تُعدّ بلدية أوماش بولاية بسكرة بلدية فلاحية بامتياز، تتميز بغراسة النخيل والحبوب ومختلف المحاصيل الزراعية المنتشرة عبر عدة محيطات فلاحية، والتي حقّقت نتائج إيجابية، خاصة وأنها تُعدّ من أكثر البلديات استفادة من الكهرباء الفلاحية بنسبة تغطية تفوق 80 بالمائة، إلى جانب حركية تنموية تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن.
ساهم تطوّر الإنتاج الفلاحي وتنوّعه في دفع الفلاحين إلى المطالبة بإنجاز سوق يستوعب الإنتاج والمحاصيل الزراعية الوفيرة عبر تراب البلدية والبلديات المجاورة، على غرار مليلي وأورلال ومخادمة.
كما تسعى البلدية إلى مرافقة المنتجين وتسهيل الولوج إلى المحيطات الفلاحية، من خلال برمجة أربع عمليات لإنجاز مسالك فلاحية بتمويل من ميزانية البلدية، على مستوى محيطات برسيم، بالخوخ، الشقة والسارق، حيث يمثل هذا الأخير أفقًا واعدًا، خاصة في زراعة المحاصيل الاستراتيجية بمختلف أصناف الحبوب.
ورغم مجهودات الدولة في مجال الكهرباء والمسالك الفلاحية، إلا أن البلدية ما تزال بحاجة إلى تعزيز هذه الشبكات، بالنظر إلى توسع الرقعة الفلاحية، وتعاني الواحة القديمة من نقص في مياه السقي نتيجة انخفاض منسوب المناقب المائية المخصّصة لري النخيل.
وتسعى البلدية إلى تجهيز هذه المناقب بمضخات لرفع منسوب المياه، خاصة بعد ربط الواحة بالكهرباء، إضافة إلى ذلك، استفادت البلدية من مشروع حفر منقبين جديدين لم تنطلق الأشغال بهما بعد. وحسب مسؤولي البلدية، فإن دخولهما حيز الخدمة سيساهم في تحسين التغطية بمياه السقي وإنقاذ هذه الثروة الهامة من النخيل.
كما استفادت البلدية من إنجاز سبعة مخازن حبوب جوارية بسعة 50 ألف قنطار لكل مخزن، إلى جانب مشروع صومعة تخزين بسعة مليون قنطار، تجري حاليًا أشغال إنجازه، وهي هياكل إستراتيجية موجهة لتخزين الحبوب من مختلف مناطق الولاية.
وتقع بلدية أوماش بمحاذاة الطريق الوطني رقم 03، وتتوفر على منطقة صناعية تضمّ عددًا معتبرًا من المؤسسات، من أبرزها محطة توليد الكهرباء بمنطقة الشقة، والتي تعد من أكبر المشاريع على المستوى الوطني، إضافة إلى مؤسسات أخرى، على غرار المطاحن الكبرى للجنوب وشركة كوسيدار وغيرها، وهي مؤسسات ساهمت في تشغيل اليد العاملة المحلية، خاصة من فئة الشباب.
ومن جهة أخرى، استفادت البلدية مؤخرًا من 30 سكنًا ريفيًا و50 سكنًا اجتماعيًا، إلى جانب توزيع 780 قطعة أرض للبناء ضمن مشروع التجزئات الاجتماعية، كما تجري حاليا عمليات تجديد قنوات الصرف الصحي ومياه الشرب، حيث بلغت نسبة الأشغال 90 بالمائة، ولم يتبق سوى حي السعادة وتوسعة 40 مسكنًا، وقد تمت برمجتهما خلال السنة الجارية.
وتولي البلدية قطاع التربية أهمية قصوى، حيث تمّ خلال السنوات الأربع الماضية التكفّل بالمدارس التسع عبر إنجاز ملاعب مدرسية، وأقسام توسعية، ومطاعم، وتهيئة الهياكل. وحسب نائب رئيس البلدية، لم يتبق سوى مدرستين دون مطاعم وتهيئة، وقد تمّ تسجيل مشروعين لإنجاز مطعمين خلال السنة الجارية بمنطقتي السارق الفلاحية والشقة.
وشهد قطاع الشباب إنجاز عدة ملاعب جوارية عبر مختلف الأحياء، إضافة إلى تهيئة الملاعب الموجودة، بما فيها الملعب البلدي، مع الإشارة إلى استفادة البلدية من مشروع لإنجاز دار شباب.






