كشف الجيش الصّهيوني أمس، عن خطته العدوانية في جنوب لبنان والتي تتضمّن عدم عودة السكان الذين نزحوا مع بداية العدوان، وتوعّد مجدّدا بإخلاء فوري لمعظم ضاحية بيروت الجنوبية تمهيدا لقصفها، حيث أصدر أوامر إخلاء فوري مشيرا إلى عزمه إنشاء منطقة عازلة بعمق 2 إلى 3 كلم داخل لبنان مع تدمير القرى الحدودية.
يتصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية الجنوبية، مع تواصل القصف المتبادل بين جيش الاحتلال الصّهيوني وحزب الله، في ظل مؤشّرات على توسّع العمليات العسكرية وتغيير محتمل في قواعد الاشتباك. وشهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان، بينها بنت جبيل وشقرا وبرعشيت وخربة سلم، سلسلة غارات جوية مكثفة، تزامنت مع إخلاء مستشفيات ومرافق حيوية، خشية تطور ميداني يشمل توغّلات برية أو تصعيداً أكبر في وتيرة الهجمات.
ادعى الجيش الصّهيوني، أمس الجمعة، قتل 15 عنصرا من حزب الله في جنوب لبنان، بزعم تخطيطهم لإطلاق صاروخ مضاد للدروع تجاه فلسطين المحتلة.
ولم يصدر عن حزب الله تعقيب فوري على ما جاء في البيان، غير أنّ الجيش الصّهيوني يكرّر الرواية نفسها مع كل هجماته، التي كثيرا ما تسفر عن ضحايا مدنيين بينهم أطفال ونساء.
في المقابل، دوّت صفارات الإنذار، أمس، في مستوطنات بشمال فلسطين المحتلة، عقب هجمة صاروخية من لبنان. وأعلن حزب الله شن 15 هجوما على مستوطنات وقوات وآليات عسكرية صهيونية شمالي فلسطين المحتلة وجنوبي لبنان.
«خط أصفر» جديد في لبنان
إلى ذلك، أنذر الجيش الصّهيوني، أمس، سكان معظم مناطق الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، بإخلاء منازلهم فورا، تمهيدا لمهاجمة ما ادعى أنها «بنى تحتية عسكرية لحزب الله».
وكشف جيش الاحتلال من خلال أوامر الإخلاء هذه، أنه يمهّد لنسف كل مباني الجنوب اللبناني قصد إنشاء منطقة عازلة بعمق 2- 3 كلم، على غرار ما يُعرف بـ»الخط الأصفر» في قطاع غزة. ما يعني أنّ السكان الذين نزحوا من قراهم لن يعودوا إليها مطلقا.
كما تحدث إعلام صهيوني، أمس، أنّ جيش الاحتلال تراجع عن اعتبار «نزع سلاح حزب الله» هدفا لمواصلة الحرب الجارية على لبنان، معتبرا أنّ تحقّق ذلك البند يتطلّب «احتلالا كاملا» للأراضي اللبنانية.
ومع بدء العدوان الحالي على لبنان، هدّد رئيس الأركان الصّهيوني، في بيان، بعدم إنهاء الهجمات قبل زوال «التهديد» القادم من لبنان، ونزع سلاح حزب الله.
وفي تراجع ملحوظ عن تلك الأهداف، أفادت مصادر إعلامية للاحتلال بأنّ الجيش الصّهيوني «يؤكّد أنّ نزع سلاح حزب الله ليس هدفا في الوقت الحالي».
وذكّرت أنّ الجيش الصّهيوني يقول إنّ خطته في جنوب لبنان تتضمّن «عدم عودة سكان المنطقة العازلة ضمن اتفاق مستقبلي»، دون ذكر تفاصيل.
من ناحية ثانية، توعّد وزير الدفاع الصّهيوني، الخميس، حزب الله اللبناني وأمينه العام نعيم قاسم بدفع ثمن باهظ لتكثيفه هجماته خلال عيد الفصح اليهودي.
كما أكّد الوزير الصّهيوني بقاء السيطرة الأمنية الصّهيونية في منطقة الليطاني بأكملها، وتوعد بتفكيك القدرات العسكرية لحزب الله في كل أنحاء لبنان.




