يواصل نادي أف سي باريس استعادة بعض عناصره تدريجيا مع اقتراب الموسم من مرحلته الحاسمة، حيث يعمل الطاقم الفني والطبي على تجهيز اللاعبين العائدين من الإصابات بعناية كبيرة، على غرار المدافع الدولي الجزائري سمير شرقي، الذي يعد من بين الملفات التي تحظى بمتابعة خاصة داخل النادي، خاصة أنه غاب عن الملاعب لعدة أسابيع بسبب إصابة عضلية معقدة، ما جعل الجهاز الطبي يتعامل مع حالته بحذر شديد لتفادي أي مشكل محتمل.
كان المدافع البالغ من العمر 27 سنة قد عاد خلال الأسبوع المنصرم إلى أجواء التدريبات الجماعية رفقة زملائه، بعد فترة غياب دامت عدة أشهر، وذلك وفق ما كشفته تقارير صحفية فرنسية. وتعود بداية معاناة اللاعب مع الإصابة إلى شهر نوفمبر من العام الماضي، عندما تعرّض لمشكلة على مستوى العضلة الخلفية للفخذ، وهو ما أثر على جاهزيته البدنية في تلك الفترة أي قبل أيام فقط من التحاقه بتربص المنتخب الوطني، غير أنّ وضعيته تعقّدت لاحقًا خلال مشاركته في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، حيث تفاقمت الإصابة التي كانت في البداية خفيفة، لتتحول إلى إصابة عضلية أكثر خطورة، ما فرض عليه الابتعاد عن المنافسة لفترة أطول من المتوقّع.. والخضوع لسلسلة من الفحوصات الطبية والمتابعة العلاجية المكثفة. ورغم عودة شرقي إلى التدريبات الجماعية، إلا أنّ إدارة باريس أف سي تفضل عدم التسرّع في إعادته إلى أجواء المباريات الرّسمية، فالطاقم الطبي للنادي يضع صحة اللاعب في المقام الأول، خاصة أنّ الإصابات العضلية من هذا النوع قد تكون عرضة لمشكل جديد، في حال التعجيل بالعودة إلى المنافسة دون استعادة الجاهزية الكاملة، وبناء على ذلك، من المنتظر أن يتم الاعتماد على المدافع الجزائري تدريجيا مع المجموعة خلال الفترة المقبلة، حيث سيخضع لبرنامج تحضيري خاص يسمح له باستعادة لياقته البدنية خطوة بخطوة. وتشير نفس المصادر إلى أنّ اللاعب قد يكون مرشّحًا للعودة إلى المنافسة الرسمية خلال مواجهة فريقه خارج الديار أمام نادي ستراسبورغ بملعب هذا الاخير، والمقرّرة في منتصف شهر مارس الجاري، إذا سارت عملية تعافيه بالشكل المطلوب.
وفي السياق ذاته، يترقّب الطاقم الفني للمنتخب الوطني عودة سمير شرقي إلى أجواء المنافسة الرّسمية من جديد منتصف مارس الجاري، من أجل تدعيم مركز الظهير الأيمن الذي يعرف بعض النقائص في الفترة الحالية، خاصة في ظل إصابة يوسف عطال وعدم الجاهزية الكاملة للاعب بلغالي.. ويأتي ذلك تحسّبا لتربّص شهر مارس المقرّر بإيطاليا خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 31 من نفس الشهر، الذي سيتخلله خوض المنتخب الوطني مواجهتين وديتين أمام منتخبي غواتيمالا يوم 27 مارس بملعب لويجيه فيراريس بمدينة جنوى ومنتخب الأوروغواي يوم 31 على ملعب اليانز ستاديوم بمدينة تورينو، في إطار التحضيرات للاستحقاقات المقبلة وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026.






