افتتحت أول أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، الطبعة الأولى لتظاهرة «أيام سينما المرأة في الجزائر» التي تهدف إلى إبراز دور المرأة في تشكيل صورة سينمائية تعكس التحولات الاجتماعية والإنسانية والثقافية داخل المجتمع الجزائري.
وتحتضن «سينماتيك الجزائر» فعاليات هذه التظاهرة، والتي تأتي تحت إشراف وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، وقد خصّصت هذه السنة لروح الفنانة الراحلة باية بوزار المعروفة
بـ»بيونة» (1952- 2025)، وتسعى هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على تجارب المخرجات والمبدعات الجزائريات اللواتي أسهمن في صياغة خطاب بصري يعكس واقع المجتمع وتغيراته.
وقال مدير سينماتيك الجزائر، عادل مخالفية، إن هذه التظاهرة بمثابة «وقفة عرفان للسينمائيات الجزائريات من مختلف الأجيال» واللواتي «ساهمن في تشكيل نافذة على عوالم إنسانية عميقة تعيد طرح الأسئلة واستطعن كتابة الذاكرة».واعتبر المتحدث أن حضور المرأة الجزائرية «بات بارزا في مجالات عدة»، وأن السينما النسائية «ليست مجرد طرح فني، بل هي مساحة للتعبير عن الذات وإعادة قراءة للواقع من منظور مختلف يعكس تجارب النساء وقضاياهن».وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الوجوه البارزة في مجال السينما من مختلف الأجيال، من بينهن المخرجة نادية لعبيدي، إلى جانب الممثلات بهية راشدي، نادية طالبي وليديا لعريني.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة عرض مجموعة من الأفلام القصيرة والطويلة، تعقبها جلسات نقاش وتحليل، تهدف إلى إعادة قراءة مضامين هذه الأعمال وتسليط الضوء على رؤاها الفنية.
ومن بين الأعمال المبرمجة «وراء المرآة» لنادية لعبيدي، «باركور» لفاطمة الزهراء زعموم، «نوبة نساء جبل شنوة» لآسيا جبار و»ليلى وأخواتها» لسيد علي مازيف، إضافة إلى أفلام قصيرة من قبيل «نية» لإيمان عيادي، «رحمة» لحنان غربي، «شبشاق مريكان» لأمال بليدي و»البارحة سأعود» لبدرة حفيان.
كما تتضمن هذه الأيام تنظيم ورشات متخصّصة في مجالات النقد السينمائي وكتابة السيناريو والإخراج، إلى جانب ندوات فكرية تناقش مسار سينما المرأة في الجزائر والتحديات التي تواجهها.
ويشارك في تأطير هذه الأنشطة عدد من الأسماء من بينهم المنتجة سميرة حاج جيلاني والباحثة نجمة زيراري، وكذا المخرجات هاجر سباطة، فاطمة وزان وفتيحة بوروينة.





