نظم، أمس السبت، بولاية تلمسان، يوم دراسي حول الإستراتيجية الوطنية لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، تم خلاله التركيز على أهمية نشر ثقافة الشفافية وتعزيز آليات الرقابة والمتابعة للتصدي لهذه الآفة.
وخلال هذا اللقاء الذي نظمته كلية الحقوق والعلوم السياسية لجامعة «أبي بكر بلقايد»، أبرز ممثل السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، لخضر بن أحمد، في كلمة له، أهمية إستراتيجية الوقاية من الفساد ومكافحته وكذا نشر ثقافة الشفافية، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة والمتابعة، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات.
وأضاف أن نجاعة الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد تبقى مرتبطة بمساهمة جميع الفاعلين، باعتبار أن هذه المهمة «مسؤولية جماعية تستوجب ترسيخ الوعي المجتمعي لحماية المصلحة العامة ونشر ثقافة المواطنة المسؤولة وتعزيز قيم الشفافية في التسيير الإداري والمالي».
من جهته، ذكر مدير مخبر القانون البحري والنقل بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة تلمسان، جواد عبد اللاوي، أن الجزائر تبنت «إستراتيجية متكاملة وشاملة» لمكافحة الفساد، بما يعكس حرص الدولة على التصدي لهذه الآفة من خلال «تكريس سلطة عليا خولها الدستور مهام الإشراف والتنسيق بين الأجهزة المعنية بمكافحة هذا النوع من الإجرام، إلى جانب إعداد استراتيجية وطنية ذات أبعاد وقائية».
بدوره، أكد ممثل المكتب الولائي للشبكة الجزائرية للشفافية «نراكم»، بن هارون محمد رضا، أن الشبكة تعمل على نشر ثقافة الشفافية وترقية قيم المواطنة والنزاهة، إلى جانب المساهمة في مرافقة الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته.
وفي ذات السياق، اعتبر جمال واعلي من كلية الحقوق بجامعة تلمسان، أن المجتمع المدني أصبح «شريكا استراتيجيا وفاعلا أساسيا في تعزيز الديمقراطية التشاركية من خلال مراقبة أداء المؤسسات ودعم التنمية المستدامة» وشهد اللقاء تقديم عدة مداخلات من بينها تلك التي تناولت مواضيع «التبليغ عن الفساد كالتزام قانوني وثقافة مجتمعية» و»أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الشفافية والحد من الفساد» بمشاركة أساتذة وخبراء من جامعة تلمسان والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

