بجدارة واستحقاق وعزيمة معتادة واصل المنتخب الوطني لكرة السلة على الكراسي لذوي الهمم (سيدات) سيطرته على المنافسة القارية، بعدما حقق اللقب الخامس على التوالي، خلال الفوز في النهائي أمام منتخب جنوب افريقيا بنتيجة 45 مقابل 30، ضمن البطولة الإفريقية التي جرت فعالياتها بأنغولا، وكسب المنتخب الوطني تأشيرة التأهل لبطولة العالم المقررة بكندا.
المنتخب الوطني لكرة السلة لذوي الهمم (سيدات) دخل المنافسة بقوة، حيث أنهى الدور الأول بالعلامة الكاملة مع تسجيل انتصارات كاسحة على كل منافسيه، حيث كانت حملة الدفاع عن اللقب الخامس ناجحة من خلال بلوغ الدور النهائي بجدارة واستحقاق، لتؤكّد زميلات جميلة خمقاني أنهن من طينة الكبار من تأكيدهن على السيطرة على الساحة القارية بجيل ذهبي سيذكره التاريخ.التتويج لم يكن وليد الصدفة وإنما كان نتيجة عمل كبير وتضحيات متواصلة من هذا الفريق، الذي نال خمس ألقاب قارية متتالية سنوات 2015، 2017، 2020، 2022، و2026، ولم يكن هذا التتويج مجرد لقب جماعي فقط بل مزج بين المهارات الفردية واللعب الجماعي، حيث تُوّجت لاعبة المنتخب الوطني جميلة خمقاني بجائزة أفضل لاعبة في البطولة، بعد المستويات الكبيرة التي قدمتها طيلة المنافسة، مؤكدة دورها المحوري في قيادة المنتخب نحو منصة التتويج، سواء من حيث الفعالية الهجومية أو الحضور الدفاعي والانضباط التكتيكي.
مشـوار مميّـز يؤكّـد الفارق
دخلت لاعبات المنتخب الوطني المنافسة بعزيمة واضحة للحفاظ على اللقب، حيث بصمن على مشوار مثالي من دور المجموعات إلى غاية النهائي محققات انتصارات عريضة عكست الفارق في المستوى والخبرة، ما جعلهن المرشح الأول للتتويج منذ البداية، وفي النهائي فرضت اللاعبات الجزائريات سيطرتهن على مجريات اللقاء أمام منتخب جنوب إفريقيا، حيث نجحن في التحكم في الإيقاع وفرض أسلوب لعبهن، لينتهي اللقاء بفوز مستحق بنتيجة 45 مقابل 30 وسط فرحة عارمة للاعبات مباشرة بعد صافرة النهاية، في مشهد يعكس حجم العمل الكبير الذي بُذل من أجل الوصول لهذا الإنجاز.
تأهّــل للموعـد العالمـي بطموحــات أكبر
بالتالي سجّلنا مستوى استثنائيا يعكس الاستقرار الفني والعمل القاعدي والخبرة الكبيرة التي اكتسبها المنتخب الوطني على مدار السنوات الماضية، ما جعله الرقم الصعب في القارة الإفريقية دون منازع، لم يتوقف الإنجاز عند حدود التتويج القاري بل ضمن المنتخب الوطني تأهله المباشر إلى بطولة العالم 2026 المقررة في كندا، حيث سيكون أمام تحدٍ جديد لمقارعة أفضل المنتخبات العالمية، في خطوة جديدة نحو رفع سقف الطموحات وتحقيق نتائج مشرفة على المستوى الدولي.ويُنتظر أن يشكّل هذا الموعد العالمي فرصة حقيقية للاحتكاك بالمستوى العالي، وتأكيد التطور الكبير الذي تعرفه كرة السلة على الكراسي في الجزائر، خاصة في ظل وجود عناصر متميزة قادرة على تقديم مستويات تنافسية قوية، واستعداد أكبر للتألق في الألعاب البارالمبية بلوس أنجلوس 2028.
المنتخب الوطني رجال يكتفي بالمركز الرّابع
سجّل المنتخب الوطني لكرة السلة على الكراسي رجال مشاركة مشرفة خلال هذه البطولة الإفريقية، حيث تمكّن من بلوغ الدور نصف النهائي، قبل أن يقصى أمام منتخب جنوب إفريقيا بنتيجة 61 مقابل 49، وأنهى المنافسة في المركز الرابع وهي نتيجة جد مقبولة بالنظر إلى قوة المنافسين، خاصة أن هذا النوع من الرياضات يعرف تطورا كبيرا في إفريقيا في السنوات الأخيرة، ولهذا لأن النتائج التي حققها الفريق الجزائري لذوي الهمم مشرفة جدّا، حيث أبدى اللاعبون روحا تنافسية عالية لتحقيق أفضل النتائج، ومن خلال الخبرة التي اكتسبها سيكون المنتخب الوطني حاضرا بقوة في قادم الاستحقاقات.






