مع دخول الحرب الأمريكية ـ الصهيونية على إيران أسبوعها السادس، وعشية انقضاء مهلة ترامب لفتح مضيق هرمز، لا تظهر في الأفق أي مؤشرات للتخلّص من الكابوس الذي يزلزل استقرار منطقة الشرق الأوسط والخليج ويهزّ الاقتصاد العالمي. وعلى العكس تماما تتزايد حدّة المواجهة العسكرية وترتفع خسائرها البشرية والمادية في حين مازالت المفاوضات مجرّد أمنيات صعبة التنفيذ.
أقرّ الكيان الصهيوني أمس السبت أنّه تعرّض لإطلاق صواريخ ومسيّرات من إيران ولبنان واليمن، وأفاد بتسجيل عدد من الإصابات البشرية والخسائر المادية . وكان حرس الثورة في إيران، أطلق أمس، الموجة الـ 94 من عملية «وعد صادق 4»، بتنفيذ هجمات ضد نقاط من المراكز الصناعية والعسكرية وأماكن تمركز القادة ووحدات الجيش الصهيوني في مناطق من الجنوب والوسط والشمال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت العلاقات العامة للحرس في بيان، إن الموجة الـ94 استهدفت نقاطاً في «ديمونا» والنقب وبئر السبع و»رامات غان»، في ظل عجز الدفاعات الصهيونية متعددة الطبقات والمتطورة عن اعتراض الصواريخ الإيرانية.
وأشار الحرس الثوري إلى أن الخناق ضُيّق على الصهاينة والأمريكيين، بفعل الجبهة الواسعة والقوية للمقاومة في جميع أنحاء المنطقة، والتي تواصل تنفيذ هجمات فعالة ومؤثرة.
استهداف بوشهــر ومحطة للبتروكيماويات
في الأثناء، استهدفت ضربات أمريكية-صهيونية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في ماهشهر.
وأسفرت ضربة أمريكية-صهيونية جديدة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غربي إيران عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في طهران. وأكدت المصادر أن المحطة التي تعرّضت للاستهداف أربع مرات خلال الحرب لم تتعرض لأي ضرر. وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ضربات أمريكية- صهيونية استهدفت، أمس السبت، مجمعاً للبتروكيماويات في جنوب غربي إيران، ما أدى إلى إصابة عدد من الشركات في المنطقة.
سقوط طائرتين أمريكيتين
هذا وتشتد الحرب على إيران تصعيدا خطيرا، خاصة مع إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج.
وقال مسؤولان أمريكيان إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأمريكية أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.
وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً لحطامها ولمقعد الطيار. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أمريكية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.
وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية. وجاء تهديد ترامب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل.



