بن جـدي لـ “الشعــب”: وضعية سـوق الخضــر والفواكه مستقــرّة ومطمئنــة
اتّخذت السلطات العمومية مجموعة من الإجراءات الاستباقية بغية الاستعداد الجيد لشهر رمضان الفضيل 2026، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي شدّدت على ضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع والمنتجات خاصة الخضر والفواكه واسعة الاستهلاك، مع مضاعفة الحس الحكومي خلال شهر الصيام، ليكون إيجابيًا وفعّالاً إزاء كل الانشغالات.
مع قرب حلول شهر رمضان المعظّم، كثّفت الحكومة ممثّلة بوزارتي الفلاحة والتنمية الريفية والتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، متابعة الاستعدادات الخاصة بهذه المناسبة الفضيلة، حيث تشهد الأسواق حاليًا انخفاضًا واستقرارًا ملحوظاً في الأسعار، نتيجة الوفرة في مختلف الخضر والفواكه والمواد الغذائية المدعمة وغير المدعمة، وهو ما سيسهم في إتاحة سلع بأسعار معقولة للمواطنين خلال أداء هذه الشعيرة الدينية.
وقد لاحظت “الشعب” في جولة قادتها بسوق الجملة بولاية الوادي، نهاية الأسبوع الفارط، وجود تخمة في معروض المنتجات الفلاحية، رغم حركية التجارة وكثرة شاحنات نقل البضائع القادمة من كل ولايات الوطن.
وتراوح سعر البطاطا في سوق الجملة للخضر والفواكه، بين 30 و40 دج للكيلوغرام الواحد، في حين سجلت الطماطم الحقلية بجودة عالية تدنيًا بين 15 و35 دج كلغ، والطماطم المحمية في البيوت البلاستيكية بين 40 و50 دج كلغ.
أما أسعار الخضروات الأخرى فاستقرّت في غالبها بين 50 و100 دج للكيلوغرام الواحد، ما عدا مادة الثوم التي تسجّل ارتفاعًا محسوسًا بين 500 و800 دج كلغ، وبالحديث عن الوفرة الحاصلة في المنتجات الزراعية، يرى متابعون أنّ الدولة الجزائرية باتت تُدوّن فائضًا كبيرًا غير معلوم الحجم في عدد من المحاصيل، طالب منتجوها في مرّات عديدة بتصديره إلى الخارج، مثل البصل الذي تراجع سعره إلى أقل من 10 دنانير في وقت سابق، في ظلّ كثرة المعروض الفلاحي وعدم قدرة المخازن المحلية على احتوائه.
وجاء الدور هذا الموسم المتأخر على مادتي الطماطم والبطاطا والفلافل بأنواعها بفوائض هائلة، أغرقت الأسواق ولم تجد لها السلطات المعنية خلال شهري ديسمبر وجانفي الماضيين أي حلّ، سوى غضّ النظر عن تسويقها بسعر دون تكلفة إنتاجها وصل إلى حد بيع البطاطا في سوق الجملة بـ 25 دج للكيلوغرام الواحد، و15 دج للطماطم الحقلية، ما كبّد العديد من الفلاحين خسائر.
وفي هذا الخصوص، أوضح رئيس المنظمة الجزائرية للفلاحين المنتجين والمحولين، بن جدي مبارك، أنّ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال مجلس الوزراء الأخير حول الاستعداد الجيد لشهر رمضان الفضيل، تؤكد حرصه على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، بالتوازي مع جهوده لترقية قطاع الفلاحة، وتحويله إلى ركيزة حقيقية في بناء الاقتصاد الوطني.
وأكّد بن جدي مبارك في تصريح خصّ به “الشعب”، أنّ وضعية تموين السوق الوطنية بالخضر والفواكه، قبيل حلول شهر رمضان المبارك، مستقرة ومطمئنة، مع تسجيل وفرة معتبرة في أغلب الشعب الفلاحية، وهذا بفضل مجهودات الدولة والفلاحين المنتجين والتنسيق القائم بين مختلف الفاعلين في القطاع.
وأشار بن جدي إلى أنّ المعطيات الميدانية التي بحوزة المنظمة تُبيّن إلى أن الإنتاج الوطني في مستويات جيدة، حيث صار يُقدّر إنتاج البطاطا بأكثر من 5 مليون طن سنويًا، أما إنتاج الطماطم في الموسم الحالي المتأخر يتجاوز 1.5 مليون طن، إضافة إلى وفرة واضحة في البصل، والجزر، والخس، والفلافل، الكوسة والباذنجان، وهي خضر واسعة الاستهلاك خلال شهر رمضان.
أما بخصوص متوسط الأسعار المتداولة حاليًا في أسواق التجزئة، فقد سجل سعر البطاطا ما بين 60 و80 دج للكيلوغرام الواحد، والطماطم ما بين 50 و120 دج للكيلوغرام، في حين يتراوح سعر البصل بين 50 و70 دج، والجزر بين 40 و60 دج، والكوسة 80 دج للكيلوغرام، وهي أسعار تعكس وفرة العرض واستقرار السوق مقارنة بمواسم سابقة، بحسب قوله.
ولفت بن جدي مبارك إلى أنّ هذه الوضعية الفلاحية الإيجابية ساهمت في الحد من التقلبات غير المبررة للأسعار، خاصة مع توفر المنتوج المحلي عبر مختلف ولايات الوطن، مثمّنًا الإجراءات التي أقرّتها السلطات العمومية في إطار ضبط السوق ومحاربة المضاربة، وتنظيم التخزين والتوزيع، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطن خلال شهر رمضان المبارك، داعيًا إلى تفعيل آليات ترشيد الاستهلاك، والمحافظة على استقرار السوق قدر الإمكان في الأسابيع القادمة.


