تشهد ليالي وسهرات شهر رمضان الفضيل حركية متزايدة بمدن وأحياء ولاية بومرداس مع دخول العشر الأواخر، حيث بدأت العائلات تغيّر من اهتماماتها اليومية وتتجه أكثر إلى التحضير لاستقبال عيد الفطر المبارك، الذي يحمل مكانة اجتماعية ودينية خاصة، لاسيما لدى الأطفال، وتبرز في هذه الفترة عادات مرتبطة بشراء ملابس العيد ومستلزمات الحلويات، وهو ما يفسّر الإقبال الكبير على المحلات التجارية المتخصصة.
تعرف مدن وأحياء بومرداس نشاطًا ملحوظًا خلال سهرات رمضان، مع شروع العائلات في التحضير لعيد الفطر المبارك، وقد تغيّرت اهتمامات المواطنين مقارنة ببداية الشهر الفضيل، بعدما كانت منصبّة أساسًا على اقتناء المواد الغذائية والخضر والفواكه من الأسواق الجوارية والفضاءات التجارية الكبرى.
ومع دخول رمضان أسبوعه الأخير، تحوّلت اهتمامات العائلات أكثر نحو اقتناء ملابس العيد للأطفال وكذا مستلزمات الحلويات التقليدية، ولم تجد الكثير من العائلات وقتا مناسبا للتسوق سوى الفترة المسائية، بعد يوم طويل من التحضير لوجبات الإفطار، ومتابعة الأبناء الذين يجتاز بعضهم اختبارات الفصل الثاني.
وقد دفعت هذه الظروف العديد من المحلات المتخصصة إلى فتح أبوابها إلى ساعات متأخرة من الليل، مستفيدة من الأجواء الملائمة التي تشهدها الولاية، في ظل المخطط الأمني المسطر من طرف المصالح الأمنية لضمان الأمن والسكينة للمواطنين طيلة الشهر الفضيل.
وأجمع عدد من المواطنين، في أحاديث متفرقة، على أن رمضان هذه السنة كان مختلفا نسبيا عن السنوات الماضية، خاصة من حيث وفرة السلع بالأسواق الجوارية والمحلات التجارية، كما ساهمت هذه الوفرة في استقرار أسعار العديد من المواد الغذائية والمنتجات الفلاحية من خضر وفواكه.
ويرجع هذا الاستقرار، حسبهم، إلى التدابير المتخذة من قبل مصالح التجارة والهيئات المتدخلة، التي عملت على ضمان التموين المنتظم للأسواق، إلى جانب إطلاق حملات رقابة لمتابعة مدى احترام التجار لشروط الممارسة التجارية، والحد من المضاربة التي كانت تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن.
ورغم ذلك، تبقى اهتمامات العائلات وأرباب الأسر خلال هذه الأيام منصبّة أساسا على اقتناء ملابس العيد للأطفال بأسعار تراعي الظروف الاجتماعية والمستوى المعيشي للأسر، خاصة وأن هذا النوع من التجارة يخضع بدرجة كبيرة لقانون العرض والطلب وجودة المنتوج.
ولهذا تحوّلت عملية البحث عن ملابس العيد إلى انشغال فعلي لدى العديد من أرباب الأسر، الذين باتوا يتنقلون بين المحلات المتخصصة والأسواق المغطاة داخل الولاية وحتى بالمدن المجاورة، أملا في العثور على ما يناسب أبناءهم وإدخال الفرحة إلى قلوبهم.
وقد فضّل الكثير من المواطنين استغلال سهرات رمضان للقيام بعملية التسوق بدل ساعات النهار، الأمر الذي زاد من الحركية والنشاط في مختلف الأحياء، خاصة التجارية منها، التي بدأت تستقبل أعدادا متزايدة من الزبائن.
وبالموازاة مع هذا الانتعاش التجاري، تشهد ليالي رمضان، لاسيما خلال العشر الأواخر،أجواء روحانية مميزة داخل المساجد، من خلال صلاة التراويح وتنظيم مسابقات في حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف.

