عرفت بلدية العنصر بولاية جيجل خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2025، حركية تنموية معتبرة ترجمت باستفادة البلدية من غلاف مالي فاق 555 مليار سنتيم، خصص لتمويل مشاريع هيكلية وتنموية عبر عدة قطاعات حيوية.
تلوح في أفق سنة 2026 مؤشّرات واعدة من شأنها أن تشكّل نقطة تحول حقيقية في المسار التنموي للبلدية، لاسيما مع الانطلاقة المرتقبة لمشروع إنجاز مستشفى بسعة 60 سريرًا، بعد استكمال إعداد دفتر الشروط وقبيل تعيين مقاولة الإنجاز، وهو مشروع استراتيجي ينتظر أن يعزّز المنظومة الصحية، ويكرّس حق المواطن في خدمة صحية قريبة وعصرية.
وتشهد بلدية العنصر حركية تنموية متسارعة ترمي إلى ترقية الإطار المعيشي للسكان وتحسين نوعية الخدمات العمومية، من خلال تجسيد العديد من المشاريع والعمليات التنموية التي مسّت مختلف القطاعات الحيوية، في إطار برامج تمويل متعددة، تهدف إلى تحقيق تنمية محلية متوازنة وشاملة، والحد من الفوارق بين مختلف التجمعات السكنية، خاصة بالمناطق التي عانت سابقًا من نقص في الهياكل القاعدية.
وخلال الفترة الممتدة من سنة 2020 إلى غاية 2025، استفادت البلدية من 142 عملية تنموية موزعة على برامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، ميزانية الولاية، ميزانية البلدية، ومخططات التنمية المحلية، بغلاف مالي إجمالي فاق 855 مليون دينار، شملت مشاريع في قطاعات حيوية ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطن.
كما تمّ تسجيل 52 عملية إضافية ضمن البرامج القطاعية المختلفة، بغلاف مالي ناهز 467 مليار سنتيم، مسّت مجالات الأشغال العمومية، الموارد المائية، البناء والتعمير، التجهيزات العمومية، الطاقة، والشباب والرياضة، ما يعكس حجم الاستثمارات العمومية الموجهة للبلدية خلال السنوات الأخيرة.
وفي مجال التربية وتحسين ظروف التمدرس، استفادت مدرسة الشهيد طغليل محمد بمركز البلدية من مشروع إنجاز ساحة لعب بغلاف مالي قُدّر بـ 4.499.000 دينار، يضاف إلى عمليات سابقة لإعادة الاعتبار للمؤسسة، في إطار تحسين الفضاءات المدرسية، كما تمّ التأكيد على أهمية الارتقاء بنوعية الوجبات المقدمة بالمطاعم المدرسية عبر مختلف المدارس الابتدائية، بما يضمن بيئة تربوية وصحية ملائمة للتلاميذ.
وعلى صعيد التهيئة الحضرية، عرف مركز بلدية العنصر تجسيد ست عمليات تهيئة بغلاف مالي إجمالي يفوق 78 مليون دينار، شملت إنجاز الطرقات، الأرصفة، وتحسين المحيط العمراني، من بينها مشروع تهيئة محطة نقل المسافرين، الذي يُعد مرفقًا حيويًا لتنظيم حركة النقل وتحسين صورة المدينة. كما يجري تدارك التأخر المسجل في بعض الورشات عبر تدعيمها بالإمكانيات البشرية والمادية اللازمة.
وتتواصل أشغال التهيئة الحضرية بالتجمع السكني بلغيموز، بغلاف مالي يفوق 29 مليون دينار، وتشمل إنجاز الأرصفة، الطرقات، قنوات تصريف مياه الأمطار، المساحات الخضراء والتأثيث الحضري، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال 85 بالمائة.
ويشهد التجمع السكني ذاته إنجاز 50 سكنا ترقويا مدعما بغلاف مالي يناهز 166.972.097 دينار، في إطار تعزيز العرض السكني وتحسين الإطار العمراني، إلى جانب مشروع إنجاز 100 سكن عمومي إيجاري بمنطقة العرابة، الذي بلغت نسبة تقدم أشغاله 65 بالمائة، بتكلفة مالية قُدّرت بـ 329.485.200 دينار، مع الحرص على استكمال عمليات الربط بمختلف الشبكات الحيوية تحضيرا لتسليمها في الآجال المحددة.
وفي قطاع الشباب والرياضة، يجري إنجاز مشروع تهيئة الملعب البلدي بمنطقة تارية بغلاف مالي قدره 70 مليون دينار، خُصّص لأشغال التغطية بالعشب الاصطناعي والإنارة الليلية، بما يوفّر فضاءً رياضيًا عصريًا يستجيب لتطلعات الشباب ويشجّع على ممارسة الأنشطة الرياضية، مع التأكيد على ضرورة استكمال أشغال تهيئة غرف تبديل الملابس لضمان جاهزية المرفق في أقرب الآجال.
وفي المجال الاجتماعي، يبرز مشروع إنجاز مركز بسيكوبيداغوجي للأطفال المعاقين ذهنيًا، المسيّر من طرف مديرية التجهيزات العمومية، بغلاف مالي قدره 19 مليون دينار مخصص للجزء الأول من المشروع، الذي يشمل إنجاز الجناح البيداغوجي، المطعم والإدارة، على أن يُستكمل لاحقا بإنجاز المرقد والسكنات الوظيفية، نظرًا للأهمية البالغة لهذا المرفق في التكفل بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عبر البلديات الشرقية للولاية.
كما شملت الجهود التنموية صيانة الطرق البلدية المتضررة بمنطقة أولاد الشلي ضمن برنامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، بغلاف مالي قدره 7.468.000 دينار، إلى جانب إنجاز قاعة علاج مرفقة بسكن وظيفي بمنطقة العرابة، بغلاف مالي يفوق 11 مليون دينار، حيث بلغت نسبة الإنجاز 30 بالمائة، مع التنسيق الجاري للشروع في تجهيزها بالمعدات الطبية والمكتبية اللازمة.
وفي السياق ذاته، يجري إنجاز مجمّع مدرسي تعويضي صنف 2 لمدرسة عياش بلقاسم، بنسبة تقدّم بلغت 65 بالمائة، وبغلاف مالي يقدّر بـ 120 مليون دينار، ما سيساهم في تحسين ظروف التمدرس، واستيعاب الضغط المسجل على الهياكل التربوية القائمة.
أما بمناطق الظل، لاسيما منطقة أولاد شبانة، فقد استفادت من عدة مشاريع تنموية هامة، من بينها تعبيد طريق أولاد شبانة بغلاف مالي قدره 5.992.936 دينار، بنسبة تقدم 70 بالمائة، وتعبيد طريق قاعة العلاج أم قطيطة على مسافة 950 مترا طوليا بغلاف مالي قدره 8.287.010 دينار، إضافة إلى مشروع إعادة الاعتبار لمدرسة بوكروك محمد بغلاف مالي يفوق 5.4 مليون دينار، مع انتظار ربطها بشبكة الإنترنت خلال السنة الجارية، وهي مشاريع ساهمت في تحسين الوضع التنموي للمنطقة، خاصة بعد ربطها بشبكة الغاز الطبيعي.
كما يجري العمل على تحسين التغطية بشبكة الهاتف النقال من خلال تجسيد المشاريع المبرمجة، إلى جانب إنجاز مشروع تهيئة وتعبيد الطريق الرابط بين الطريق رقم 135 ب ومنطقة ويتاو على مسافة 700 متر بمنطقة المحارقة، مع برمجة إنجاز معبر على الوادي، بما يضمن سيولة الحركة وتحسين الربط بين مختلف المناطق.
وتندرج هذه العمليات ضمن مسعى السلطات المحلية الرامي إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، وتحسين مستوى معيشة المواطنين عبر بلدية العنصر.




