يعد مشروع سد سوق نتلاثة الذي استفادت منه ولاية تيزي وزو من أهم المشاريع التنموية الحيوية التي تعزز خدمات التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة سكان العديد من البلديات، لاسيما بالمناطق الجنوبية للولاية.
تنبع الأهمية الاستراتيجية لمشروع سد سوق نتلاثة من كونه أحد المشاريع الكبرى التي انطلقت أشغال إنجازها سنة 2012، غير أنه عرف تأخرا في آجال استلامه بسبب عدة عراقيل، ما جعله محل اهتمام السلطات العليا للبلاد.
وقد استفاد المشروع من عدة أغلفة مالية بعد إعادة تقييم ميزانيته، كان آخرها خلال شهر جوان 2025، حيث رصد له غلاف مالي معتبر قُدر بـ 800 مليار سنتيم، بهدف استكمال الأشغال ودخوله حيز الخدمة، بما يسمح بتدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة سكان العديد من المناطق والبلديات، خاصة خلال فصل الصيف الذي يزداد فيه الطلب على هذا المورد الحيوي.
وفي هذا السياق، نظّم رئيس المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو، سيد علي يوسف، خرجة ميدانية الأسبوع الماضي للوقوف على مدى تقدم الأشغال، لاسيما بعد تدعيم المشروع بميزانية مالية مخصصة لإنهائه. وتشمل الأشغال تحويل الطريق الولائي رقم 128 والطريق الوطني رقم 25، واستكمال إنجاز 271 وحدة سكنية بمرافقها، إضافة إلى الجسر العلوي الذي يمر فوق السد.
وقد وقفت السلطات الولائية على بلوغ نسبة تقدم الأشغال حوالي 88 بالمائة، غير أنها متوقفة حاليا، حيث يبقى استئنافها مشروطا بدفع مستحقات الشركة التركية، حسب ما صرح به رئيس المجلس الشعبي البلدي، الذي أشار إلى أن آجال تسليم المشروع حددت بـ 36 شهرا.
وعليه، تدعو السلطات الولائية إلى ضرورة استئناف الأشغال في أقرب الآجال، مع تكليف الجهات المعنية بتسريع إجراءات الدفع، كما تناشد السلطات العليا للبلاد بضرورة وضع آليات فعالة لتفادي التأخيرات مستقبلاً، لاسيما في المشاريع الهيكلية ذات الطابع الاستراتيجي.
ويرتقب أن يشكّل مشروع سد سوق نتلاثة، الذي تقدر طاقة استيعابه بـ 98 مليون متر مكعب، قيمة مضافة للحركة التنموية بولاية تيزي وزو، من خلال دعم قدراتها في مجال التموين بالمياه، وتعزيز عملية الربط بالمياه الصالحة للشرب.






