تدعّمت كلية الطب بجامعة جامعة مولود معمري بولاية تيزي وزو بميزانية مالية قدرت بـ27 مليار سنتيم، مخصّصة لإعادة تهيئة وترميم البنية التحتية لهذا الصرح العلمي، الذي عرف تدهوراً بنسبة 50 بالمائة خلال السنوات الأخيرة.
يعدّ هذا الصرح من أهم مؤسسات التكوين الطبي بالمنطقة، إذ تخرّجت منه كفاءات وإطارات علمية جزائرية دعمت القطاع الصحي بولاية تيزي وزو ومختلف ولايات الوطن على مرّ السنين، وساهمت في تقديم خدمات صحية نوعية ترقى إلى تطلعات المرضى.
ومن المنتظر أن تستعيد الكلية حلتها الجديدة عقب مباشرة أشغال الترميم وإعادة التهيئة، المبرمجة بعدد من الأقسام الدراسية والمدرجات، إضافة إلى معالجة مشكل تسرب مياه الأمطار عبر الأسقف، الذي أدى إلى غلق عدة أقسام ومدرجين بسبب استحالة التدريس بهما.
وكانت الوضعية التي تتواجد عليها الكلية محلّ زيارات ميدانية وتفقدية قامت بها لجنة وطنية تابعة للمجلس الشعبي الوطني خلال الأيام الماضية، كما قام رئيس المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو، السيد علي يوسف، بزيارة ميدانية للوقوف على آخر المستجدات، خاصة بعد استفادة الكلية من الغلاف المالي المقدر بـ 27 مليار سنتيم لإعادة تهيئتها.
وأكد المسؤول ذاته أنه تمّ صرف نحو 15 مليار سنتيم من هذا الغلاف المالي لإنجاز أشغال إعادة التأهيل كمرحلة أولى، مشيراً إلى أن الكلية صُممت في الأصل لاستيعاب 2000 طالب، غير أنها تستقبل حاليا حوالي 5000 طالب، ما ضاعف الضغط على مرافقها.
للعلم، فقد أُعطيت الأولوية في أشغال إعادة التهيئة لإصلاح الأقسام المغلقة، في حين يبقى تأهيل المدرجات مرتبطاً بإنجاز جدار دعم لتثبيت التربة، تليه أشغال عزل مياه الأمطار على مستوى الأقسام.
وشكلت زيارة العمل والتفقد فرصة لمسؤولي الكلية والمسؤولين الولائيين للتشاور حول إمكانية تسجيل مشروع إنشاء كلية طب جديدة بالقرب من المستشفى الجامعي الجديد، الذي يوجد في طور الإنجاز، على أن تتمّ دراسة هذا المقترح خلال الدورة المقبلة للمجلس.




