علاقة راسخة في تأمين الوطن وتعزيز استقراره
الضامن لمواجهة أي محـاولات للنيــل مــن وحــدة الدولــة أو تشويــه صورتهــا
أكد المحلل السياسي رابح زاوي، أن ذكرى تلاحم الشعب الجزائري، مع الجيش الوطني الشعبي تشكل مناسبة وطنية مهمة، ليس فقط لاستذكار تاريخ المؤسسة العسكرية، بل لتسليط الضوء على العلاقة الراسخة بين الشعب وجيشه.
أوضح زاوي في تصريح لـ «الشعب» أن تأسيس هذا اليوم جاء في سياق تحولات مهمة شهدتها الجزائر، ليصبح مناسبة لإبراز الدور الحيوي للجيش الوطني الشعبي في حماية الوطن وتعزيز استقراره وسيادته والمساهمة في بنائه.
وأشار المحلل إلى أن الجيش الوطني الشعبي لم يقتصر دوره على حماية الحدود والحفاظ على الأمن والاستقرار، بل يمتد ليشمل حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على النسيج المجتمعي، وهو ما يتجلى في وقوفه الدائم إلى جانب مختلف أطياف المجتمع الجزائري في كل المحن والأزمات التي مرت بها البلاد منذ الاستقلال.
وأضاف المتحدث قائلا: «الجيش الوطني الشعبي الجزائري حافظ على نفس المبادئ التي أسس عليها جيش التحرير الوطني في مقاومة الاستعمار الفرنسي، واستمر في دعم كل محطات الدولة الوطنية، ما يعكس صورة إيجابية نابعة من مسيرة طويلة مليئة بالنضال والتضحيات».
ولفت زاوي إلى أن هذه اللحمة بين الشعب و»السليل»، تجلت عمليًا في كل المحطات الطارئة، من الوقوف إلى جانب المواطنين في مواجهة الفيضانات والزلازل وحرائق الغابات، إلى جانب التزام الجيش بمساعدة المواطنين ودعمهم في كل الظروف، ما يعكس الالتزام الدائم بالمبادئ الوطنية ومصداقية المؤسسة العسكرية أمام الشعب.
وأكد المحلل أن الجيش الوطني الشعبي لم ينس دوره الدستوري في الحفاظ على استقرار الجزائر وحماية حدودها، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام التاريخي مستمر حتى اليوم، ويعزز التماسك بين المؤسسة العسكرية والمجتمع، مضيفا إن : «اللحمة الوطنية بين الجيش والشعب هي أساس قوة الجزائر واستقرارها، وهي الضامن الأول لمواجهة أي محاولات للنيل من وحدة الدولة أو تشويه صورتها».
وأوضح زاوي أن هذه المناسبة الوطنية تشكل أيضًا فرصة للإشادة بالتطورات التي شهدتها المؤسسة العسكرية، سواء على مستوى التكوين والترسانة البشرية أو على مستوى الدفاع عن القيم الوطنية والتشبث بأداء المهام الموكلة إليها دستورياً.
ولفت زاوي إلى الدور الريادي للجيش الوطني الشعبي، مشيرًا إلى أنه لم يعد مجرد قوة عسكرية، بل مؤسسة حديثة ومؤهلة تواكب تطورات العصر، وتؤكد التزامها بحماية الشعب والدولة، ما يعزز ثقة المواطنين بمؤسستهم.
وأشار المحلل إلى أن الاحتفال بهذه الذكرى يأتي أيضا لتأكيد موقف الشعب الجزائري الدائم من دعم مؤسسته العسكرية، والالتفاف حولها في مواجهة أي حملات إعلامية أو محاولات تشويه، مشددًا على أن كل التهم الموجهة للجيش الوطني الشعبي مؤخرا من بعض الأطراف الخارجية لم تنجح في التأثير على الروابط بين الشعب ومؤسسته العسكرية.
وأكد زاوي أن هذه اللحمة الوطنية تمثل أساس وحدة الجزائر واستقرارها، مشيرًا إلى أن الاحتفال بهذه الذكرى يعزز من الروابط بين المواطنين ومؤسستهم العسكرية، ويؤكد أن الشعب وجيشه يشكلان منظومة متكاملة تحمي الوطن وتعزز قوته.
وأشار المحلل إلى أن الجيش الوطني الشعبي أصبح اليوم شريكًا حقيقيًا في التنمية المحلية، من خلال دعم المناطق النائية، والمساهمة في بناء المدارس والمستشفيات، وتحسين البنية التحتية، وهو ما يعزز استقرار المجتمع ويقوي الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن هذا الدور المجتمعي للجيش يبرز أهمية اللحمة الوطنية ليس فقط في الأمن، بل في التنمية واستقرار المجتمع بشكل عام.
وأكد زاوي أن ذكرى التلاحم تمثل مناسبة لتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب وترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية، مشددًا على أن الشعب والجيش اليوم شريكان فاعلان في صناعة تاريخ الجزائر وحماية استقرارها، بما يجعل اللحمة الوطنية مصدر قوة حقيقية في مواجهة التحديات المستقبلية.
ركيزة القوة الوطنية والرسائل الدولية
بدوره، أكد المحلل السياسي محمد الشريف ضروي، أن تلاحم الشعب الجزائري مع الجيش الوطني الشعبي لا يمثل رمزية تاريخية فحسب، بل رسالة وطنية واضحة على الصعيد الداخلي والخارجي.
وأوضح ضروي لـ «الشعب»، أن هذه العلاقة التاريخية امتدت منذ أيام جيش التحرير الوطني، حيث كان الجيش والشعب متكاتفين في التضحية والجهاد من أجل استقلال الوطن، لتصبح اليوم قوة مستدامة تعكس وحدة واستقرار الجزائر.
وأشار ضروي إلى أن التلاحم بين الشعب وجيشه أصبح عنصرًا ديناميكيًا يرفع الجزائر من مرحلة الاستقرار الداخلي إلى مستوى القوة الاستراتيجية، ويتيح لها إرسال رسائل قوية إلى الخارج عن قدرتها على مواجهة أي تهديدات، مضيفا أن اللحمة الوطنية تحوّل الاستقرار التقليدي إلى قوة حقيقية، تضمن سيادة الجزائر وتعزز موقعها كلاعب فاعل في المنطقة.
وأوضح المحلل أن تعزيز الدور الوطني للمؤسسة العسكرية بالتعاون مع الشعب يتيح فهم المتغيرات الإقليمية والدولية، ما يزيد من اندماج المواطنين مع الجيش ويجعلهما معًا الضامن الأول للوحدة الوطنية واستقرار البلاد.
وأشار ضروي إلى أن تلاحم الجيش والشعب يتجاوز الأمن الداخلي ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، حيث يشارك الجيش في دعم التنمية في المناطق النائية، والبنية التحتية، ومبادرات الشباب، بما يضمن استدامة الاستقرار ويقوي الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مضيفا أن تلاحم الشعب مع جيشه ليس رمزيًا فقط، بل هو أساس متين لبناء الدولة وحماية مكتسباتها وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح ضروي أن هذه اللحمة الوطنية تمثل رسالة واضحة للعالم بأن الجزائر دولة قوية، متماسكة، وفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي، قادرة على حماية سيادتها وتعزيز مصالحها الإستراتيجية، وأن الجيش الوطني الشعبي هو امتداد لطموحات الشعب، والشعب شريك في بناء القوة الوطنية، معًا يشكلان صورة الجزائر القوية المنتصرة والمستقرة والحاضرة في كل المحافل الدولية.
وأكد المحلل، أن الاحتفال بذكرى التلاحم يعزز الروابط بين المواطنين ومؤسستهم العسكرية، ويشجع الأجيال الجديدة على حتمية الانتماء الوطني والمشاركة الفعّالة في حماية الوطن وبناء مستقبله، مفيدا أن تلاحم الشعب مع الجيش يمثل نموذجًا للقوة والوحدة الوطنية، ويثبت أن القوة الحقيقية تأتي من تكاتف المواطنين مع مؤسستهم العسكرية


