يتواجد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في وضعية معقّدة لاختيار القائمة المعنية بتربّص شهر مارس المقبل، تحضيرا لنهائيات كأس العالم، بعد إصابة الظهير الأيمن رفيق بلغالي الأحد المنصرم، هو العائد من إصابة التواء الكاحل التي تعرّض لها خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.
عقّدت إصابة رفيق بلغالي الجديدة، خلال مواجهة فريقه هيلاس فيرونا مع مضيفه بارما، لحساب الجولة 25 من الدوري الإيطالي، حيث دخل الدولي الجزائري المواجهة أساسيا بعد غياب عن الميادين خلال المباريات الخمس الأخيرة لفريقه، وغادرها بعد مرور 20 دقيقة من انطلاق مواجهة بارما، بعدما تجدّدت إصابته في خبر غير مفرح.
إصابة صاحب 23 ربيعا جاءت في وقت غير مناسب، بسبب معاناة لاعب باريس أف. سي سمير شرقي، هو الآخر من إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، تعرّض لها خلال مواجهة المنتخب الوطني ونظيره البوركينابي، لحساب الجولة الثانية من الدور الأول لنهائيات «الكان»، ولازال لم يستعد طريق التدريبات الجماعية مع فريقه بعد، وهو ما يجعله خارج دائرة اهتمامات الجهاز الفني لـ»الخضر».
كما أنّ الظهير الأيمن المخضرم يوسف عطال هو الآخر مصاب، وانتهى موسمه مبكّرا بعد تعرّضه لقطع كامل في وتر العرقوب، وهو ما سيجعله يفشل في تحقيق حلمه بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، لأول مرة في مسيرته الكروية، الأمر الذي يرفع عدد الغائبين عن تربص شهر مارس المقبل إلى لاعبَين اثنين، في انتظار ما ستسفر عنه الفحوص الطبية بخصوص إصابة رفيق بلغالي.
تعرّض ثلاثي الرواق الأيمن من دفاع «الخضر» لإصابة في نفس الوقت، قد تجعل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يفكّر في أسماء أخرى لتعويضهم، يتقدّمهم الظهير الأيمن لنادي شارلوروا البلجيكي كيفين غيتون، الذي استعاد طريق المنافسة الرّسمية مع فريقه الجديد، هو الذي خاض لحد الآن 22 مواجهة في جميع المسابقات منذ انطلاق الموسم الكروي الجاري، تمكّن خلالها من تسجيل هدف ومنح تمريرة حاسمة، خلال 1420 دقيقة لعب، وهو ما يجعل منه أحد المرشّحين للعودة إلى صفوف المنتخب الوطني.
قائد فريق اتحاد العاصمة سعدي رضواني، الذي قام بيتكوفيتش باستدعائه في مناسبتين وجرّبه في اللقاء أمام منتخب الطوغو خلال تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، أين خاض 19 دقيقة تمكّن خلالها من إعادة التوازن للخط الخلفي، مرشّح هو الآخر لتلقي استدعائه للعودة لصفوف «الخضر»، هو الذي يملك خبرة واسعة في المنافسات القارية بحكم مشاركاته العديدة مع اتحاد العاصمة ووفاق سطيف وشبيبة القبائل، وكذا المنتخب الوطني للمحليّين.
قد يقوم الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، باستدعاء الظهير الأيمن محمد رضا حلايمية، العائد من الإصابة حديثا رفقة مولودية الجزائر، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرّض لها خلال نهائي كأس السوبر ضدّ الغريم اتحاد العاصمة، بعد تعرّضه لكسر في أحد أصابع قدمه اليمنى، هو الذي يتواجد في أفضل أحواله ويلعب بنفس النسق والجودة خلال المواسم الثلاثة الأخيرة.
يملك حلايمية خبرة واسعة في الميادين الجزائرية والإفريقية رفقة مولودية الجزائر، والمنتخب الوطني الذي حمل ألوانه خلال فترة المدرّب السابق جمال بلماضي، وكان ذلك في 6 لقاءات كاملة أمام منتخبات (قطر، المكسيك، نيجيريا، جيبوتي)، بالإضافة إلى منتخب زيمبابوي على مناسبتين، قبل أن يتم ابعاده عن تربص «الخضر» ولم يعد منذ ذلك الوقت، بالرغم من أنه خاض أكثر من 9 مباريات رسمية كاملة رفقة المنتخب الوطني الرديف، خلال نهائيات البطولة الإفريقية للأمم «الشان»، وكذا نهائيات كأس العرب 2025.
يرتقب أن يقوم الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش باستدعاء ظهير أيمن يتواجد في أفضل مستوياته، بالإضافة إلى تحويل المدافع المتعدّد المناصب عيسى ماندي ظهيرا أيمن، خلال المواجهتين الودّيتين للمنتخب الوطني بتربص شهر مارس القادم، خصوصا أنّ لاعب ليل بدأ مسيرته الكروية على الرواق الأيمن من الدفاع، ويملك خبرة واسعة في الميادين العالمية تمكّنه من إيجاد الحلول الدفاعية أمام المنتخبين المرتقب مواجهتهما وديا، أين أكّدت بعض المصادر بأنّ «الفاف» فصلت في هوية اللقاء الأول الذي سيكون بنسبة كبيرة ضد منتخب الأوروغواي، في حين أنها تدرس هوية المنتخب الثاني الذي سيواجهه «الخضر» وديا.
تحويل عيسى ماندي على الرواق الأيمن من الدفاع، سيتيح الفرصة للمدافع المحوري المتألق زين الدين بلعيد، لأخذ مكانته الأساسية في محور الدفاع رفقة المدافع رامي بن سبعيني، وهو ما قد يتيح له فرصة التألق وخطف مكانته الأساسية نهائيا قبل انطلاق المونديال.
تجدر الإشارة أنّ مشكل الظهير الأيمن متواصل في المنتخب الوطني، منذ تراجع مستوى مهدي زفان بعد نهائيات «كان» 2019، والإصابات المتتالية للمدافع يوسف عطال الذي يغيب في كل مرّة عن المباريات المهمة لـ»الخضر»، وفي كل مرّة يجد فيها الجهاز الفني الحالي أو السابق حلا، لكن سرعان ما تعود أزمة الظهير الأيمن لتطفو على السطح.






