أكّد تقرير للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بمناسبة مرور سنيتن ونصف على زلزال الحوز بالمغرب، أن الكثير من الأسر لا تزال تعاني من آثار الكارثة .وسجل تفاوتات في تعافي المجتمعات، خاصة في المناطق النائية والهشة، وهو ما يحول دون تحقيق تعاف شامل وعادل ومستدام.
وتوقّف ذات المصدر على أن المجتمعات المتضررة من الزلزال لا تزال تواجه نقاط ضعف كبيرة ومترابطة؛ إذ لا يزال المأوى مصدر قلق بالغ، وتعيش العديد من الأسر في ظروف مؤقتة بسبب القيود المالية والتقنية والإدارية، إضافة إلى الوصول غير المتكافئ للخدمات الأساسية.
وحسب التقرير، فقد تأثّرت سبل العيش بشدة، مع انخفاض الدخول وتزايد عدد الأسر التي ليس لديها دخل على الإطلاق، مما يفاقم الهشاشة والحاجة. كما أن الوصول إلى الرعاية الصحية محدود، مع الحاجة إلى قطع مسافات طويلة للعلاج، في حين يبقى الاهتمام باحتياجات الصحة النفسية والعقلية جد محدود.
وفي الوقت الذي كانت فيه معظم الأسر تمارس الرعي قبل الزلزال، سجل التقرير أنه وبعد الكارثة، فقدت نحو 55 % من الأسر قطعانها، واضطرت 65 % منها لبيع ما تبقى لديها من ماشية لتلبية احتياجاتها الأساسية.
ونبه التقرير إلى أنه وبالرغم من إظهار المتضررين وعيًا بالمخاطر الرئيسية التي تواجههم؛ مثل موجات البرد والزلازل والجفاف، إلا أن مستويات التأهب غير كافية، ولا تزال تحديات الحماية قائمة مع انخفاض القدرة الشرائية للمتضررين وغياب الدعم اللازم من طرف الدولة.
ونقل التقرير الأرقام المسجلة في برنامج إعادة الإعمار، والتي تعكس الفجوة بين عدد المتضررين والمستفيدين، ما يعني وجود آلاف الأسر التي لم تستفد بعد من إعادة الإيواء.
كما أشار التقرير إلى أنّه وبعد مرور عامين ونصف، لا تزال المناطق المنكوبة تنتظر إنشاء المدارس، والمراكز الصحية، والطرقات.




