تنسيق مؤسّساتي بين مختلف الفاعلـين في المجـال
شهدت عدة بلديات بولاية الجلفة وصول قوافل تجارية محملة بمختلف المواد الغذائية الأساسية، تمّ عرضها عبر الأسواق الجوارية وتوزيعها على القرى والمناطق النائية، في إطار مقاربة استباقية لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن، وخصّصت مديرية التجارة ستة 6 فضاءات تجارية مغلقة على مستوى مراكز الدوائر، مع توفير سلع بأسعار تنافسية وفرض رقابة صارمة على مسارات التموين، بما يضمن تلبية احتياجات مختلف فئات المجتمع.
أوضح رئيس مصلحة الملاحظة والإعلام الاقتصادي بمديرية التجارة بالجلفة، بن سالم أحمد، أنّ الهدف من إقامة هذه الأسواق هو تسهيل وصول السلع والمواد الغذائية للمواطنين، خصوصا القاطنين بمناطق الظل دون عناء التنقل، لافتا إلى أن هذه الجهود جاءت تنفيذا لتعليمات المصالح المركزية لوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية وتعليمات والي الولاية.
وأشار إلى أنّ السلع المعروضة تنوّعت بين مواد غذائية أساسية، لحوم حمراء وبيضاء، خضر وفواكه، إلى جانب منتجات أخرى واسعة الاستهلاك، وأضاف أن الأسواق الجوارية توزّعت بين مقرات الدوائر، سيدي لعجال، عين وسارة، حاسي بحبح، الجلفة، فيض البطمة ومسعد، في حين جابت القوافل التجارية مختلف البلديات الأخرى، ما سمح بتغطية أغلب مناطق الولاية، بهدف إتاحة السلع الغذائية الأساسية بأسعار تنافسية، وتقريبها من المواطن دون عناء التنقل.
وفي هذا السياق، أكّد المتحدث لـ “الشعب” أنّ هناك تنسيق مؤسساتي بين مختلف الفاعلين في هذا المجال على غرار مديرية النقل، غرفة التجارة والصناعة أولاد نايل والمكتب الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين وبمشاركة اللجنة الولائية لمتابعة التموين المشكلة من المصالح الفلاحية والصناعة والأمن والدرك الوطنيين، لمتابعة تموين الأسواق طوال أيام الشهر الكريم.
كما تمّ في هذا الإطار، ضخ كميات مضاعفة من المواد واسعة الاستهلاك، على غرار اللحوم الحمراء والبيضاء، والخضر والفواكه وكذا الألبسة والأحذية، وسيتم على مستوى هذه الأسواق البيع الترويجي والبيع بالتخفيض لفائدة التجار والمستهلكين.
وتأتي هذه الجهود، وفقا لذات المسؤول، ضمن مقاربة شاملة ترمي إلى خلق نقاط اتزان داخل الأسواق المحلية، من خلال ضخ كميات كافية من المواد الغذائية، بالتوازي مع فرض رقابة صارمة على مسارات التموين.
منتجات الرّيف تجذب المستهلكين
وشهد سوق مدينة الجلفة بدوره حضورا لافتا لمنتجات الريف، وما تبدعه أيدي النساء الريفيات من مواد غذائية تقليدية معتمدة على مكونات طبيعية، لقيت اهتماما متزايدا من المواطنين والزوار، الذين يفضّلون المنتجات الطازجة والمحلية على السلع المستوردة، لما تتميز به من جودة ومذاق فريد، وتشمل هذه المنتجات، الألبان، الجبن التقليدي، الزبدة، السمن، البيض، العسل، السبانخ، الفلفل، النعناع، المطلوع، الديول وغيرها.
وساهمت الدورات التدريبية في المعهد التكنولوجي المتخصص للتكوين في الفلاحة والرعوية بالجلفة في تعزيز مهارات النساء الريفيات في الإنتاج والتسويق، ما انعكس إيجابيا على جودة المنتجات وزيادة دخل الأسر المنتجة.


