تكثّف مدينة وهران، عاصمة الغرب الجزائري، جهودها لضمان وفرة منتجات الصيد البحري وتربية المائيات، ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار.
تأتي الخطوات انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير مواد أساسية ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل، وفق ما أكده مدير الصيد البحري وتربية المائيات لولاية وهران، مغني منور.
وأوضح المسؤول في حديثه لـ “الشعب”، أنّ “ولاية وهران تحتضن حاليا أكثر من 156 نقطة بيع للأسماك معتمدة رسميا، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتوسيع شبكة التوزيع وضمان وصول المنتوج البحري إلى المستهلكين بسهولة”. كما كشف عن “إدماج 52 نقطة بيع لمنتجات الصيد البحري وتربية المائيات ضمن منظومة البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، من بينها 10 نقاط استحدثت خلال شهر رمضان 2026”.
وأشار إلى “فتح ثلاث نقاط بيع على مستوى الموانئ (وهران، أرزيو، كريشتل)، إضافة إلى نقطة أخرى بقصر المعارض “إيماك” بالمدينة الجديدة، بينما توزّعت باقي النقاط عبر الأسواق الجوارية في الدوائر الكبرى مثل بئر الجير، قديل، أرزيو وبوتليليس، وذلك بالتنسيق مع مديرية التجارة”.
أكّد أنّ “منتجات تربية المائيات ستغطي السوق الوهرانية خلال الشهر الفضيل بما لا يقل عن 100 طن، تتوزع على 70 طنًا من سمك الدوراد، و40 طنا من ذئب البحر، إضافة إلى 15 طنا من التيلابيا الحمراء.
وبيّن أنّ “هذه الكميات مصدرها مؤسّستان رائدتان في تربية المائيات برأس فالكون، التابعة لبلدية عين الترك، هما أكوانورث وأكوا بارك، مع إبرام اتفاقية إضافية مع منتج من ولاية مستغانم لتغطية أي عجز محتمل”. كما لفت إلى “توقيع اتفاقيتين مع مصنعين لتعليب وتحويل المنتجات السمكية، هما “صولاي الجزائر” و«لآل”، حيث تعرض منتجات التونة والسردين المعلب بأسعار المصنع في سوق الرحمة بقصر المعارض للمدينة الجديدة”.
وفيما يتعلق بالمنتجات البحرية، أكّد أنّها “تخضع بدرجة كبيرة لتأثير الظروف الجوية”، موضحا أنه “كلما زادت وفرة الكميات المتأتية من الصيد الطبيعي، يتم تعزيز ضخها في الأسواق، مع ضمان حد أدنى يتراوح بين 5 و20 طنا يوميا من المنتجات البحرية ذات الجودة العالية، لتلبية الطلب المتزايد خلال الشهر الفضيل”.
نحو توسيع نشاط الأقفاص العائمة
وأشار المسؤول إلى أنّ “وهران تتربّع حاليا على سبع مؤسسات لتربية المائيات، خمس منها متخصصة في تربية الصدفيات واثنتان في الأقفاص العائمة؛ حيث سجّلت الولاية خلال السنة الماضية إنتاجا تجاوز 780 طنا”.
وأضاف أنّ “أربع مؤسسات جديدة، ستدخل مرحلة تثبيت الأقفاص خلال السداسي الأول من السنة الجارية، تمهيدًا للاستزراع والإنتاج الفعلي، وهو ما يعكس الديناميكية المتزايدة للقطاع. وشدّد المدير على أنّ “الهدف الأساسي، هو رفع الكميات المنتجة لضمان استقرار الأسعار والتحكم فيها، مع إعطاء الأولوية للسوق الوهراني، وفي حال تسجيل فائض سيتم توجيهه للتصدير نحو ولايات أخرى”.
واختتم مغني منور بالتأكيد على أنّ “هذه التحضيرات تأتي ضمن سياسة وطنية لتعزيز الأمن الغذائي، وتخفيف الضغط على المستهلك خلال الشهر الفضيل”، مشدّدا على أنّ “التنسيق بين مختلف الفاعلين في المجال، يعكس حرص السلطات على ضمان وفرة المنتوج البحري بأسعار مدروسة، مع متابعة ميدانية مستمرة لإنجاح العملية”.




