التّحضير الاستباقي..رهان الدولة لحماية القدرة الشّرائية
أكثر من 200 نقطة بيع للحوم الحمراء والبيضاء
أكّدت الدواوين والمؤسسات العمومية استعداداتها للشهر الفضيل، وتوفير مخزونات كافية من مختلف المواد الأساسية والواسعة الاستهلاك من أجل ضمان تعبئة ميدانية واسعة، لمختلف الأسواق الجوارية ونقاط البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، بما يعزّز آليات الضبط ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطن، حيث تم توفير مخزون من اللحوم الحمراء يقدر بـ 15 ألف طن، و10 آلاف طن من الدواجن، و6 آلاف طن من التفاح، بالإضافة إلى توفير مخزون من البصل، الثوم والبطاطا، وتمّ تخصيص 16 نقطة بيع خاصة باللحوم الحمراء 190 نقطة بيع خاصة باللحوم البيضاء.
تندرج هذه التدابير ضمن رؤية تكاملية تعتمد على تفعيل نظام ضبط المنتجات الفلاحية، وضمان انسيابية التموين عبر مختلف حلقات التوزيع، تفاديا لأي اختلالات قد تنجم عن ارتفاع الطلب خلال الشهر الفضيل.
«صاربا» تضخ كميـات معتــــبرة من الخضر بأسعار تنافسيـــة
وفي مقدّمة هذه الإجراءات، أعلنت الشركة الجزائرية لضبط المنتجات الفلاحية (SARPA) عن توفّر كميات هامة من مادتي البطاطا والبصل المخزّنة على مستوى مستودعاتها، داعية تجار الجملة وتجار التجزئة إلى الاستفادة من الأسعار التنافسية المقترحة.
وقد حُدّد سعر البطاطا بـ 15 دينارا للكيلوغرام لتجار الجملة و20 دينارا لتجار التجزئة، فيما بلغ سعر البصل 32 دينارا للكيلوغرام للجملة و37 دينارا للتجزئة، وهي أسعار مدروسة تهدف إلى دعم استقرار السوق، وتمكين المتعاملين من تموين محلاتهم بكميات كافية، بما ينعكس إيجابا على الأسعار الموجهة للمستهلك النهائي.
وتؤكّد «صاربا» أن المنتوج محلي وعالي الجودة، مع توفر الكميات بشكل فوري ومنتظم، في إطار مساهمتها في تجسيد سياسة الضبط وضمان الوفرة.
تفريغ مرحلي للمخزونات لتعـزيــز التّوازن
من جهته، أعلن الديوان الوطني المهني المشترك للخضر واللحوم عن الشروع، منذ الفاتح من فيفري 2026، في تفريغ كميات من البصل الجاف ضمن المرحلة الثالثة من برنامج الضبط، لفائدة متعاملين خواص وكذا لفائدة الشركة الجزائرية لضبط المنتجات الفلاحية «صاربا»، تحضيرا لشهر رمضان.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز العرض وضمان وفرة المنتوج في الأسواق الوطنية، خاصة وأن مادة البصل الجاف تُعد من المنتجات التي تعرف طلبا متزايدا خلال هذه الفترة، كما تتواصل عملية تفريغ منتوج الثوم الجاف من غرف التبريد المعتمدة في إطار ضبط الموسم الفلاحي 2024-2025، بما يسمح بالحفاظ على توازن السوق، وتفادي أي اضطرابات محتملة في التموين.
«أونـاب» يضــخ 10 آلاف طن مــن الدواجــن بأسعار تنافسيــة
أعلن الديوان الوطني لأغذية الأنعام وتربية الدواجن «أوناب» عن توفير مخزون 10 آلاف طن من الدواجن من أجل تغطية الطلب المتزايد خلال شهر رمضان المبارك، كاشفا عن تسويق اللحوم البيضاء عبر نقاط البيع التابعة للمجمع، وكذا عبر الأسواق الجوارية في إطار ضبط السوق وتقديم أسعار تنافسية تراعي القدرة الشرائية للمواطن.
وتجسيدا للتدابير المتخذة من طرف مجمع «أوناب» تحسّبا لشهر رمضان، تمّ اتخاذ جمله من الاجراءات إلى جانب ضمان مخزون هام من اللحوم البيضاء لضبط السوق، تمّ تكثيف عمليات ضمان توفر الدجاج بما فيه الدجاج الحي طيلة شهر رمضان وتمكين المواطنين من اقتنائه، حيث يساهم المجمع في دعم المربين من خلال اقتناء الدجاج الحي، في خطوة تعزز استقرار الشعبة وتحافظ على ديمومته.
وفيما يخص تسويق اللحوم البيضاء، كشفت مصادر من المجمّع أنه ستتم العملية عبر نقاط بيع تابعة لـ «أوناب»، وكذا عبر الاسواق الجوارية التي تجاوز عددها 500 سوقا جواريا والمنظمة عبر كامل التراب الوطني، استحدثتها وزارة التجارة ابتداء من 09 فيفري الجاري بالتنسيق مع وزارة الداخلية والقطاعات الأخرى المعنية من أجل ضمان توفير الدجاج ومختلف السلع والمنتجات الأساسية والواسعة الاستهلاك بما فيها اللحوم بأنواعها، وتقريبها من المواطنين طيل شهر رمضان، بهدف تسهيل التسوق بأسعار معقولة، وذلك بفضل انخراط العدد الكبير من المتعاملين الاقتصاديين.
فبالعاصمة مثلا تمّ افتتاح نقاط بيع جديدة على غرار نقطة بيع في وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، خيمة الديوان الوطني المهني المشترك للخضر واللحوم «أونيلاف» بعين بنيان، خيمة سعيد حمدين، خيام في رويسو لبيع اللحوم البيضاء والحمراء، بالإضافة إلى الفواكه والخضراوات من «ساربا» و»فريغو ميديت».
ويؤكّد «أوناب» من خلال هذه الاجراءات التزامه الدائم بضمان الوفرة تموين السوق الوطنية بصفة منتظمة، والمساهمة في استقرار وتوفير منتجات ذات جودة لفائدة المواطنين خصوصا في المناسبات ذات الاستهلاك الواسع على غرار شهر رمضان المبارك، وستسوّق أجزاء الدجاج على مستوى نقاط البيع التابعة للمجمع بأسعار مختلفة، حيث سيباع صدر الدجاج الطازج بـ 520 دج، الأجنحة 250 دج، وفخذ الدجاج 300 دج.
«ألفيار» توفّر مخزون 15 ألف طن مــن اللّحـوم الحمــراء
من جهتها حرصت الجزائرية للحوم الحمراء «ألفيار» على توفير مخزون 15 ألف طن من اللحوم الحمراء، لتلبية الطلب المتزايد عليها خلال الشهر الفضيل، وبيعها بمختلف نقاط البيع المفتوحة عبر كامل التراب الوطني ووفرتها.
وعملت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية بشكل استباقي على توفير ما لا يقل عن 65 ألف طن من اللحوم الحمراء لتلبية احتياجات المستهلكين، وهي الكمية التي تمثّل مستوى الاستهلاك الوطني الشهري، منها ما يقارب 30 ألف طن مستوردة، ناهيك عن اللجوء إلى استيراد نحو 25 ألف طن شهريا ودمجها مع الإنتاج الوطني لضمان الوفرة واستقرار الأسعار خلال رمضان، في خطوة خطوة تعكس حرص الجزائر على الاستقرار الغذائي، وتفادي الاضطرابات في الأسعار سيما خلال المواسم الحساسة.
أسـواق جواريــة لتقليص حلقـات الوســاطـــة
وتجسيدا لتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى تقريب المنتوج من المستهلك، قام الديوان الوطني المهني المشترك للخضر واللحوم (أونيلاف)، بالتنسيق مع مصالح وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق لولاية الجزائر والسلطات المحلية، وتحت إشراف الوالي المنتدب لمقاطعة الشراقة، بفتح سوق جوارية معتمدة ابتداء من 9 فيفري 2026 على مستوى مقر المديرية العامة بمزرعة توري حميدة بطريق الشراقة، عين البنيان.
وتعرف هذه السوق مشاركة واسعة لمتعاملين عموميين وخواص، من بينهم الغرفة الوطنية للصيد البحري، الديوان الجزائري المهني للحبوب، الشركة الجزائرية لضبط المنتجات الفلاحية (صاربا)، الجزائرية للحوم الحمراء (ألفيار)، مجمّع الحليب (جيبلي)، إلى جانب مؤسّسات صغيرة ومتوسطة في مجال الصناعات الغذائية، بما يضمن تنوع العرض وتوفير مختلف المواد الأساسية بأسعار تنافسية.
مقاربة تكاملية لضمان سوق مستقرّة
وتعكس هذه الجهود مجتمعة مقاربة تكاملية تشترك فيها مختلف الدواوين والمؤسسات العمومية، قوامها التخطيط المسبق، وتفعيل آليات الضبط، وتكثيف نقاط البيع المباشر، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مصالح التجارة والسلطات المحلية.
وبهذه التعبئة الشّاملة، تبعث الهيئات المعنية برسالة طمأنة للمواطنين مفادها أن السوق الوطنية ستكون مموّنة بالكميات الكافية من الخضر واللحوم والحبوب ومختلف المواد الغذائية الأساسية، في ظل مراقبة مستمرة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية، تجسيدًا لالتزامات الدولة في مرافقة المستهلك خلال الشهر الفضيل.



