يعود السيناريست والمخرج عبد الكريم شقروش إلى الواجهة الفنية خلال الشهر الفضيل، بسيتكوم يحمل عنوان «نسومة ومريومة»، تتصدّر البطولة فيه الفنانة نوال زعتر، إلى جانب نخبة من الممثلين والممثلات، ويعالج من خلاله في قالب كوميدي ساخر تداعيات الاستعمال غير المسؤول للذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل الاجتماعي، والتأثيرات السلبية لذلك على الفرد والأسرة والمجتمع.
يتناول السّيناريست والمخرج عبد الكريم شقروش في سيتكوم «مريومة ونسومة»، في أسلوب اتسم بالفكاهة الهادفة «العلاقة المؤثرة سلبا لوسائل التواصل الاجتماعي على الفرد الجزائري خاصة، وعلى كل الأسرة على وجه العموم». وكشف عبد الكريم شقروش في تصريح لـ «الشعب» أن سيتكوم «مريومة ونسومة» يبعث على مدار حلقاته 15 رسائل تنبيهية قصد توخي الحذر عند التعامل مع الذكاء الاصطناعي، لتجنب الآثار السلبية التي تعود على المجتمع بسبب الاستخدام السيء لمواقع التواصل الاجتماعي والبرامج الرقمية الذكية».
وأضاف شقروش أنّ «مريومة ونسومة» سيعالج هذا الموضوع في قالب فكاهي، حيث يظهر أنه يمكن لحياة الأسرة أن تهتز ويتشاجر أفرادها بسبب هذه التطبيقات التكنولوجية، التي يقضي الجميع اليوم وقتا طويلا في استخدامها، وأضحت تشكّل السبب الرئيسي في إحداث القطيعة الفعلية بين أفراد الأسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة، إلى جانب ما يترتب عنها من مشاكل ومضايقات لها بداية وليس لها نهاية».
وفي سياق متصل، أفصح شقروش أنّ مدة تصوير سيتكوم «مريومة ونسومة»، استمرّت لمدة أربع أسابيع كاملة بالجزائر العاصمة، ليطرح العرض على إحدى القنوات الخاصة، بداية من أول يوم من شهر رمضان الجاري.
للإشارة، تقوم الفنانة نوال زعتر بدور «مريومة» الأم الطموحة للشهرة والثراء والوصول السريع إلى القمة، وتقابلها في دور «نسومة» الممثلة نور الشمس بوخالفة، كما يشارك في بطولة العمل الذي قام بإخراجه محمد لمين معاش، كل من الممثل القدير مدني مسلم ونور بوخالفة وفاطمة بلحميسي ونوارة براح وغيرهم.
وفي تصريح لها كتبت الممثلة نوال زعتر على صفحتها الرسمية على الفايسبوك» أن «مريومة ونسومة أحسن تجربة فنية لها لسنة 2026، مع السيناريست الفنان المبدع عبد الكريم شقروش، الذي يعشق عمله حتى النخاع، فلولاه ما كنت رجعت لفني وتمثيلي، شكرا صديقي».
وبعيدا عن عمله الرمضاني «مريومة ونسومة»، كشف السيناريست والمخرج عبد الكريم شقرون أنّ وزارة الثقافة والفنون وافقت على فيلم «مفاتيح» الذي كتبه وسيشرف على إخراجه، وذلك في إطار تنفيذ سياستها الرامية إلى مرافقة أصحاب المشاريع الفنية، ولا سيما السينمائية، وهذا عن طريق الاعتمادات المخصّصة لإعانة الدولة لترقية الإنتاج السينمائي. وأشار المتحدث إلى أنّ «مفاتيح» فيلم روائي طويل تبلغ مدته 90 دقيقة، يروي حكايات طريفة وكوميدية عن شخصيات عادية من مختلف الطبقات الاجتماعية، تواجه تحديات حياة متقلبة بتفاؤل وأمل.
ويغوص فيلم «مفاتيح» من خلال عيون البطالة في عالم الشغل المعقد، حيث تُختبر العلاقات الإنسانية. كما يقدم الفيلم ـ حسب مؤلفه ـ نظرة ساخرة على مجتمعنا الناشئ، الذي يتطور ويشق طريقه عبر تجارب متنوعة.
وعن التجربة السينمائية الجديدة التي لاقت دعم وزارة الثقافة والفنون، قال شقروش «أعتقد أنّ الجزائر قد حقّقت تقدما ملحوظا في السنوات الأخيرة، في مجال الإنتاج السينمائي والسمعي البصري، بفضل جهود الحكومة في دعم صناعة السينما».
ففي الماضي يضيف شقروش: «كنا قد واجهنا العديد من العقبات في الإنتاج السينمائي، ولكن اليوم، توجد تدابير تيسيرية في جميع المجالات لضمان إنتاج الأفلام في ظروف مواتية، وهو ما نثمّنه اليوم كصناع للفن، وخاصة القرارات الرامية إلى دعم صناعة السينما، مثل إنشاء مدن سينمائية،







