عزّزت ولاية سيدي بلعباس تموينها بالمياه الصالحة للشرب، بعد حصولها على حصة إضافية بحجم 10 آلاف متر مكعب، تمّ تحويلها من سد سيدي عبدلي بولاية تلمسان، في خطوة تهدف إلى تحسين ظروف التزويد لفائدة سكان الولاية خلال شهر رمضان المبارك..
أكد مسؤولو قطاع الموارد المائية أن هذه الكمية الإضافية ستسمح برفع وتيرة توزيع المياه تدريجيا، حيث تشهد بعض الأحياء حاليا توزيع المياه يوما كل أربعة أيام، مع توسيع ساعات التوزيع وتحسين نوعية المياه الموزعة، بما يضمن استفادة أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز التموين بالمياه، في ظلّ النقص الفادح للموارد المائية الجوفية بالولاية، ووفق تصريحات سابقة لمدير الجزائرية للمياه، فإن الإنتاج اليومي يبلغ نحو 102 ألف متر مكعب، بينما تصل الاحتياجات اليومية إلى حوالي 162 ألف متر مكعب.
ما يستدعي البحث عن مصادر إضافية لتغطية الفجوة، إلى حين انتهاء مشاريع تحويل المياه من محطة الهلال بولاية عين تموشنت، ومشروع تحويل مياه شط الرأس الأبيض بولاية وهران.
ويعتبر هذان المشروعان من الإنجازات الكبرى التي تعوّل عليها السلطات الولائية للقضاء نهائياً على أزمة ندرة المياه وتذبذب توزيعها.
ومن جهة أخرى، عزّز قطاع الموارد المائية قدراته الإنتاجية بدخول محطة ضخ جديدة ببلدية بوخنيفيس حيز الخدمة مؤخرا، ما رفع القدرة الإنتاجية اليومية من 50 إلى 150 متراً مكعباً لفائدة سكان المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشرفت السلطات الولائية على وضع حجر الأساس لخزان بسعة 500 متر مكعب وتركيب مضخة عائمة بمحطة حي سيدي الجيلالي لتحسين تزويد سكان بلدية سيدي براهيم بالمياه.
كما تمّ برمجة مشاريع أخرى لسنة 2026، تشمل تجديد الشبكات المهترئة في عدد من الأحياء السكنية وإنجاز منشآت جديدة، لعصرنة أنظمة التوزيع وضمان استمرارية التموين بالمياه الصالحة للشرب.
وشدّد والي سيدي بلعباس على ضرورة مكافحة تبذير المياه، مع الحرص على توزيع عادل ومنتظم، خاصة خلال شهر رمضان، مؤكدا أن الهدف هو ضمان خدمة عمومية جيدة وتحقيق تسيير مستدام لهذه الثروة الحيوية، بما يواكب تطلعات المواطنين ويستجيب لمتطلباتهم الأساسية.


