أشرفت والي ولاية بومرداس على افتتاح أول سوق جواري تضامني تحضيرا لشهر رمضان، وذلك على مستوى دائرة عاصمة الولاية تحت إشراف مديرية التجارة وترقية الصادرات، وبمشاركة حوالي 50 متعاملا اقتصاديا سيسهرون طيلة أيام الشهر الفضيل على تمويل هذا الفضاء التجاري بمختلف المواد الغذائية والخضروات ذات الاستهلاك الواسع، وأيضا بأسعار تنافسية تراعي القدرة الشرائية للعائلات.
شرعت السلطات المحلية لولاية بومرداس ومنذ عدة أيام في ضبط كافة التحضيرات المادية والتنظيمية لاستقبال شهر رمضان الفضيل، وتمكين العائلات من قضاء شهر الصيام في ظروف ملائمة بعيدا عن هواجس الطوابير ومظاهر الندرة في المواد الغذائية الأساسية، وباقي المنتجات من خضروات ولحوم يزداد عليها الطلب في مثل هذه المناسبات.
وتمّ اتخاذ تدابير استباقية لضمان تموين الأسواق الجوارية والمحلات بكميات كافية لضمان استقرار الأسعار، وتحييد كل السلوكات السلبية ومحاولات استغلال مثل هذه المواعيد لاستنزاف جيوب المواطنين من قبل بعض التجار والمضاربين.
وفي بادرة أولى وكخطوة استباقية، بادرت مديرية التجارة لبومرداس في هذا الخصوص إلى تدشين أول سوق تضامني رمضاني بعاصمة الولاية من أصل 9 أسواق مبرمجة للافتتاح عبر كل الدوائر مثلما جرت عليه العادة كل سنة، حيث ينتظر أن يسهر الباعة من تجار ومنتجين وحتى مستوردين بهذا الفضاء التجاري من توفير مختلف المواد الاستهلاكية الأساسية، بما فيها اللحوم الحمراء والبيضاء وبأسعار معقولة بعيدا عن كل إشكال المضاربة والاستغلال الممارس من قبل بعض التجار، الذين يستغلون مثل هذه المناسبات الهامة لابتزاز جيوب المواطنين.
كما ينتظر أن تشرع مصالح مديرية التجارة بالتنسيق مع السلطات المحلية ومديرية المصالح الفلاحية في تهيئة باقي الفضاءات التجارية بالدوائر لتوفير مختلف المواد الغذائية الأساسية والمنتجات الفلاحية من خضروات ومشتقات الحليب بأسعار تنافسية ومباشرة من المنتج الى المستهلك، وهي إجراءات كفيلة بخلق بدائل وخيارات أخرى للمواطن إلى جانب باقي الأسواق الجوارية والمحلات المتخصصة التي ستساهم في خلق تنافسية بإمكانها الحفاظ على توازنات السوق ووفرة دائمة في السلع المعروضة.
ولإنجاح هذه المبادرة التجارية وضمان ديمومة عملية التموين بالمواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع طيلة شهر رمضان، اتّخذت السلطات الولائية بالتنسيق مع كافة الهيئات المحلية المتدخلة كل الإجراءات والتدابير لاستقبال الشهر الفضيل، خاصة ما تعلق بالوفرة في السلع التي يزداد عليها الطلب خلال هذه المناسبة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على توازنات السوق من حيث العرض والطلب، والسهر على حسن سير مخزون بعض المواد الأساسية، ومنها مادة البطاطا بهدف المحافظة على ثبات سعرها، وعدم تكرار تجربة السنة الماضية حيث تعدت 100 دينار للكلغ.
إلى جانب التدابير المتخذة لتوفير السلع والمواد الغذائية بصفة منتظمة على مستوى كافة الأسواق الجوارية والتضامنية عبر بلديات بومرداس، سطّرت مديرية التجارة برنامجا وقائيا وإعداد مخطط للرقابة والمتابعة المستمرة لسير الأنشطة التجارية، ومدى احترام التجار للتعليمات وشروط الممارسة خصوصا ما تعلق بالأسعار، ضمان الجودة وغيرها، وكل هذا بهدف حماية المستهلك والتقليل من التبعات الاجتماعية والمادية لظاهرة المضاربة.

