تواصل السلطات الولائية بقالمة تكريس المقاربة التنموية الشاملة القائمة على المتابعة الميدانية الدقيقة، باعتبارها آلية عملية لضمان نجاعة البرامج العمومية وتحسين أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
تندرج الخرجات الميدانية ضمن مسعى يهدف إلى تثمين العمل الميداني وربط التخطيط بالإنجاز، وتوجيه المشاريع نحو الاستجابة الفعلية لانشغالات المواطن ومتطلبات التنمية المحلية المستدامة.
أكدت السلطات الولائية بقالمة، خلال خرجة ميدانية لوالي الولاية، أن وتيرة التنمية تبقى مرتبطة بمدى نجاعة المتابعة الميدانية والالتزام الصارم بتجسيد المشاريع المهيكلة في آجالها المحددة، مع ضمان مطابقتها للمعايير التقنية والقانونية المعمول بها.
وقد جرت هذه الزيارة بحضور النائب العام لدى مجلس قضاء قالمة، إلى جانب رؤساء دائرتي عين مخلوف وعين حساينية، والمديرين التنفيذيين المعنيين، ورؤساء المجالس الشعبية البلدية.
وفي هذا الإطار، شدّدت السلطات الولائية على الأهمية الإستراتيجية للمشاريع المرتبطة بقطاع العدالة، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز آليات التكفل الاجتماعي وإعادة الإدماج، حيث تمّت معاينة القطعة الأرضية المقترحة لإنجاز مشروع مؤسسة البيئة المفتوحة، الذي يندرج ضمن سياسة عصرنة منظومة العدالة وتطوير أدواتها، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترقية المقاربات الإصلاحية ذات البعد الإنساني والتنموي.
كما تمّ التأكيد على ضرورة استكمال جميع الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة لتجسيد المشروع ميدانيا في أقرب الآجال، وفقًا لما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع المنعقد بمقرالديوان منتصف شهر جانفي المنصرم.
وفي سياق متصل، أبرزت السلطات الولائية أن التخطيط العمراني يعد أحد المحاور الأساسية للتنمية المستدامة، حيث تمّت معاينة الأراضي المقترحة بمنطقة الطبايقية لاحتضان مشاريع ذات طابع حيوي، وذلك في إطار المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير المشترك بين بلديتي وادي الزناني وسلاوة عنونة، مع اقتراح تصنيف منطقة جبل العنصل كمنطقة للتوسع العمراني.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية استشرافية تهدف إلى مواكبة النمو الديمغرافي، وضمان توازن عمراني عقلاني، وتوفير الأوعية العقارية اللازمة لاحتضان المرافق العمومية والخدمات الأساسية مستقبلا.
كما شملت الخرجة الميدانية متابعة مشاريع تحسين الإطار المعيشي، حيث تمّ الوقوف ببلدية وادي الزناني على أشغال تهيئة الشارع الرئيسي للتحصيص البلدي رقم 04، المموّل في إطار صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية.
وفي هذا الصدد، شدّد الوالي على ضرورة استدراك التأخر المسجل وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يضمن تسليم المشروع في أقرب الآجال، مع إلزام المصالح المعنية، لاسيما شركة الجزائرية للمياه، بالتدخل الفوري لإصلاح التسربات المسجلة، حفاظًا على جودة الأشغال وضمان استدامتها.
واختتمت الزيارة بالوقوف على مدى تقدّم الأشغال بالحصص المتبقية من مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 20، الذي يُعد من المشاريع الهيكلية ذات البعد الاستراتيجي في فكّ العزلة عن المنطقة، وتحسين حركة التنقل، وتعزيز الربط بين الأقاليم.
ودعت السلطات الولائية مقاولات الإنجاز إلى مضاعفة الجهود، وتدعيم الورشات بالإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، مع احترام آجال الإنجاز والمعايير التقنية، نظرا للأثر المباشر لهذا المشروع على التنمية الاقتصادية المحلية وجاذبية الإقليم للاستثمار.





