورطهم في التخابر مع جهات أجنبية، والذين سيكون مصيرهم العدالة».
ونفى رئيس الجمهورية أن تكون لإجراءات التسوية علاقة مع تدابير إلزامية مغادرة التراب الفرنسي التي تفرضها السلطات الفرنسية على مواطنين جزائريين دون منحهم كامل حقوقهم. وفي الجانب الاجتماعي، تحدث رئيس الجمهورية عن توجه الدولة نحو تطبيق سياسة جديدة للدعم الاجتماعي بالاعتماد على تعميم عملية الرقمنة مع نهاية السنة الجارية، على أن يتم ذلك من خلال لجنة وطنية تتشكل من أحزاب ونقابات فاعلة.
وجدد التأكيد على تمسك الدولة بمجانية التعليم والصحة، مبرزا أهمية التوعية بضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققتها الجزائر من خلال مواجهة كل أشكال التبذير.
ولدى تطرقه إلى التحفظات التي أثيرت حول قانون المرور وما تخللها من «محاولات بعض الأطراف ممارسة التحريض» بشأن هذا الملف، نوه رئيس الجمهورية بدرجة الوعي التي وصل إليها الشعب الجزائري في عدم الانسياق وراء محاولات زرع البلبلة وبفعالية مؤسسات الدولة في معالجة هذا الموضوع في إطار ديمقراطي.
وفي الشأن الاقتصادي، توقع رئيس الجمهورية أن يتجاوز الناتج الداخلي الخام للجزائر 400 مليار دولار مع نهاية سنة 2027 «على أقصى تقدير»، مضيفا أن الجزائر «ماضية في مشروعها الوطني الذي يرمي للتحول إلى دولة ناشئة». وبخصوص الخط المنجمي الغربي غارا جبيلات- تندوف- بشار، اعتبر رئيس الجمهورية أنه مشروع وطني كبير يرمي إلى استغلال الثروات المنجمية التي تزخر بها البلاد وهو يمثل «الخطوة الأولى التي تخطوها البلاد لتصبح دولة ناشئة» وأنه أكد ميدانيا مقولة أن الجزائر «بلد المعجزات»، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يسمح باستحداث ما مجموعه 18 ألف منصب شغل. وحول مشروع منجم الرصاص والزنك بواد أميزور (بجاية)، كشف رئيس الجمهورية أنه سيتم إطلاقه قبل نهاية الثلاثي الأول من السنة الجارية 2026. وبشأن الخط المنجمي الشرقي الذي يربط منجم بلاد الحدبة بميناء عنابة، أكد رئيس الجمهورية أنه سيتم شحن الفوسفات الجزائري في الرصيف المنجمي بميناء عنابة «أواخر 2026 إلى نهاية السداسي الأول من سنة 2027».
من جهة أخرى، يجري توسيع الشبكة الوطنية للنقل بالسكة الحديدية لتمتد إلى أقصى جنوب البلاد، مثل ما أكده رئيس الجمهورية، حيث ينتظر أن يتم دخول خط الجزائر-تمنراست حيز الاستغلال في غضون سنة 2028، بينما ستصل الشبكة إلى أدرار «بين أواخر 2026 إلى السداسي الأول من سنة 2027».


