جدّدت أحزاب مغربية مطالبها الملحة بضرورة التصفية النهائية لملف الاعتقال السياسي بالمغرب، وأكّدت ألاّ ديمقراطية مع القمع، ولا وطنية بدون محاربة الفساد.
ودعت الأحزاب في بيان لها إلى إطلاق سراح جميع معتقلي الحراكات الشعبية ومعتقلي “جيل زاد” والصحفيين والمدونين، كخطوة لا غنى عنها لتحقيق انفراج سياسي شامل.
واعتبرت أنّ ملاحقة المناضلين والحقوقيين وجرهم الى ردهات المحاكم مجرد إجراءات قضائية لتكميم الأفواه، تهدف بالأساس لمحاولة ترهيب كاشفي الفساد والمبلغين عنه وضرب الفعل السياسي والمدني الميداني الجاد والمسؤول.
ونبّهت الأحزاب إلى أن الفساد هو العدو الأول للتنمية، وشددت على ضرورة الاختيار بين مسار البناء الديمقراطي، أو الاستمرار في رعاية الفساد الذي يضعف شرعية المؤسسات ويهدّد مستقبل الاستقرار.
كما عبّر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في وقت سابق عن قلقه من تصاعد التراجعات في مجال الحقوق والحريات بالمغرب، والاعتماد المتزايد على المقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاجات والمطالب الاجتماعية، داعيا إلى الإفراج عن معتقلي الرأي، ووقف التشريعات التراجعية.
وقال الائتلاف في بيان له إنّ هذه التراجعات “تتناقض مع الخطاب الرسمي حول احترام حقوق الإنسان، ومع الالتزامات الدولية للمغرب”، مؤكّدا أن ما يجري في المملكة ينم عن تراجعات خطيرة في الوضع الحقوقي، والعصف بمكتسبات جزئية راكمتها الحركة الحقوقية.



