وقّع الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي والجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين اتفاقية شراكة استراتيجية، تهدف إلى مرافقة الفلاحة الوطنية نحو الأسواق الدولية وتعزيز حضور المنتجات الفلاحية الجزائرية في مجال التصدير، بحسب ما أفاد به، الخميس، بيان للصندوق.
أوضح المصدر أنّ هذه الاتفاقية تندرج ضمن رؤية ترمي إلى جعل الفلاحة والصناعات الغذائية من بين الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني وخلق القيمة المضافة، في ظل تسارع المبادلات التجارية الدولية وضرورة تعزيز تنافسية الشعب الإنتاجية الوطنية.
بموجب هذه الشراكة، يلتزم الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي بتشجيع الفلاحين على إدراج البعد التصديري ضمن استراتيجياتهم التنموية، من خلال توسيع المنافذ التجارية والارتقاء بمعايير الإنتاج، لا سيما ما تعلق بتحسين الجودة وقابلية التتبع ومطابقة المنتجات لمتطلبات الأسواق الخارجية.
من جهتها، ستضع الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين خبرتها تحت تصرّف المنتجين ومتعاملي الصناعات الغذائية التحويلية، لمرافقتهم في فهم آليات التجارة الدولية والإجراءات التنظيمية، إلى جانب استكشاف الفرص التي توفّرها الأسواق المستهدفة، يضيف البيان.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار منظم للتعاون بين المنتجين الفلاحيين والمحولين والمصدّرين، ضمن منطق سلسلة القيمة، بما يسمح بتنظيم العرض الوطني وجعله أكثر تنافسية واستدامة، ومطابقة للمعايير المعتمدة في الأسواق الدولية.
في سياق تنفيذ هذه الاتفاقية، سيتم إطلاق برنامج لقاءات وأنشطة تحسيسية على مدار سنة 2026، من خلال تنظيم لقاءات جهوية لتعريف الفلاحين برهانات التصدير وتعزيز ثقافة التوجه نحو الأسواق الخارجية.
كما يرتقب تنظيم لقاء وطني يجمع المنتجين الفلاحيين ومتعاملي الصناعات الغذائية والمصدّرين، لبحث آفاق تطوير الشعب ذات الإمكانات التصديرية العالية والشروط الكفيلة برفع تنافسيتها، وفقا لذات المصدر.
أكّد البيان أنّ هذه المبادرة تعكس التزام الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي بدعم تطوير السوق الفلاحية الوطنية، من خلال توحيد خبرته المؤسّساتية مع خبرة الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين، بما يُسهم في بروز فلاحة وطنية منفتحة على الأسواق الدولية ومولدة لفرص جديدة لفائدة المنتجين الجزائريين.


