يشكّل موسم الاصطياف أهم حدث سياحي وترفيهي سنوي تعيشه ولاية بومرداس الساحلية، حيث تشرع الولاية مع بداية شهر جوان وانطلاق العطلة الصيفية في استقبال عشرات المصطافين والزوار الذين يقصدون هذه الوجهة بغرض الاستجمام والاستمتاع بزرقة البحر وهدوء شواطئها الطبيعية الممتدة على طول الشريط الساحلي انطلاقا من بلدية بودواو البحري الى غاية بلدية أعفير شرقا على مسافة 80.1 كلم.
تحديات تفرض على السلطات الولائية والمحلية ومديرية السياحة توفير الشروط اللازمة لاستقبال ضيوف الولاية في أحسن استقبال وتحسين مستوى الخدمات ورفع طاقة الاستيعاب على مستوى الفنادق والمركبات السياحية الى جانب المخيمات العائلية.
وكانت السلطات الولائية واللجنة الإدارية المشتركة قد شرعت منذ فترة بالتحضير والاستعداد لاستقبال موسم الاصطياف عبر إعداد مخطط يشمل عدة محاور منها تعزيز ودعم هياكل الاستقبال بتسليم ووضع حيز الخدمة لمؤسسات فندقية جديدة ومخيمات عائلية أغلبها من استثمارات الخواص الذين اقتحموا الميدان السياحي بالنظر الى ما يوفره من فرص.
وشقّ ثاني يشمل عمليات تهيئة للشواطئ المسموحة للسباحة وتوفير فضاءات عائلية للتسلية والترفيه، تحسين ودعم خطوط النقل وضمان التموين الدائم بمياه الشرب وغيرها من الخدمات الأساسية التي يتطلّع إليها المصطاف.
في هذا الاطار تتواصل الأشغال على قدم وساق لتسليم مشاريع التهيئة التي استفادت منها عدد من البلديات الساحلية بداية من عاصمة الولاية، حيث تشهد وتيرة متسارعة في تهيئة الواجهة البحرية التي تعتبر القلب النابض للمدينة طيلة سهرات الصيف مع توفير عدد من المرافق والخدمات وتخصيص فضاءات للحرفيين لعرض منتجاتهم الفنية، مواصلة أشغال تهيئة الواجهة البحرية لزموري البحري.
وتشمل عدة مرافق ترفيهية من ملاعب، فضاءات للتسلية لفائدة الأطفال، حظيرة للمركبات، مع تهيئة غابة الساحل بزموري التي تعتبر من أهم الوجهات الطبيعية والغابية بولاية بومرداس مع مواصلة انجاز الشطر الثاني من أشغال تهيئة الشاطئ النموذجي للصغيرات ببلدية الثنية الى غاية شاطئ وادي الليم الذي يعتبر هو الآخر من المقاصد الرئيسية للمصطافين والعائلات.
وقبل هذا استفادت عدد من البلديات الساحلية من أشغال تهيئة مماثلة للواجهة البحرية والشريط الساحلي منها بودواو البحري، تعيئة غابة قورصو، انجاز فضاء للراحة بالمدخل الشرقي لمدينة دلس، تهيئة الأرصفة ومعالجة نقاط تسرب المياه المستعملة قبالة الشاطئ المركزي لرأس جنات، ومشاريع أخرى شملت تهيئة وتنظيف 46 شاطئا مسموحا للسباحة بالولاية، مع انجاز فضاءات غابية جديدة لتوفير خيارات أكثر للمصطافين من أهمها الفضاء العائلي لغابة مندورة ببلدية لقاطة وعدد من الوجهات المبرمجة ضمن مشاريع التوسع السياح


