استعاد متوسط الميدان الجزائري، هشام بوداوي طريق المنافسة الرسمية، بعدما تمكّن سهرة السبت، من خوض ثاني مواجهة على التوالي كأساسي مع ناديه نيس، أمام نادي أونجي لحساب الجولة 26 من الدوري الفرنسي «الليغ 1»، التي فاز بها نادي نيس بنتيجة هدفين نظيفين.
عاد نادي نيس الفرنسي لمعانقة أجواء الانتصارات التي غابت عنه خلال المباريات الستّ الأخيرة في «الليغ 1»، التي جعلته يتدحرج في الترتيب العام للدوري الفرنسي، حيث حقّق النادي، فوزا مهما على حساب مضيفه نادي أونجي بهدفين نظيفين، وسط حضور هشام بوداوي أساسيا في المواجهة.
عانى ابن مدينة بشار منذ عودته من نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، في مباريات فريقه محليا وقاريا، حيث اكتفى بالمشاركة في 3 مناسبات بديلا، فيما غاب عن التشكيلة الأساسية خلال 5 لقاءات في «الليغ 1» وكأس فرنسا واليوروبا ليغ، الأمر الذي جعل وضيعته معقّدة بعض الشيء، هو الذي فضل الاستقرار خلال سوق التحويلات الشتوية الماضي، وعدم تغيير الأجواء إلى الأندية التي كانت مهتمة بخدماته، للحفاظ على نسق المباريات وضمان المشاركة نهاية الموسم مع المنتخب الوطني، بنهائيات كأس العالم 2026 المقرّرة بكل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
خاض هشام بوداوي ثاني مواجهة له على التوالي أساسيا، منذ عودته من نهائيات «الكان»، لكن هذه المرّة أكمل اللقاء كاملا وساهم بشكل كبير في فوز نادي نيس على مضيفه أونجي بهدفين نظيفين.
قدم متوسّط ميدان نادي نيس ولاعب المنتخب الوطني هشام بوداوي مباراة متكاملة، حيث برز بشكل واضح في بناء اللعب والمساهمة في تحريك هجمات فريقه، رغم عدم تمكنه من تسجيل أو صناعة أهداف خلال اللقاء.
لمس خريج مدرسة نادي أتليتيك بارادو هشام بوداوي الكرة في 71 مناسبة، ما يعكس مشاركته المستمرة في مجريات اللعب، كما أظهر دقة جيدة في التمرير، إذ نجح في إكمال 45 تمريرة صحيحة من أصل 54 بنسبة دقة بلغت 83 بالمائة، وتوزّعت تمريراته بين 22 تمريرة ناجحة في نصف ملعب الخصم من أصل 28 محاولة، و23 تمريرة صحيحة من أصل 26 في نصف ملعب فريقه، ما يدل على دوره الكبير في بناء اللعب والهجمات من الخلف.
حاول الدولي الجزائري تهديد مرمى المنافس عبر أربعة تسديدات، جاءت إحداها داخل الإطار، بينما تم اعتراض تسديدة أخرى من طرف دفاع المنافس، وكان بوداوي نشيطا للغاية، إذ حمل الكرة في 28 مناسبة وقطع بها مسافة إجمالية بلغت 323.8 مترا، كما سجّل سبع مرات من التقدّم المؤثر بالكرة، بإجمالي تقدم بلغ 189.2 مترا، منها 137.3 مترا كتقدم فعلي نحو مرمى المنافس، وسجل أطول تقدم بالكرة لمسافة 27 مترا كاملا، في لقطة أبرزت قدرته على كسر خطوط المنافس والمساهمة في نقل اللعب إلى الأمام وتحكمه الجيد في الكرة، كما نجح في مراوغتين من أصل ثلاثة محاولات وتعرّض لخطأين من لاعبي المنافس.فقد صاحب 26 ربيعا الكرة في 12 مناسبة، لكنه عوّض ذلك بمجهود واضح في الجانب الدفاعي، فقد سجل خمس مساهمات دفاعية، ونجح في ثلاثة تدخّلات دفاعية فاز في اثنين منها، إضافة إلى إبعاد كرة واحدة والتصدي لتسديدة من المنافس، كما استعاد الكرة ست مرات خلال اللقاء، والتحم الدولي الجزائري في عشر مواجهات أرضية فاز بسبع منها، كما خاض التحامين هوائيين فاز بواحد منهما، بينما تمت مراوغته مرة واحدة فقط طوال المباراة.
عكست أرقام هشام بوداوي أداء متوازنا في وسط الميدان بالرغم من غيابه الطويل عن الميادين، حيث جمع بين النشاط في بناء اللعب والقدرة على التقدم بالكرة والمساهمة الدفاعية، ليؤكّد مرة أخرى أهميته في منظومة نادي نيس ودوره المحوري في ربط الخطوط داخل أرضية الميدان.
الأداء الكبير الذي ظهر به نجم «الخضر» أثلج صدر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يعلق آمالا كبيرة عليه هو الذي أقحمه أساسيا خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، ويريد بناء مشروع لعبه على هشام بوداوي، وعودته أساسيا أمام نادي رين الفرنسي في لقاء لعب منه الشوط الأول فقط، وبعدها أساسيا أمام نادي أونجي، جاءت في وقتها لوضعه في القائمة المعنية بالمشاركة في تربص مارس الجاري.
سيكون هشام بوداوي من بين اللاعبين المهمين خلال تربص شهر مارس الجاري بإيطاليا، الذي ستتخلّله مواجهتين وديتين أمام منتخبي غواتيمالا والأوروغواي، تحضيرا لنهائيات كأس العالم 2026، التي سيحقّق خلالها هشام بوداوي أحد أحلام الطفولة، بالمشاركة في المونديال رفقة المنتخب الجزائري.
يرتقب أن يقحم الناخب الوطني هشام بوداوي بديلا في مواجهة غواتيمالا، وأساسيا في لقاء منتخب الأوروغواي، وهو ما سيسمح له بمعاينة لاعبين جدد في منصبه، وكذا العمل على تصحيح الأخطاء أمام منافس قوي، تحضيرا لودية هولندا شهر جوان المنصرم، في آخر تربص لـ «الخضر» قبل التنقل للولايات المتحدة الأميركية لدخول غمار المونديال.
تجدر الإشارة أنّ هشام بوداوي خاض هذا الموسم 1305 دقائق لعب، من أصل 22 مواجهة لعبها في جميع المنافسات، بالإضافة إلى مشاركته أساسيا رفقة المنتخب الوطني في 8 لقاءات منذ انطلاق الموسم الكروي الجاري بينها 4 في نهائيات «الكان»، ما يرفع مجموع دقائق اللعب لديه إلى 2010 دقيقة لعب، وهو ما يجعله في المعايير الكروية للاعب محترف، الأمر الذي يسمح له أن يكون في أتم الجاهزية البدنية والفنية لمواجهة نجوم الكرة العالمية.







