– في مشهد يعكس تغيرا إيجابيا في ثقافة التعامل داخل الأسواق، أصبح الجزار في الوقت الراهن أكثر تفهّما لظروف الزبائن واحتياجاتهم، فيستجيب لطلباتهم مهما كانت الكمية المطلوبة، سواء تعلّق الأمر بقطع صغيرة من اللحم أو جزء بسيط من الدجاج.
– هذا السلوك يعكس وعيا متزايدا بأن القدرة الشرائية تختلف من شخص لآخر وكذلك ينبغي الاقتناء حسب الحاجة، وأن احترام رغبة الزبون جزء أساسي من أخلاقيات المهنة. ولم يعد طلب كميات محدودة يثير أي انزعاج أو تهاون، بل أصبح يقابل بابتسامة وتقدير، في رسالة مفادها أن السوق ليس فقط مكانا للبيع والشراء، بل فضاءً للتضامن الاجتماعي أيضا. فحين يقتنع التاجر بأن كل زبون يأتي وفق إمكاناته وحاجياته، تتحوّل المعاملة إلى علاقة قائمة على الاحترام المتبادل، ويصبح الحفاظ على الثقة أهم من حجم الصفقة نفسها.
– شهدت أسعار الزيتون بمختلف أنواعه تراجعا محسوسا في الأسواق، بما في ذلك الزيتون المحضّر منزليا بالطريقة التقليدية، حيث أصبحت العلب المعروضة متوفرة بكميات معتبرة على رفوف المحلات وعند مداخل الأسواق. ويلاحظ أن التخفيضات شملت بشكل خاص علب الزيتون الأسود بحجم 1 كلغ، ما ساهم في إقبال المستهلكين عليها نظرا لجودتها وتناسب أسعارها مع القدرة الشرائية. هذا التحسّن في العرض يعكس وفرة الإنتاج وتنوّع مصادر التموين، سواء من المحاصيل المحلية أو المنتجات المحضرة تقليديا، ما أسهم في خلق منافسة إيجابية انعكست على الأسعار.
– كما تشير المعطيات الميدانية إلى أن توفر الزيتون بمختلف أنواعه بأسعار معقولة ساعد في تنشيط حركة البيع، خاصة مع تزايد الطلب عليه خلال شهر رمضان باعتباره من المواد الغذائية الأساسية التي تدخل في تحضير الوجبات. وقد رحّب المستهلكون بهذه التخفيضات التي خفّفت من النفقات، في حين أكد التجّار أن وفرة المعروض وانسيابية التوزيع كان لها دور رئيسي في استقرار الأسعار. وينتظر أن يستمر هذا المنحى الإيجابي مع استمرار ضخّ المنتجات في الأسواق، بما يضمن تلبية حاجيات المواطنين وتعزيز التوازن بين العرض والطلب.





