مكاسـب فنية وبدنية ومعنوية بالجملـة بعد فوزيـــن متتاليـــين
أنهى المنتخب الوطني تحضيراته قبل دخول غمار المونديال، بعد أن لعب آخر مواجهة ودية تحضيرية أمام منتخب بوليفيا، والتي فاز بها زملاء أمين غويري برباعية كاملة، وهو ما يؤكّد أن المنتخب يسير في الطريق الصحيح، لتحقيق مشوار مشرف في المونديال، والنجاح في بلوغ أدوار متقدمة من المنافسة، خاصة أنه يمتلك الإمكانيات والمقومات لتحقيق هذه الغاية، والجهاز الفني من جهته استفاد كثيرا من الاختبار الودي الأخير.
اكتسح أشبال فلاديمير بيتكوفيتش منتخب بوليفيا وديا، في آخر اختبار تحضيري قبل دخول غمار المونديال، حيث عرفت هذه المواجهة تحقيق المنتخب للعديد من المكاسب الفنية والبدنية والمعنوية، والاستفادة كانت كبيرة بما أن الجهاز الفني استغلها على أكمل وجه، من خلال منح الفرصة لجل اللاعبين.
عرف الشوط الأول سيطرة واضحة للاعبي المنتخب الوطني، إلا أنهم لم ينجحوا في تجسيد الفرص التي أتيحت لهم إلى أهداف، خاصة أن محمد أمين عمورة الذي لم ينجح في طرد النحس الذي طارده منذ فترة طويلة مع المنتخب الوطني بما أن آخر هدف سجله كان خلال التصفيات المؤهلة إلى المونديال.
كان من الضروري ترجمة السيطرة إلى أهداف، حيث تولى القائد عيسى ماندي المأمورية، ونجح في تسجيل هدف السبق قبل نهاية الشوط الأول بلحظات، وهو ما حرر اللاعبين من الناحية النفسية قبل الدخول إلى غرف حفظ الملابس، وهو ما أتاح لهم فرصة دخول الشوط الثاني بقوة من أجل زيادة الغلة.
قام الناخب الوطني خلال الشوط الثاني بمنح مجموعة أخرى من اللاعبين الفرصة، وعلى مستوى الهجوم كانت السرعة حاضرة، خاصة بعد دخول كل من حاج موسى وغويري وبولبينة، وهو ما منح المنتخب عمقا هجوميا جيدا، استغله على أكمل وجه مهاجم أولمبيك مرسيليا، الذي نجح في تسجيل ثنائية.
اللاعب المتألق في الفترة الأخيرة مع المنتخب الوطني، ونادي فينورد الهولندي أنيس حاج موسى، لم يفوت الفرصة من أجل ترك بصمته في المباراة مجددا، حيث سجل الهدف الرابع بعد أن انفلت بالكرة أمام دفاع منتخب بوليفيا، الذي لم يجد أي وسيلة من أجل إيقافه، وهو ما سمح له بتسجيل الهدف الرابع والثاني له على التوالي مع المنتخب.
من الناحية الفنية يكون المنتخب الوطني قد استفاد من مواجهة بوليفيا، وحتى من الناحية النفسية حقق الانتصار الثاني له على التوالي بعد الفوز الكبير، الذين عادوا به من روتردام أمام المنتخب الهولندي، وهو الأمر الذي سيحررهم قبل مواجهة الأرجنتين.
غويـــــري: نحضّــــر بجديـــة لبلـــوغ الجاهزية التامة
عبّر أمين غويري مهاجم المنتخب الوطني عن سعادته بالفوز المحقق على حساب منتخب بوليفيا وديا، مؤكدا في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لـ “الفاف”، أن المواجهة كانت مفيدة من كل الجوانب بقوله: “لقد كانت المباراة مفيدة لنا، والفوز المحقق مهم من الناحية الفنية والمعنوية قبل دخول غمار المونديال، حيث كان من الضروري الاطمئنان على حالتنا الفنية والبدنية، خاصة أننا في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أقل من أسبوع، وعلينا التأقلم مع المناخ خاصة الحرارة والرطوبة، ولعب مباراة في نفس توقيت المواجهة الأولى أمر إيجابي، لأنه يمنحنا مؤشر على مدى جاهزيتنا البدنية على وجه الخصوص، إضافة إلى منحنا فرصة التأقلم مع الأجواء وهو الأمر الذي نحاول القيام به”.
من الناحية الفنية كانت المواجهة مفيدة للغاية حسب غويري الذي قال: “الفوز بالمباراة قد يغطي على بعض السلبيات، إلا أن الجهاز الفني يعمل معنا على تصحيح الأخطاء المرتكبة خلال كل المباراة، للوصول إلى الجاهزية التامة قبل المونديال، وسنواصل العمل بما أن التطور يكون تدريجيا، ودخول المنافسة بقوة يتطلب توفر عدة عوامل نعمل على بلوغها، قبل المواجهة الأولى أمام منتخب الأرجنتين”.
في نفس السياق، تحدث غويري عن الثنائية التي سجلها أمام بوليفيا بقوله: “هذه ثاني مرة أسجل فيها ثنائية مع المنتخب الوطني، والأكيد أن تسجيل الأهداف يحررني من الناحية النفسية خاصة في آخر مواجهة ودية قبل المونديال، وهو ما يمنحني الثقة خلال المواجهة الأولى أمام الأرجنتين، وهدفي مواصلة التألق وتسجيل المزيد من الأهداف لمساعدة المنتخب على تحقيق الأهداف التي سطرها”.
الحالة المعنوية للاعبين جيدة حسب غويري الذي قال: “نعيش كعائلة واحدة هنا في مقر التربص، الأمور إيجابية داخل المنتخب والمعنويات مرتفعة، واللاعبون واعون بحجم المسؤولية التي تنتظرهم، من خلال تشريف الكرة الجزائرية، وإسعاد الجماهير الغفيرة التي تساندنا”.
بولبينـــة: طموحــنا كبير للظّهــور بشكل مميّز أمام الأرجنتــين
أبدى عديل بولبينة سعادته بالانتصار الذي حققه المنتخب الوطني أمام نظيره البوليفي، وأكّد في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لـ “الفاف”، أنّ الهدف الأساسي هو بلوغ الجاهزية التامة لدخول مباراة الأرجنتين بقوة، حيث قال في هذا الخصوص: “لقد أدّينا مباراة في المستوى وكنّا حاضرين من كل النواحي، سواء من الناحية الفنية أو البدنية، وأعتقد أن لعب هذا النوع من المباريات، قبل دخول المنافسة الرسمية ضروري، لأنّه يرفع من مستوانا الفني ويحسّسنا بقيمة المنافسة، وأهمية المباريات التي تنتظرنا خاصة المواجهة الأولى أمام الأرجنتين، التي تعد مفتاح تألقنا في المونديال”.
تحدّث بولبينة عن المواجهة الأولى أمام الأرجنتين حين قال: “منتخب الأرجنتين هو حامل اللقب، توج بالنسخة الأخيرة التي جرت في قطر، يعد من أقوى المنتخبات في العالم، ودخول هذه المواجهة بقوة هدفنا، لأنّنا نطمح لتشريف الكرة الجزائرية والعربية خلال هذا المحفل الرياضي الكبير، وبالحديث عن منتخب الأرجنتين لا يفوتني الكلام عن ميسي، الذي يبقى من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، ومواجهته أمر جيد لنا ولي كلاعب خاصة أنني من معجبيه، ومن الجيد اللعب ضده ومواجهته في المونديال”.
الدعم الجماهيري الكبير من العوامل التي تحفز اللاعبين على بذل قصارى جهدهم في المونديال حسب بولبينة: “لقد كان أمرا إيجابيا لنا رؤية الأعداد الكبيرة من الأنصار، الذين تنقلوا من مختلف الولايات هنا في أمريكا للترحيب بنا في المطار، وهو ما يؤكد شغف الجمهور الجزائري، ودعمهم لنا في هذا المحفل الرياضي الكبير سيحفزنا لا محالة، للظهور بشكل جيد وتشريف الكرة الجزائرية، وإسعادهم من خلال تحقيق الانتصارات”.




