تأجّلت عودة المدافع الدولي الجزائري سمير شرقي إلى أجواء المنافسة الرسمية مع نادي باريس أف سي مرّة أخرى، بعدما قرّر مدرب الفريق أنطوان كومبواريه استبعاده من قائمة المباراة التي خاضها الفريق أمام ستراسبورغ، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات حول موعد عودة اللاعب إلى الملاعب.
كانت الأنظار موجّهة نحو شرقي خلال الأيام الماضية، خاصة بعد عودته إلى التدريبات الجماعية واستئنافه العمل مع المجموعة منذ فترة قصيرة، حيث كان الكثيرون يترقّبون ظهوره في المباراة الأخيرة ولو لدقائق من على مقاعد البدلاء، غير أنّ المدرب كومبواريه فضّل عدم المجازفة باللاعب في هذه المرحلة، مفضّلا منحه المزيد من الوقت لاستعادة جاهزيته البدنية والفنية.
هذا القرار يعكس بوضوح أنّ المدافع الجزائري لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت قبل العودة إلى نسق المنافسة الرسمية، خصوصا أنه لم يُدرج حتى ضمن قائمة البدلاء في المباراة الماضية، ما يعني أنّ مشاركته في المباريات القادمة ستظل مرتبطة بمدى تطوره في التدريبات خلال الأيام المقبلة.
وتعود آخر مشاركة رسمية لسمير شرقي مع باريس أف سي إلى نهاية شهر نوفمبر الماضي، حين شارك في مباراة أمام نادي ليل، وبعد تلك المواجهة، التحق اللاعب بالمنتخب الوطني للمشاركة في نهائيات كأس إفريقيا 2025، غير أنّ إصابة تعرّض لها على مستوى العضلة الخلفية تسبّبت في إبعاده عن الملاعب لفترة طويلة، وهو ما أثر بشكل واضح على استمراريته مع ناديه، هذا الغياب الطويل عن المنافسة قد تكون له تبعات على مسيرة اللاعب الدولية أيضا، خاصة مع اقتراب موعد تربّص المنتخب الوطني خلال شهر مارس الجاري، فمع استمرار غيابه عن المباريات الرسمية، أصبح من شبه المؤكّد أنّ الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لن يقوم باستدعائه ضمن القائمة المعنية بالمواجهتين الوديتين المرتقبتين أمام كل من غواتيمالا والأوروغواي، خصوصا أنّ الإعلان الرسمي عن القائمة سيتم يوم غد الأربعاء.
كومبواريه: شرقي يعانـي من نقص واضح في نسق المنافسة
في هذا السياق، تحدّث مدرب باريس أف سي أنطوان كومبواريه عن وضعية لاعبه الجزائري في تصريحات أدلى بها لصحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، حيث أوضح أنّ اللاعب يسير في الطريق الصحيح من حيث العودة التدريجية إلى التدريبات، لكنه لا يزال بحاجة إلى الوقت لاستعادة نسق المباريات، وقال كومبواريه: «شرقي تدرب معنا بشكل جيد خلال الفترة الأخيرة، وهذا أمر إيجابي بالنسبة له»، مضيفا: «من الواضح أنه يعاني من نقص كبير في نسق المنافسة الرسمية، لكن الشيء الأهم هو أنه عاد للتدرّب بصفة طبيعية مع المجموعة». كما أكّد مدرب الفريق أنّ اللاعب يتواجد مع زملائه في التدريبات منذ قرابة أسبوعين، ويواصل العمل بجد من أجل استعادة مستواه البدني والفني، مشيرا إلى أنّ قرار إشراكه في المباريات المقبلة سيبقى مرتبطا بما يقدمه خلال الحصص التدريبية، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى التحدي الأكبر أمام سمير شرقي خلال الفترة القادمة هو استعادة مكانه تدريجيا في تشكيلة باريس أف سي، وربما تكون مباراة لوهافر المقبلة فرصة محتملة لعودته إذا ما استعاد الجاهزية المطلوبة.
وفي انتظار عودته الكاملة إلى المنافسة، يأمل المدافع الجزائري في استعادة أفضل مستوياته خلال الأسابيع القادمة، حتى يعيد إحياء حظوظه مع المنتخب الوطني ويسترجع النسق الذي افتقده منذ عدة أشهر.






