قال متحدث وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أمس الثلاثاء، إنّ بلاده تقف ضد أي تصعيد جديد في المنطقة. جاء ذلك بحسب ما ذكره الأنصاري، في مؤتمر صحافي في الدوحة، ردا على سؤال بشأن احتمال حدوث تدخل برّي أمريكي في إيران.
مع وصول آلاف العسكريين الأمريكيين إلى الشرق الأوسط، نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في 29 مارس الجاري عن مسؤولين أمريكيين، أنّ وزارة الحرب (البنتاغون) تستعد لشنّ عملية برية في إيران قد تستغرق شهرين.
وردا على سؤال عن احتمال التدخل البرّي، أجاب الأنصاري خلال المؤتمر: «نقف ضدّ أي تصعيد يؤدي لمخاطرة ضد أمن المنطقة».
وأشار إلى أنّ بلاده لا تتدخّل في الوساطة الجارية بشأن جهود خفض التصعيد في الّمنطقة، غير أنها تؤيد هذه الجهود. وقال إنّ مضيق هرمز يحتاج إلى توافق إقليمي بشأن أمنه ولا يجب أن تقتصر مناقشته على إحدى الدول.وضمن ردّها على الهجوم الأمريكي الصّهيوني، أعلنت إيران في 2 مارس تقييد الملاحة في هرمز، الذي كان يتدفق منه يوميا نحو 20 مليون برميل من النفط، أي خمس الاستهلاك العالمي، و25 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
ميدانيا، دوّت انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، أمس الثلاثاء، جراء هجمات أمريكية صهيونية. كما أعلنت العلاقات العامّة في حرس الثورة الإيراني انطلاق المرحلة الثانية من الموجة 88 من عملية «وعد صادق 4».
وأشار الحرس إلى إدخال تغييرات على التكتيكات الهجومية، عبر استخدام أنظمة صاروخية جديدة، إلى جانب توسيع مدروس لجبهات القتال، معتبراً أنّ ذلك يشير إلى تحوّل نوعي واستراتيجي في الميدان.
وأكّد الحرس أنّ الجمهورية الإسلامية وضعت رؤية طويلة الأمد تقوم على استنزاف قدرات الكيان الصّهيوني والجيش الأميركي في المنطقة، تمهيداً للمعركة النهائية.
ولفت الحرس إلى تنفيذ ضربات استهدفت مواقع تمركز القوات الأميركية ومراكز التحكّم بالطائرات المسيّرة في قواعد «الظفرة وفيكتوري وعلي السالم»، باستخدام طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ دقيقة.
وكان بيان سابق لحرس الثورة قد أشار إلى استهداف تجمّع لعساكر البحرية الأميركية على سواحل الإمارات بطائرات مسيّرة، مؤكّداً أنّ القوات الأميركية باتت تختبئ خارج قواعدها العسكرية خشية الاستهداف.
في الأثناء تتواصل الضربات الإيرانية على دول الخليج، إذ أعلنت الإمارات إصابة 4 أشخاص، فجر أمس الثلاثاء، جراء حريق اندلع في منزل بإمارة دبي نتيجة سقوط شظية ناجمة عن اعتراض جوي، فيما تعرّضت ناقلة نفط كويتية قبالة سواحل دبي لهجوم بطائرة مسيّرة، أدى إلى اندلاع حريق وأضرار مادية بها. كما تعرّضت السعودية والكويت لعدة هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، ودوت صفارات الإنذار في البحرين تحذيراً من هجوم محتمل.


