جدّد حزب «المناضلين من أجل الحرية الاقتصادية» بجنوب إفريقيا موقفه الثابت واللاّمشروط الداعم للشعب الصحراوي، وكفاحه العادل من أجل نيل حريته واستقلاله التام. جاء ذلك خلال احتفالية كبرى نظّمها الحزب بمناسبة «يوم إفريقيا»، بحضور قياداته البارزة وتشكيلاته التنظيمية، إلى جانب ممثلي السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمد.
في كلمة استعرض فيها التاريخ التحرري للقارة ونضالات شعوبها ضد الاستعمار، شدّد رئيس الحزب، السيد جوليوس ماليما، على الحتمية التاريخية لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية باعتبارها آخر مستعمرة في إفريقيا.
كما أدان ماليما بشدة المملكة المغربية وما وصفه بالتعنت المستمر أمام وضوح قرارات الشرعية الدولية. واعتبر في هذا السياق أنه «من العار أن نحتفل بتحرر القارة الإفريقية، في وقت لا يزال فيه الشعب الصحراوي يرزح تحت وطأة الاحتلال، وتتعرض ثرواته الطبيعية للنهب المستمر».
من جانبه، ألقى السفير الصحراوي لدى جنوب إفريقيا، السيد اباه المد، كلمة بالمناسبة، أعرب فيها عن تقدير وتثمين الطرف الصحراوي للمواقف المبدئية والنبيلة لجنوب إفريقيا بمختلف مكوناتها وتنظيماتها الحزبية، مشيداً بمرافقتها الدائمة لنضالات الشعب الصحراوي وصموده في وجه التحديات.
في الأثناء، قدّم السفير الصحراوي بكوبا السيد إبراهيم محمد محمود محاضرة حول الاستعمار جريمة في حق الإنسانية، وذلك على هامش اختتام فعاليات تخليد يوم أفريقيا بالعاصمة الكوبية هافانا. واعتبر الدبلوماسي الصحراوي في محاضرته التي قدمها مناصفة مع سفيرة جنوب أفريقيا، الاستعمار جريمة ضد الانسانية، وكذلك اعتبار بعض الأفعال المرتكبة خلال حقبة الاستعباد والترحيل والاستعمار بمثابة أعمال إبادة جماعية ضد شعوب أفريقيا.
ودعا إبراهيم محمد محمود إلى ترسيخ مقاربة قانونية واضحة وصريحة تدرج الاستعمار ضمن أخطر الجرائم الدولية، بما يعزز مبادئ المساءلة ويكرس عدم الإفلات من العقاب، ويسهم في إرساء عدالة تاريخية منصفة للشعوب.
وعلى هامش المحاضرة كانت للسفير الصحراوي عدة لقاءات مع السلطات الكوبية التي شاركت الأفارقة معظم فعاليات اليوم الافريقي، منها لقاء مع نائبة الوزير الأول ونائبة وزير الخارجية الكوبي ومدير المعهد الكوبي للتضامن مع الشعوب استعرض خلالها السفير الصحراوي مجالات التعاون بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.



