تتكيف الأجهزة الأمنية بولاية البليدة مع نظام الحياة الاستثنائي الذي يفرضه شهر رمضان، بفعل الصيام ومختلف الأنشطة الدينية والاجتماعية المرتبطة به، حيث يتم وضع مخطط أمني خاص يهدف إلى حماية المواطنين في أنفسهم وممتلكاتهم، من خلال جملة من التدابير والإجراءات الوقائية.
يزداد الجهد خلال الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل، التي تعرف حركية متزايدة على مختلف الأصعدة التجارية والثقافية والتضامنية، الأمر الذي يستدعي تكثيف التدخلات الميدانية، واتخاذ تدابير استثنائية لضمان النظام العام وانسيابية حركة المرور.
وتعرف أسواق ومتاجر مدينة البليدة نشاطًا ملحوظًا خلال الفترة الليلية، خاصة في النصف الثاني من رمضان، حيث تخرج العائلات لاقتناء ملابس العيد والمستلزمات الضرورية لتحضير حلويات العيد، وبالموازاة مع ذلك، تنظم المساجد مسابقات دينية للأطفال في حفظ وتجويد القرآن الكريم، فيما تختار العديد من الجمعيات الأيام الأخيرة من الشهر لإقامة حفلات الختان الجماعي.
كما تشهد بعض الفترات ازدحامات مرورية، لاسيما خلال الفترة الصباحية، مع توجه العمال إلى أماكن عملهم، حيث يؤدي نقص النوم لدى البعض إلى وقوع بعض حوادث المرور، أما في الفترة المسائية، فتزداد وتيرة الحركة بشكل لافت نتيجة سعي الكثيرين للوصول إلى منازلهم قبل موعد الإفطار، الأمر الذي قد يدفع بعض السائقين إلى الإفراط في السرعة، ما يتسبب أحيانا في حوادث سير.
وفي هذا الإطار، تسخّر مصالح الأمن تشكيلات شرطية مختلفة لضمان التغطية الأمنية للأسواق والمساجد وأماكن الترفيه والفضاءات العمومية التي تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين، إضافة إلى محطات نقل المسافرين، بهدف تنظيم حركة التنقل وضمان سلامة المواطنين.
كما تحرص المصالح العملياتية للشرطة على تأمين التظاهرات الثقافية والفنية والرياضية، من خلال وضع تشكيلات أمنية ثابتة، وتنظيم دوريات راكبة وأخرى راجلة، إلى جانب العمل على تسهيل انسيابية حركة المرور بمختلف الأحياء والشوارع والطرقات المؤدية إلى أماكن النشاطات.
وبحسب بيان لأمن ولاية البليدة تحوز عليه “الشعب”، فإن الفرق العملياتية للأمن المروري، بالتنسيق مع مكتب الاتصال، تواصل حملاتها التحسيسية خلال أواخر شهر رمضان، من خلال توعية مستعملي الطريق بمخاطر حوادث المرور الناتجة عن عدم احترام قانون المرور، وعلى رأسها السرعة المفرطة خاصة قبيل موعد الإفطار.


