أكد ممثل جبهة البوليساريو بإسبانيا السيد عبد الله العرابي، بأن أي حل للقضية الصحراوية، يجب أن يختاره الشعب الصحراوي ويقر من خلالها مصيره بكل حرية.
عبد الله العرابي، في كلمته خلال لقاء جمعه مع رئيس حكومة كران كناريا انطونيو موراليس، أوضح أن الطريقة الوحيدة لحل النزاع هو تصفية الاستعمار، عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسه حقه المشروع عبر استفتاء حر عادل ونزيه يقرر من خلاله مصيره ومستقبله.
وفي السياق، انتقد الدبلوماسي الصحراوي الدور الذي تلعبه إسبانيا في هذا النزاع، باعتبارها الدولة القائمة بالإدارة لهذا الإقليم ولديها مسؤوليات والتزامات، مشيرا بالقول «إسبانيا بدلاً من الوفاء بهذه المسؤوليات، اصطفّت إلى جانب المواقف التوسعية للمغرب في الصحراء الغربية».
وأشار إلى ما اعتبره تناقضًا في تصريحات كل من رئيس الحكومة الإسبانية ووزير الخارجية الإسباني عند الحديث عن قضية الصحراء الغربية. وقال: «ما يدافعون عنه في إطار القانون الدولي في حالات مثل أوكرانيا والشرق الأوسط لا يرونه بنفس الطريقة عندما يتعلق الأمر بالصحراء الغربية. وهذا أمر يمكن الإشادة به من حيث الدفاع عن القانون الدولي، لكنه يظل غير منسجم عندما يتعلق بالصحراء الغربية».
من ناحية ثانية، عبّر عبد الله العربي عن امتنانه لتضامن الشعب الكناري مع القضية الصحراوية، مؤكدًا أن كل ما يحدث في الصحراء الغربية يؤثر بشكل إيجابي أو سلبي على مستقبل جزر الكناري.
دعم متجدّد للشرعية
من جهته، جدد برلمان كران كناريا التزامه الراسخ بالدفاع عن الشعب الصحراوي وقضيته العادلة. وأكد رئيس حكومة كران كناريا السيد أنطونيو موراليس، وقوف البرلمان الدائم إلى جانب الشعب الصحراوي، مشددا على ضرورة أن يتمتع الشعب الصحراوي بحقه الثابت في الحرية وتقرير المصير.
وأبرز موراليس العلاقة الوثيقة بين الشعبين الصحراوي والكناري، وشدّد على ضرورة احترام حق الصحراويين في تقرير المصير، خاصة في وقت أصبح فيه الدفاع عن الديمقراطية والقيم المرتبطة بها أكثر أهمية من أي وقت مضى.
كما قال كارميلو راميريث، مستشار التضامن الدولي: «في ظل الأوضاع كالتي نعيشها اليوم، حيث تُفرض نماذج استبدادية على الأمم المتحدة وعلى القانون الدولي، يجب أن نتمسك بالدفاع عن القيم الديمقراطية وضرورة أن يقرر الشعب الصحراوي مستقبله بحرية».
وجدد دعم البرلمان لقضية الشعب الصحراوي وحقه في تقرير مستقبل الصحراء الغربية، من خلال تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
في السياق، جدد برلمان نافارا، شمال إسبانيا، التزامه الكامل بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، واعتماد «إعلان نافارا» الذي يدعو إلى إنهاء الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، ويؤكد على الشرعية الدولية لجبهة البوليساريو كممثل وحيد للشعب الصحراوي.
القرار، حسب ما أفاد به بيان للبرلمان نشره على موقعه الرسمي، أقر بأغلبية أصوات الأحزاب المشاركة.
ويوضح الإعلان أن الوجود المغربي في الصحراء الغربية غير قانوني، وطالب بإنهاء الاحتلال فورا مع احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مستقبله بحرية، مؤكدا أن الإقليم لا يزال إقليما غير مستقل يخضع للقانون الدولي، وأن إسبانيا تظل القوة الإدارية بحكم القانون وفقا للسوابق القضائية.
ودعا الإعلان إلى دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل عادل ومستدام يضمن حق تقرير المصير.
واختتم الإعلان بالتأكيد على أنه سيتم نقل نسخة من «إعلان نافارا» إلى الأمم المتحدة والمؤسسات الأوروبية والإسبانية والجهات المعنية، لتأكيد الالتزام الدولي بحل مستند إلى القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان ومواجهة محاولات الاحتلال المغربي لطمس هوية الشعب الصحراوي ونهب موارده.


