حذّر صندوق النقد الدولي من الانعكاسات السلبية للحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المغربي ونبّه إلى أن البطالة تبقى تحديا كبيرا يواجه المملكة ويتطلب إصلاحات مهمة وعاجلة.
وأوضح صندوق النقد الدولي في بيان عقب اختتام مجلسه التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2024 والمراجعة النصفية لاتفاقية خط الائتمان المرن مع المغرب، أن البطالة المرتفعة لا تزال تشكل تحدياً كبيرا في المملكة، ولا يزال خلق فرص عمل مستدامة يمثل أولوية ملحة، ويتطلب قطاعا خاصا أكثر ديناميكية، وتكافؤ الفرص بين الكيانات العامة والخاصة، والمزيد من الإصلاحات في سوق الشغل.
ونبّه صندوق النقد إلى أن آفاق النمو بالمغرب تتأثر في الأمد القريب بالصراع المستمر في الشرق الأوسط، والذي يؤثر على المغرب بشكل أساسي من خلال الاضطرابات في أسواق السلع الأساسية العالمية وضعف الطلب العالمي وسط حالة من عدم اليقين العالمي المرتفعة. وتوقع أن يرتفع التضخم خلال العام الجاري، مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة.
وحسب ذات المصدر، فقد تزايدت المخاطر المحيطة بآفاق النمو وسط حالة من عدم اليقين الخارجي المرتفعة. وتشمل المخاطر الخارجية زيادة تقلب أسعار السلع الأساسية وسط حالة عدم اليقين العالمي والصراع المستمر في الشرق الأوسط، فضلاً عن ارتفاع الحواجز التجارية واضطرابات سلاسل التوريد العالمية التي قد تؤثر على النشاط في منطقة اليورو. ومحلياً، ينبع الخطر الرئيسي من مكاسب اقتصادية أضعف من المتوقع جراء تنفيذ استثمارات البنية التحتية العامة، مما قد يؤدي إلى نمو وتشغيل محدودين.
وقال كينجي أوكامورا، نائب المديرة العامة للصندوق «في الأمد القريب، سيتأثر النمو في المغرب بالصراع المستمر في الشرق الأوسط من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الطلب الخارجي».
وأضاف «في مواجهة التوترات الجيوسياسية المتزايدة وعدم اليقين العالمي، من الضروري الحفاظ على سياسات ماكرو-اقتصادية حصيفة، وإدارة المخاطر المالية والاقتصادية بعناية، وزيادة الاستثمار في رأس المال البشري، وضمان التنفيذ الراسخ للإصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو الشامل وخلق فرص العمل».

